القدس المحتلة في خطر التهويد و"الاستيطان"..والعدو الصهيوني يتوعد بتغيير وجهها

الجمعة 04 سبتمبر 2009

الإعلام الحربي _ وكالات :

 

احتلَّ الكيان الصهيوني مدينة القدس الشرقية عام 1967، وأعلنها عاصمة له عام 1980 بقرار من "الكنيست" رغم عدم الاعتراف الدولي بهذا الإجراء، وذلك بعد احتلال القدس الغربية رسميًّا عام 1948م.

 

ومع تلاحق عمليات التهويد الممنهج التي تشهدها المدينة المقدسة أكد العديد من المراقبين، لا سيما الدوليون الرسميون أن إقدام الاحتلال على اتباع سياسة "الاستيطان" سيقوِّض المفاوضات، وسيعمل كذلك على تصعيد الوضع في الأراضي الفلسطيني المحتلة، فيما حذر العشرات منهم من خطورة الواقع "الاستيطاني" في الأراضي الفلسطينية وفي مدينة القدس على وجه الخصوص.

 

الاحتلال يتوعَّد المدينة

رئيس بلدية الاحتلال نير بركات يؤيد خطط الحكومة لبناء المزيد من المنازل لليهود في القدس الشرقية، بعدما سيطر الاحتلال على القدس الغربية تمامًا.

 

وقال بركات في تصريحات صحفية: "أعتقد أنه ما دامت لدينا مشاكل في أسعار المنازل في الجانب اليهودي من المدنية بالنسبة للعديد من الأزواج الشبان اليهود، يتعين علينا أن نضمن شققًا سكنية جديدة في القدس بشرقها وغربها".

 

وفي إطار المزاعم والترويج لها أضاف بركات: "هذه مناطق تسيطر عليها الحكومة الصهيونية، وهي مملوكة لليهود لا للعرب... لا أرى سببًا يمنع توسيع الأحياء الحاليَّة ببناء المزيد من الشقق السكنية لمن يريدون الإقامة في القدس وليس لديهم حلول".

 

ويعرب الفلسطينيون الذين يؤلفون 34% من سكان المدينة عن تخوفهم من الهجمة "الاستيطانية" الشرسة التي تقودها سلطات الاحتلال بحق المدينة المقدسة، ويستنكر الفلسطينيون التصعيد الصهيوني في تهويد القدس، داعين العرب إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني لوقف هذه الممارسات.

 

خارطة ديموغرافية

وفي السياق ذاته يقول خليل تفكجي الخبير في شؤون "الاستيطان" إن الحركة الصهيونية نشطت لفرض خارطة ديموغرافية جديدة في مدينة القدس بعد انعقاد مؤتمرها الأول في مدينة بازل نهاية شهر آب (أغسطس) عام 1897، وتشير الدراسات إلى ارتفاع مجموع اليهود فيها؛ حيث وصل -نتيجة التسلل اليهودي المنظم فضلاً عن النشاط الدبلوماسي والدعائي للحركة الصهيونية- إلى 28 ألفًا و122 يهوديًّا من إجمالي سكان المدينة في عام 1900 البالغ 45 ألفًا و430 نسمة، وكان لوعد "بلفور" في عام 1917، وفتح بريطانيا أبواب الهجرة اليهودية على مصراعيها إلى فلسطين خلال الفترة (1922 - 1948) بالغ الأثر في إسراع وتيرة زيادة مجموع اليهود في مدينة القدس؛ إذ وصل مجموعهم إلى 51 ألفًا و200 يهودي في عام 1931 مثلوا 56.6% من إجمالي مجموع سكان المدينة.

 

ويضيف تفكجي: "وما لبث أن ارتفع مجموع اليهود ليصل إلى 84 ألـف يهوديٍّ يمثـلون 97.2% من إجمالي سكان المدينة المقدسة بعد أيار (مايو) 1948، وكان لطرد العصابات اليهودية "الشتيرن" و"الهاغاناه" و"الإيتسل" حوالي 100 ألف عربي من الجزء الغربي المحتل عام 1948 دور حاسم في رفع نسبة اليهود في هذا الجزء حتى عام 1967 العام الذي احتل فيه الكيان الجزء الشرقي من المدينة، وطردت إبَّانه نحو 15 ألف عربيٍّ".

 

وأردف: "بدأت الإحصائيات "الصهيونية" تشمل العرب في الجزء المذكور من إجمالي سكان مدينة القدس بشقيها الشرقي والغربي؛ ولذلك بدأت نسبة اليهود تتراجع بسبب الزيادة الطبيعية للعرب التي تصل إلى 3.5%، فضلاً عن التوسعات لمدينة القدس التي تستهدف السلطات الصهيونية من ورائها ضم أكبر عدد ممكن من أراضي القرى، بحيث تشكل مساحتها في نهاية المطاف أكثر من ربع مساحة الضفة الفلسطينية قبل البدء بشكل حقيقي في مفاوضات الحل النهائي التي أجِّلت مرارًا لصالح محاولات فرض الأمر الواقع الصهيوني .

 

تغييرات مخيفة

وأجرت سلطات الاحتلال منذ احتلالها المدينة المقدسة تغييرات كثيرة ومخيفة في طبيعة المدينة وتركيبتها السكانية؛ فصادرت عشرات آلاف الدونمات، وأقامت العديد من "المستوطنات" التي تقدر بتسع عشرة، تزيد مساحاتها عن 15 ألف دونم، تضم حوالي 60 ألف وحدة سكنية، ويقيم فيها أكثر من 160 ألف مغتصب يهودي.

 

"النبي يعقوب"

وأهم المغتصبات التي أقيمت في مدينة القدس المحتلة هي "النبي يعقوب"؛ حيث تمت مصادرة أراضيها عام 1968م، وبلغت مساحة الأرض المصادرة 1835 دونمًا، فيما تبلغ مساحتها 862 دونمًا، وعدد سكانها أكثر من 19300 يهودي، ويبلغ عدد الوحدات السكنية فيها حوالي 3800 وحدة سكنية.

 

"راموت"

أما مغتصبة "راموت" فتمت مصادرة أراضيها عام 1970، وتأسست 1972، فيما تبلغ مساحة الأرض المصادرة 4840 دونمًا، وتبلغ مساحتها 2875 دونمًا، وعدد سكانها أكثر من 37200 نسمة، وعدد الوحدات السكنية فيها بلغ ثمانية آلاف.

 

"جيلو"

أمَّا مغتصبة "جيلو" فقد تمت مصادرتها عام 1970، ويرجع تاريخ تأسيسها إلى عام 1971، ومساحة الأرض المصادرة بلغت حوالي 2700 دونم، فيما تبلغ مساحتها 2743 دونمًا، وعدد سكانها 30200 نسمة، وعدد الوحدات السكنية فيها بلغ 7484 وحدة سكنية.

 

"تلبيوت الشرقية"

ونفس الأمر مع مغتصبة "تلبيوت الشرقية" التي صودرت أراضيها عام 1970، وتم تأسيسها عام 1973، وتبلغ مساحة الأرض المصادرة 2240 دونمًا، ومساحتها 1071 دونمًا، وعدد سكانها 15 ألف نسمة، وعدد الوحدات السكنية 4400 وحدة سكنية.

 

"معلوت دفنا"

والأمر ذاته مع مغتصبة "معلوت دفنا" التي تمت مصادرة أراضيها عام 1968، وتأسَّست عام 1973، وتبلغ مساحة "المستوطنة" 389 دونمًا، وعدد سكانها 4700 نسمة، وعدد الوحدات السكنية 1184 وحدة سكنية.

 

"الجامعة العبرية"

ومغتصبة "الجامعة العبرية" تمت مصادرة أراضيها 1924، ولكن عام 1967 صودرت المزيد من الأراضي، وتاريخ تأسيسها 1924 - 1967، ومساحة "المستوطنة" بلغت 740 دونمًا، وعدد سكانها حوالي 2500 نسمة.

 

"ريخس شعفاط"

ومغتصبة "ريخس شعفاط" (جبعات هاشعفاط) تمت مصادرة أراضيها عام 1970، وتم تأسيسها عام 1990، وبلغت مساحتها 1198 دونمًا، وعدد الوحدات السكنية فيها 2165 وحدة.

 

"رامات أشكول"

وأمَّا مغتصبة "رامات أشكول" (جبعات همفتار) فقد تمَّت مصادرة أراضيها عام 1968، وتم تأسيسها في نفس السنة، وتبلغ مساحة الأرض المصادرة 3345، أما مساحتها فتبلغ 397 دونمًا، وعدد سكانها 6600 نسمة، وعدد الوحدات السكنية 2200 وحدة.

 

"بسجات زئيف"

ومغتصبة "بسجات زئيف" أو "بسجات عومر" تبلغ مساحة الأرض المصادرة 3800، وعدد سكانها 30 ألف نسمة، وتبلغ الوحدات السكنية 12 ألف وحدة.

 

"عطروت"

ومغتصبة "عطروت" تمت مصادرة أراضيها عام 1970، وتأسَّست في ذات العام، وتبلغ مساحة الأرض المصادرة 1200 دونم، ومساحتها 1158 دونمًا، وهي عبارة عن منطقة صناعية.

 

"جبعات هماتوس"

ونفس السيناريو حدث في مغتصبة "جبعات هماتوس" التي تم تأسيسها عام 1991، وتبلغ مساحة الأرض المصادرة 980 دونمًا، فيما تبلغ مساحتها 170 دونمًا، وعدد الوحدات السكنية فيها يبلغ 3600.

"هار حوماه"

وكذلك مغتصبة "هار حوماه" التي تمت مصادرتها عام 1990، وتم تأسيسها عام 1991، وتبلغ مساحة الأرض المصادرة 1850 دونمًا، بينما مساحتها تبلغ 170 دونمًا، وعدد الوحدات السكنية فيها يبلغ 6500 وحدة.

"التلة الفرنسية"

وأيضًا "التلة الفرنسية" التي تم تأسيسها عام 1968، وتبلغ مساحتها 822 دونمًا، وعدد سكانها 6500 نسمة، ويبلغ عدد الوحدات السكنية حوالي خمسة آلاف وحدة سكنية.

"ماميلا"

وأخيرًا مغتصبة "ماميلا" التي تمت مصادرة أراضيها عام 1970، فيما تبلغ مساحة الأرض المصادرة 130 دونمًا.