الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:
علمت صحيفة هآرتس أن سلاح الجو الصهيوني يعتزم وقف عمل طائرات تشكل جزء هام من نظام قواته -لم يكشف عن مهيته- هذا العام بسبب نقص الميزانية، ضمن خطة تقليصات يبلورها الجيش في هذه الأيام على أثر الفجوات الهامة في ميزانية الأمن لعام 2012، كما سيجمد الجيش وبشكل مؤقت خطوط إنتاج أنظمة إسقاط الصواريخ والمقذوفات ومن بينها منظومة القبة الحديدية والعصا السحرية.
وحسب الصحيفة تعتبر هذه الخطوة غير مسبوقة وتمس باستعدادات سلاح الجو، ويدور الحديث عن خطوة مفاجئة، وصفها ضباط وجنود في سلاح الجو بأنها تمثل حالة مقلقة وضبابية بخصوص خطط تطوير وتزويد الجيش والتدريبات والعمليات الجارية في سلاح الجو، ومن بين هذه الخطوات أيضاً التوقف الشبه التام لصفقات الشراء من الصناعات الأمنية، وعلى ذلك سيتم وقف التزود بالقبة الحديدية لاعتراض الصواريخ إحدى انتاجات شركة "رفائيل".
وأوضحت الصحيفة أنه وعلى أثر هذا التقليص ستتوقف عملية شراء البطارية الرابعة من نظام القبة الحديدية، والتي من المتوقع استيعابها في الجيش قريباً وستتوقف أيضا عمليات تصنيع البطاريات الأخرى، وكذلك ستتوقف عملية تطوير نظام العصا السحرية، إضافة إلى قرار سابق بوقف شراء وتطوير دبابات المركفاة 4 وإلغاء تدريب التشكيلات والتدريبات اللوائية وعشرات التدريبات الكتائبية وستة تدريبات كانت من المفترض إجرائها في القيادات الموسعة، بإستثناء التدريب المشترك مع الولايات المتحدة حيث سيجرى كما هو مخطط له.
يشار إلى أن الحكومة الصهيونية غيرت الشهر الماضي من نيتها تقليص ثلاثة مليار شيكل من ميزانية الآمن وذلك لصالح الاحتياجات الاجتماعية كما أوصت لجنة تراختنبرغ، حيث وافق رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" على موقف وزارة الجيش والقاضي بعدم إجراء تقليص واسع في ميزانية الآمن على أثر الثورات في العالم العربي والتخوف من أن هذا الشيء سيؤدي إلى زيادة الأعمال المعادية على الحدود، وبالتالي غض النظر عن توصيات اللجنة.
ولفتت هآرتس إلى أن إلغاء التقليص المخطط له لم يحل مشكلة الميزانية في الجيش الصهيوني في العام الماضي، حيث انتهت الخطة المتعددة الأعوام للجيش "تيفن"، وهذا العام 2012 من المفترض أن تبدأ عملية تطبيق خطة الخمس أعوام الجديدة لتطوير قدرات الجيش "حلميش" والتي أرجئت لمدة عام على أثر الاحتجاجات الاجتماعية ، حيث يعتبر عام 2012 عام انتقالي من ناحية الميزانية بالنسبة لتطبيق الخطة.
وعلى أثر هذه الفجوات التي بقيت من خطة "تيفن" وإلى جانب الأموال التي خصصت لسد احتياجات غير اعتبارية مثل الإنشاء العاجل للجدار الحدودي بين مصر و"الكيان الصهيوني"، والتي خلقت أمام الجيش فجوات مالية بـسبعة مليار شيكل، قرر الجيش إجراء تقليصات بقيمة مليار ونصف الشيكل هذا العام، كما أضافت الحكومة لميزانيته 1.8 مليار شيكل، وبالقابل كشفت حسابات في الجيش أن هناك فجوة بقيمة 3.7 مليار شيكل في ميزانية، قُرر على إثرها إجراء سلسلة تقليصات هامة ومنها عدم تشغيل جزء هام من نظام قوات سلاح الجو هذا العام.

