الإعلام الحربي – خاص:
في زمن تبدلت فيه المبادئ والقيم وانحنت هامات وتقاصرت همم سطع محمديون صافحوا المجد الرفيع واعتلوا القمم.. إنّهم رجال الإرادة َ الحقة والفروسية الحقة والمبدئية الحقة.. مبدئية ضاربة في عمق التاريخ الإسلامي الممتد.. مبدئية مستوحاة من عبق النبوة.. من القائد الرسالي ضاربة مبدئية الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم.. مبدئية لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه.
اليوم يعلنها شيخنا المجاهد خضر عدنان: يا رسول الله نحن في زمن كيوم أنت بدأت، وكنموذجٍ تغييري أعلنت، وكذات شوكة ارتضيت.. نجوع ونألم على الطريق عينها كما تألمت.. نستلذ طعم العلقم ولا نضام.. عروتُنا ما لها انفصام.. أمعاؤنا نستلذُ الخاوية صوتها الرصاص.. أفواهنا العطشى تشق درب الخلاص.. كرامتنا فوق كل اعتبار.. نسير على الشوك نواجه المخرز حتى يحين الانتصارْ..
هذا نهجنا كما نهج النبيين والصادقين.. نهج نبي الله يوسف عليه السلام الذي قال في سجنه: "ربِّ السجن أحبُّ مما يدعونني إليه".. نهج شهيد الإسلام سيد قطب الذي قال في سجنه: "لن أعتذر عن العمل مع الله".. نهجك اليوم شيخنا خضر: "كرامتي أغلى من الطعام والشراب.. الجوع ولا الركوع "..
أيا شيخنا: أنت الحرُّ ونحن الأُسارى إليك.. اقترب منا فلنلتمس تحدي الواثقين من بريق عينيك.. وطهارة وجنتيك!! عينيك ارفع جبينك أيها الشامخ خلف القضبان والحديد.. استمسك بوثقى القرآن أسكنها فؤادك شدَّ الوثاق بعزم الوريد.. أشعل كيد السجان في نحره بثبات قلبك العنيد.. علمهم من قادة الجهاد الإسلامي في اليوم الشديد، ولكن لاعجاب اليوم ولا عجيب.. ولا على قادة جنين بعهد جديد.. جنين.. معجزة النصر في زمن انتهاء المعجزات وانقضاء الأمور الخارقات.. إنها قلعة السعدي وطوالبة وجرادات ودراغمة وصوالحة وأبو الرب وبراهمة....
بوركت يا شيخنا عدنان ومعركة الأمعاء أنت قائدها.. وراية الثابتين أنت رافعها.. لك المجد والمجد بك يفخر.
يا ساقي الأرض صبرا يبهى ويُزهر.. لك ولكل الأسرى سلام.. أنتم الأسود.. أنتم الجنود.. ُ مشاعل النصر خلف السدود.. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.

