فروانة: حقائق كثيرة تؤكد ارتكاب الكيان الصهيوني جرائم القتل وسرقةالأ

السبت 05 سبتمبر 2009

الإعلام الحربي – وكالات:

 

أكد الأسير السابق والباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، بأن حقائق عديدة ووقائع كثيرة، تؤكد ارتكاب العدو الصهيوني لجرائم القتل وسرقة الأعضاء من الأسرى الفلسطينيين والعرب.

 

واعتبر في بيان له اليوم، أن التحقيق الصحفي الذي نشرته أول أمس شبكة 'سي ان ان' الأمريكية والذي كشف عن معطيات جديدة تشير إلى أن العدو يعتبر أكبر مركز عالمي لتجارة الأعضاء البشرية بشكل غير قانوني، يضيف تأكيدات جديدة لما كانت قد نشرته صحيفة 'افتونبلاديت' السويدية، في وقت سابق والذي اتهمت فيه قوات الاحتلال الصهيوني  بقتل مواطنين فلسطينيين بهدف سرقة أعضائهم الداخلية والاستفادة منها بشكل غير شرعي، والاتجار بها ضمن شبكة دولية بشكل غير قانوني.  

 

وقال فروانة، أن كافة الوقائع والحقائق تؤكد صحة ما نشرته الصحيفة السويدية، وأن المطلوب هو أن يعترف العدو بجرائمه، وأن تكف عن اقترافها وأن تعوض ضحاياها معنوياً وأخلاقياً ومادياً.  

 

وأضاف نحن لسنا مطالبين بتقديم أدلة وشهادات محدودة تؤكد إدانة الكيان الصهيوني، كما تطالبنا به بعض المؤسسات الحقوقية والإعلامية، فمجل الشهادات والحقائق ومنذ العام 1967 تؤكد صحة ذلك، وهي بالمناسبة بالجملة، وشكلت ظاهرة في إطار سياسة غير معلنة.

 

وأوضح أنه يمكن تلخيص بنود الإدانة من خلال عدة معطيات أهمها أن الكيان الصهيوني مدان بإخفاء المئات من المواطنين الفلسطينيين والعرب والذين اعتبروا في عداد المفقودين، وإصرارها على إنكار معرفتها بمصيرهم، وهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياتهم وهي متهمة بإخفائهم وقتلهم وسرقة أعضائهم البشرية.  

 

وأضاف فروانة أن الكيان الصهيوني متهم بسرقة الأعضاء البشرية لمئات المعتقلين الذين قتلتهم قواته العسكرية عمداً بعد اعتقالهم والسيطرة عليهم منذ العام 1967، واحتجزت جثامينهم لفترات مختلفة 'بهدف إخفاء آثار القتل والسرقة وفرضت أجواء صعبة لتسليم الجثامين لعائلاتهم ودفنها'.

وتابع الكيان الصهيوني متهم أيضا بسرقة الأعضاء البشرية لعشرات الأسرى الذين استشهدوا داخل سجونها ومعتقلاتها، وأعيدت جثامينهم لعائلاتهم بعد احتجازها لأيام وسنوات وعليها أثر ندبة ممتدة من أعلى الرقبة وحتى أسفل البطن، وفرض على عائلاتهم دفنها ليلاً أو تحت تهديد السلاح وحظر التجوال وبمشاركة عدد محدود جداً من أفراد العائلة دون التمكن من التدقيق بالجثة.  

 

وقال فروانة إن الكيان الصهيوني متهم بسرقة الأعضاء البشرية لكافة الشهداء الذين احتجزت جثامينهم منذ العام 1967 ولغاية اليوم في ما يُعرف 'بمقابر الأرقام' مشيرا إلى أن كافة الجثامين التي أعيدت كانت متحللة بما يؤكد صحة تقديرنا، لافتا إلى أن الكيان الصهيوني هو الدولة الوحيدة في العالم التي تحتجز جثامين الشهداء وتنتهجها كسياسة ولا تزال تحتجز قرابة (300 جثة) في مقابر الأرقام وترفض إعادتها وتسليمها لعائلات الشهداء 'وهؤلاء تحللت جثامينهم الآن وأخفيت معالم سرقة أعضائهم البشرية'.    

 

وأضاف الكيان الصهيوني متهم كذلك بسرقة الأعضاء البشرية لمئات المواطنين الذين استشهدوا خلال المواجهات واحتجزت جثامينهم لفترات مختلفة وأعيدوا بعد تشريح الجثة دون السماح لأطباء فلسطينيين بالمشاركة بالإشراف على التشريح، ومن ثم إجبار عائلاتهم على التوقيع على وثيقة 'استلام الجثة' ودفنها في ظروف صعبة وتحت رقابة عسكرية، كما أنها متهمة بقتل وسرقة الأعضاء البشرية لعشرات الشهداء الذين اختطفتهم وهم مصابين وجرحى من سيارات الإسعاف أو من داخل المشافي الفلسطينية، ومن ثم أعلنت نبأ وفاتهم، فيما لم تُسلم جثامينهم مباشرة لعائلاتهم، وأيضاً قتل العديد من الأسرى جراء سياسة الإهمال الطبي وتشريح جثامينهم وتسليمها لعائلات الشهداء الأسرى بعد أيام.  

 

وأشار فروانة إلى أن استبعاد سرقة الأعضاء خلال العقود الماضية وعدم إثارة هذا الموضوع من قبل بهذا الحجم ، وإجبار العائلات على دفن الجثامين في ظروف التهديد والإرهاب، هو ما كان يدفع الفلسطينيون إلى دفن الجثامين مباشرة بعد استلامها من قوات الاحتلال دون التدقيق بها أو التأكد من عدم المساس بالأعضاء الداخلية لجثة الشهيد.

 

ودعا إلى تجاوز الحالة السلبية التي كانت سائدة في الماضي في التعاطي مع هكذا حالات وتغيير التعامل الفلسطيني في المستقبل مع كل الحالات التي تُحتجز فيها قوات الاحتلال جثامين الشهداء والتدقيق فيها بعد استلامها وعرضها قبل التوجه لدفنها على أطباء مختصين من قبل سلطات الاحتلال.

 

 

وثمن فروانة موقف الرئاسة والسلطة الوطنية، بتشكيل لجنة وزارية تضم وزارات الصحة والداخلية والخارجية لمتابعة هذا الملف بكل حيثياته واتخاذ موقف على ضوء النتائج التي ستتوصل إليها اللجنة المشكلة، داعياً الجميع إلى التعاون وتكاثف الجهود وايلاء هذه القضية الاهتمام العالي.