الإعلام الحربي- خاص:
عذرا أبا القاسم يا رسول الله ونحن نستقبل ذكرى ميلادك وحال أمتك هو هذا الحال ... عذرا أيها "المبعوث رحمة للعالمين "فيما العالم أصبح قاسيا صلفا بلا قلب وبلا رحمة ..
عذرا وأنت الذي قال فيك الإله "وإنك لعلى خلق عظيم " والذي قلت عن نفسك " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " فأين نحن من الأخلاق التي ناديت بها والتي دفعت من حياتك ودمك ثمنا لتكريسها ...
عذرا أبا القاسم فأمتك اليوم تقبع في ذيل الأمم قد تجرأ عليها الجميع .. تدعي حبك والسير على سنتك وهي أكثر من تحارب ذكراك وتخون وصاياك وتتنكب لسنتك...
عذرا سيدي فالأمة الواحدة أصبحت أمما يحكمها قانون الغاب تتفرق بين الأجناس واللغات والعرقيات والمذاهب .. تتناحر بسبب وبدون سبب وكأن الجاهلية عادت من جديد والأصنام أعدادها تعدت الأصنام التي حطمتها يوم فتح مكة .. ونيران الكره والحقد والشرك أكثر انتشاراً من أي وقت مضى ودار الندوة لم تعد دارا واحدة وإنما امتلأت أقطار العرب والمسلمين بآلاف دور للندوة بأسماء مختلفة وأماكن متفرقة ..
عذرا يا رسول الله فالإسلام عاد غريباً كما تنبأت والفتن تطحن بالأمة كما توعدت ولم يعد هناك إلا من رحم ربي ممن لا يزال ثابتا على دينك ووصاياك عذرا أيها الحبيب ونحن نستقبل ذكرى قدومك للحياة ومسراك لا يزال مدنسا بفعل يهود ..وأتباعك أو من يسمون أنفسهم بأمة محمد يشاركونهم التدنيس والمؤامرة ..
فلسطين التي بشرت بها وحرضت على الرباط فيها غابت عن ضمير أمتك ورموها جميعا بقوس واحدة .. شاركوا في قتلها وسلبها وتركوها وحيدة تصارع بقايا خيبر وبنو قريظة ..
عذرا سيدي ولكن عزاءنا أنه لا زال في الأمة من يحمل سيفك ويسير على نهجك ويصدح بصوت عالي ..نحن أمة محمد .. وأنصار محمد .. وحواري محمد .. نحمل سيفنا وأرواحنا .. لندافع عن دين محمد ومسرى محمد وشعارهم لن يضرهم من خالفهم أو خذلهم ..
في ذكراك سيد الأنبياء والرسل عهدا أن نحفظ ديننا وإسلامنا وسنتك الطاهرة وأن نمضي نحو وجه الله دون خوف أو وجل.

