الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
من المقرر أن يصل كبار ضباط الجيش الأمريكي من قيادة منطقة أوروبا إلى الكيان الصهيوني في وقت لاحق من هذا الشهر لوضع اللمسات الأخيرة على خطط إجراء المناورة المشتركة "تحدي التقشف" في إشارة إلى تزامنها مع التقليص في ميزانية الدفاع, والتي وصفت بأنها مناورة الدفاع الصاروخي المشترك الأكبر في تاريخ البلدين.
وكان من المقرر في البداية أن يتم نشر آلاف من القوات الأمريكية ومعدات أمريكية عسكرية متطورة مختلفة في الكيان, إلا أن وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك طلب من وزارة الحرب الأمريكية النظر في إمكانية تأجيل التدريبات إلى وقت لاحق.
ولم تعطي وزارة الحرب تفسيرا رسميا لقرارها بتأجيل هذه المناورة لأسباب غامضة بدءا من الميزانية إلى مشاكل لوجستية وأسباب أخرى تتعلق بالميزانية, ويسود اعتقاد في أوساط المراقبين أن طلب التأجيل جاء نظرا لاحتمال أنه تقرر مهاجمة إيران في المستقبل القريب.
وبحسب هؤلاء المراقبين فإن الكيان الصهيوني لا يريد أن تتواجد القوات الأمريكية في البلاد في الوقت الذي ربما تستعد فيه لهذه الضربة, وأيضا لا يريد أن تتهم الولايات المتحدة بالتورط في مساعدة الكيان بالضربة لمجرد وجود قواته في البلاد وقت وقوع الهجوم.
وذكرت صحيفة الجيروزاليم بوست أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يسعيان من خلال هذه المناورة لمحاكاة سيناريوهات للدفاع الصاروخي بهدف خلق مستوى عالي من التوافق إذا لم الأمر, وستعالج المناورة احتمال أن أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكي لن تكون قادة على العمل مع الأنظمة الصهيونية أثناء النزاع.
وبحسب الصحيفة فإن هذه المناورة ستكون فريدة من نوعها وحجمها ونطاقها وسيشارك فيها لأول مرة قائد القيادة الأمريكية الأوروبية الجنرال "جميس ستافريديس" الذي سيشارك في عمليات المحاكاة في حالة نشوب حرب, وستكون القيادة الأمريكية الأوروبية مسئولة خلال المناورة عن الموافقة على طلبات صهيونية لنشر الولايات المتحدة أنظمة الدفاع الصاروخية في الكيان.
وأشارت الصحيفة إلى أن التدريبات المزمعة ستسبب التوتر في المنطقة وسط مخاوف من أن الكيان الصهيوني يخطط لهجوم ضد المنشئات النووية الإيرانية في المستقبل القريب, وبالتالي يعمل على تعزيز دفاعاته جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة.
يذكر أن سلاح الجو الصهيوني يخطط لإجراء مناورات دولية كبيرة أخرى في الكيان في عام 2013, وسيتم دعوة القوات الجوية من مختلف أنحاء العالم للمشاركة, ومن المتوقع أن ترسل الولايات المتحدة سرب واحد على الأقل من الطائرات بالإضافة إلى العديد من الدول الأوروبية.
ويشار إلى أن الكيان الصهيوني زاد وتيرة المناورات المشتركة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة كجزء من رغبة سلاح الجو الصهيوني على التعلم من نظرائه في الخارج, والتدرب مع الطائرات الأخرى مثل طائرات "الإعصار" و"يورو فايتر", وأيضا الطائرات التي هي في يد بعض الدول العربية في الشرق الأوسط, علما ان سلاح الجو شارك في مناورات جوية مشتركة مع رومانيا وإيطاليا واليونان.
وقالت مصادر في سلاح الجو الصهيوني بأن هذه المناورة الدولية لا تزال في مراحل التخطيط ويأمل سلاح الجو أن يكون هناك استفادة كبيرة من المشاركين.

