الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
يواصل جيش الاحتلال الصهيوني تدريبات عسكرية واسعة تتوج خطة خماسية ردا على مخاطر ناجمة عن الثورات العربية، وسط تكهنات بأن هذه التدريبات تمهد لحرب جديدة محتملة في المنطقة.
وجرى تدريب كبير في جنوب كيان الاحتلال، وتحديداً إلى الشمال من مدينة إيلات، بمشاركة كافة الأذرع التابعة للجيش الصهيوني، فيما قام وزير الحرب بتفقد التدريب الذي استمر على مدار يوم كامل.
وقالت المصادر الحربية في الكيان الصهيوني إنّه وبسبب الأحداث الجارية في المنطقة، فقد تمّ بناء مجسم على شكل قرية عربية، حيث قام جنود الاحتلال بعملية احتلالها في الجنوب.
جدير بالذكر أن الكيان الصهيوني ما زالت على حالة التأهب القصوى في الشمال تحسباً لأي طارئ، على خلفية الأحداث الأخيرة والاحتجاجات في الدول العربية.
وشاركت في التدريبات التي تتمحور في الجنوب وحدات وتشكيلات عسكرية متنوعة. وشهدت الطرق في منطقة الجنوب قوافل عسكرية تتحرك ليل نهار تصاحبها حركة مروحيات وطائرات مقاتلة.
كما تواصل جبهة الحرب المدني تدريبات واسعة بدأت منذ مطلع الشهر، وفيها تتم محاكاة نشوب حرب شاملة تستهدف فيها المدن الصهيونية بعدد كبير من الصواريخ. كما شملت التدريبات أمس مواجهة آثار صواريخ غير تقليدية - بعضها يحمل رؤوسا كيماوية- تطال مناطق مأهولة وتتسبب في سقوط مبان سكنية وتوقع قتلى وجرحى. وضمن التدريبات في منطقة حيفا التي استهدفتها صواريخ حزب الله بشكل خاص خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، تم إطلاق بالون مطاطي يحمل أجهزة تصوير وبث لتزويد الجيش بإحداثيات المواقع التي تسقط فيها الصواريخ بغية تنجيع معالجة تبعاتها وبسرعة قصوى.
وبحسب المصادر عينها، تواصل فرقة 'إتجار' تدريباتها التي بدأت مطلع الأسبوع بهدف تطبيق دروس حرب لبنان الثانية، طبقا لبيان جيش الاحتلال. ويشمل التدريب الواسع استخدام أجهزة عسكرية وعتاد وأدوات استخباراتية، وتمت محاكاة جبهة قتال واسعة.
من جهته أوضح الناطق بلسان جيش الاحتلال أفيحاي أدرعي أن التدريبات تندرج ضمن خطة خماسية اعتمدت كواحدة من الدروس المستخلصة من حرب لبنان الثانية.
وأشار إلى أن جيش الإحتلال زاد حجم التدريبات الجارية منذ مطلع أيلول (سبتمبر) الماضي على خلفية الثورات العربية، مؤكداً أن الكيان لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه المخاطر الناجمة عن التطورات العاصفة في الشرق الأوسط.
وعما إذا كانت هذه التدريبات تنذر بحرب محتملة جديدة لا سيما أن بعض المراقبين الصهاينة أشاروا إلى احتمال شن حكومة الكيان الصهيوني حربا ضد إيران، قال أدرعي إن هناك تحديات متنوعة ونحن محاطون بأعداء، وهي ليست مقاطعة في سويسرا.
يُشار إلى أن المعلق العسكري للقناة العبرية العاشرة ألون بن دافيد حذر من أن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو ووزير الحرب إيهود باراك يخططان لمهاجمة مواقع نووية إيرانية قبل أن يصبح هجوم من هذا القبيل غير ممكن.
وذكرت المصادر أيضا في السياق نفسه أن جيش الاحتلال أجرى سلسلة من التدريبات على حرب متعددة الجبهات ضد حزب الله وسورية والمقاومة الفلسطينية.
وأشارت المصادر إلى أنه في وجه التغييرات التي تشهدها المنطقة، أجرى الجيش مجموعة من التدريبات للقادة العسكريين حول كيفية اتخاذ القرارات الميدانية في حال خاض الجيش حرباً مفتوحة مع سورية وحزب الله والمقاومة الفلسطينية.
وقال الجيش إن المناورات جزء من برنامج تدريبات عسكرية شملت البر والجو والبحر. ومن بين السيناريوهات التي تمت محاكاتها حرب مع حزب الله، أثارها هجوم في البحر تتدخل فيها سوريّة والمقاومة الفلسطينية وإيران لاحقاً.
وتفقّد باراك وأعضاء في لجنة الشؤون الخارجية والحرب في الكنيست التدريبات في الجنوب، ومع ذلك، حاولت المصادر الصهيونية التقليل من أهمية التدريب، لافتةً إلى أنّه يجري مرتين في كل عام منذ انتهاء حرب لبنان الثانية، وأنّه لا توجد لدى الكيان الصهيوني أيّ نيّة في الوقت الراهن لشنّ حرب على سوريّة أو حزب الله.

