هل قفل سيارتك اللاسلكي آمن ؟

الأربعاء 08 فبراير 2012

الإعلام الحربي – وكالات:

 

ضمن حالة التطور التي تشهدها مختلف مجالات الحياة اليومية، تأتي مزايا ومنافع جديدة وطرق غير مستخدمة سابقاً لتحل محل الطرق التقليدية في مجالات عديدة، ومن هذه المجالات إستخدام السيارات، وما نقصده هنا : فتح السيارات وإغلاقها وتأمينها، أو ما يسمى بالإنجليزيةremote keyless entry (RKE) technology فهل التحكم بالسيارة عن بعد آمن وهل يمكن تقليده برصد الإشارة وتقليدها أو بطرق أخرى؟

 

بداية يجب أن نعترف أن السيارات لم تكن آمنة تماماً قبل إنتشار استخدام المفتاح اللاسلكي لها، وقد تعرضت سابقاً للسرقة بطرق عديدة، سواء عبر كسر الزجاج وتوصيل أسلاك التشغيل يدوياً، أو عبر استخدام أدوات فتح الأقفال بمختلف أنواعها، أو حتى عبر استنساخ المفتاح نفسه أو سرقته ! فلماذا كل هذه الضجة الآن ؟

 

سبب الضجة باختصار هو أن العمل اللاسلكي باختصار يحمل في طياته مخاطر عدة، فالإرسال والإستقبال في اللاسلكي أمر لا يمكن التحكم به، فما يوجد في الهواء يمكن التقاطه بسهولة ما دمت في مدى الإرسال هذا الأمر سبب بالفعل مشاكل في بداية التسعينات، فعبر طريقة سميت 'Code grabbing' تمكن بعض اللصوص المهرة من نسخ الكود المرسل إلى السيارة ومن ثم فتحها ببساطة وسرقتها.

 

هذا الأمر لم يدم طويلاً، فقد تم ابتكار نظام لتشفير الإشارة، هذا النظام يدعى KEELOQ، وبحلول أواخر التسعينات كانت معظم أنظمة مفاتيح السيارات تعتمد عليه مما قلص مخاطر سرقة المفاتيح حتى أصبحت مسألة آمنة من الناحية العملية لمعظم ملاك السيارات (ضد سرقة مفتاح السيارة لاسلكياً بالطبع).

 

ومع أن دراسة أمنية أظهرت في عام 2007 أن هذا النظام يحوي ثغرات، حيث دعا معدو الدراسة - الذين كانوا من بلجيكا والكيان الصهيوني - المختصين إلى وضع حلول لهذه الثغرات النظرية، إلا أن العديد من الخبراء قللوا من أهمية ما تم إعلانه، ومن ضمنهم المدير التنفيذي لشركة PGP المختصة بالتشفير، حيث قال أن لصاً مزوداً بأداة فتح الأقفال سيكون تهديداً أكبر من هذه الثغرات، وكان هذا الخبير يقصد أن استغلال هذه الثغرات صعب ومكلف من الناحية العملية وبالتالي لا يتوقع سعي أحد لإستغلاله.

 

الخلاصة//  مفتاح السيارة الوايرلس غير آمن ويمكن التقاط إشارته ويمكن تقليده, لذا يجب الحذر من ترك أمور مهمة في السيارة, وهنا ندعو رجال المقاومة للاهتمام بهذه القضية لأن سياراتهم هدف لبعض العملاء, لا لسرقتها بل لسرقة الأوراق والأمور المهمة التي تترك فيها.