الإعلام الحربي – الخليل:
داهم عشرات المستوطنين ظهر الجمعة أحياء بلدتي يطا وبيت أمر قضاء محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
ففي بلدة بيت أمر شمال الخليل، داهم حوالي 150 مستوطنًا تلة القرن شرق البلدة، وأجبروا السكان على الدخول إلى منازلهم، وأبلغوهم بأنهم ينوون السيطرة عليها لإقامة بؤرة استيطانية.
وفرض جيش الاحتلال طوقًا أمنيًا مشددًا في محيط تلك المنطقة، وأغلق الشارع الرئيس شارع الخليل-بيت لحم، لتأمين حراسة المستوطنين اليهود.
وأشار الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان ببيت أمر محمد عياد عوض أن أكثر من مائة مستوطن من كلا الجنسين ومن جميع الأعمار نظموا جولة استفزازية خلال الأسبوعين الماضيين بدأت من مستوطنة كفار عصيون شمال بيت أمر مرورا بخربة مرينا.
وحسب عوض، كان برفقة هؤلاء عدد من جنود الاحتلال، وعند وقوفهم لقطع الشارع إلى مستوطنة كرمي تسور حضرت قوات إضافية من جيش الاحتلال وتجمهر عدد من الشباب الذين ألقوا الحجارة باتجاه المستوطنين الذين اختبئوا خلف المنازل المجاورة.
وقام جيش الاحتلال بعملية مطاردة للشباب في منطقة عصيدة دون أن تتمكن من اعتقال أحد منهم، واستمرت هذه الجولة من الساعة العاشرة صباحا حتى الواحدة ظهرا، حسب عوض الذي قال: "هناك تخوف من سكان المنطقة من هذه الجولات المنظمة والمحروسة من جيش الاحتلال خاصة وأن هذه المناطق مأهولة بالفلسطينيين".
وفي منطقة الكرمل شرق يطا، داهمت مجموعة أخرى من المستوطنين الخربة، واقتحمت الأحياء السكنية، وصولا إلى قصر روماني قديم، وأجرت طقوسا توراتية واحتفالات وأطلقوا زغاريد في المنطقة.
وأوضح مسئول اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور أن جولة المستوطنين كانت استفزازية، واستهدفت إثارة مشاعر السكان الفلسطينيين بالمكان.
ولفت إلى أن عشرات المستوطنين رافقوا المستوطنين في عملية المداهمة للمواقع الأثرية في ذات المكان.
وأعرب الجبور باسم اللجان الشعبية عن استنكاره لاعتداءات المستوطنين، مطالبا الجهات الحقوقية والرسمية التدخل لدى العالم، لوقف حملات الاستهداف للسكان الفلسطينيين من جانب المستوطنين وقوات الاحتلال.

