الإعلام الحربي – خاص:
بعد سنوات الغياب والعذاب التي قضاها الأسير المحرر المجاهد رامي محمد العمور في سجون الاحتلال الصهيوني, لم تنثني عزيمة وإرادة الأسير الصلبة من إكمال مشواره الجهادي الذي بدأه منذ انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة.
واعتقلت قوة صهيونية خاصة الأسير العمور (31 عامًا) عام 2007 شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وحكم عليه بالسّجن 5 أعوام بتهمة الانتماء إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
وأفرجت سلطات الاحتلال الصهيوني عن الأسير "رامي العمور" الأسبوع الماضي بعد قضاء مدة محكوميته البالغة خمس سنوات داخل سجون الاحتلال الصهيوني.
رحلة السجن
ويتحدَّث المحرر رامي العمور لمراسل موقع "الإعلام الحربي" بلواء خان يونس، عن رحلته في السجون الصهيونية، قائلا "سجون الاحتلال أشبه بمقابر الأموات، وأقبية التحقيق تحوي بداخلها قصصا من الصمود والتحدي وقهر السجان لا تعد ولا تحصى".
ويوضح أنَّ رحلة العذاب في السجن تبدأ منذ اللحظة الأولى على يد المحققين، حيث تكون التهمة جاهزة، ولا ينقصها إلا أن يوقع عليها الأسير.
ويبين الأسير المحرر أن المحققين استخدموا معه أسلوب الضغط النفسي الذي يعد أصعب الأساليب التي يستخدمها الاحتلال لترهيب الأسرى، إضافة إلى أسلوب "العصافير" الذي وقع الكثير من الأسرى في فخهم.
ويؤكد أنه عند انتهاء التحقيق معه حُول إلى المحكمة العسكرية التي حكمت عليه خمس سنوات، بتهمة الانتماء إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مشيرا إلى أن المحكمة كانت بمثابة "مهزلة تنم عن قضاء غير عادل ومسيس".
أوضاع صعبة
وأشار المحرر العمور إلى أن الأسرى يعيشون ظروفًا سيئة داخل السجون، بسبب الإجراءات التعسفية من قبل إدارة السجون الصهيونية.
ومن بين هذه الإجراءات "سحب إنجازات الأسرى، واقتحام غرفهم والاعتداء عليهم بالضرب، وقطع الكهرباء والمياه لساعات طويلة في الآونة الأخير من قبل مدير سجن نفحة الجديد،الذي انتقل لسجن ريمون وطبق نفس النظام..".
ويؤكد المحرر أن هذه الممارسات بحاجة لوقفة جادة من قبل جميع الأسرى وبشكل موحد داخل السجون، "لأن الأسرى مُشتتين، بسبب الانقسام بين الفصائل الفلسطينية خصوصًا بين حركتي فتح وحماس، كذلك الأسرى بحاجة لخطوة جادة من قبل الجهات المعنية خارج السجون".
تصاعد الاعتداءات
من ناحيته أوضح الأسير المحرر، أن الاعتداءات الصهيونية ضد الأسرى تصاعدت في كافة سجون الاحتلال، مشيراً إلى أنها محاولة انتقام من الأسرى بعد إنجاز صفقة "وفاء الأحرار".
وقال : "إن الأسرى الفلسطينيين في كافة سجون الاحتلال يتعرضون لهجمة شرسة من قبل جنود الاحتلال العنجهية ، وهذه الهجمة جاءت بعد إتمام الصفقة، وتهدف إلى كسر إرادة الأسرى".
واعتبر العمور هذه الهجمة ضد الأسرى بأنها "حلقة جديدة من حلقات التضييق والانتهاكات"، مطالباً كافة شرائح الشعب الفلسطيني بمناصرة الأسرى حتى الإفراج عنهم من سجون الاحتلال.
فرحة الإفراج
ولم يّستطع الأسير المحرر العمور أن يّصف شعوره عند لقائه أهله فور وصوله قطاع غزة، خصوصًا وأنه لم يرهم قط خلال فترة الاعتقال، لافتًا إلى أنه هاتف بعض الأسرى من أصدقائه داخل السجون بعد الإفراج عنه بأيام، مُشددًا على أن رسالة الأسرى هي الوحدة الوطنية أولاً والعمل على إطلاقهم بالمقاومة.
وقال "الإفراج هو فرحة كبيرة ، وأي يوم يعتبر خارج السجون وزنازينه هو مكسب، وشعور الحرية لا يوصف، بالكلمات، متمنيا أن يلتقي كافة الأسرى بعائلاتهم وأصدقائهم.. وان يتمتع كل إنسان بحريته.
واعتبر المحرر أن أسر جنود الاحتلال "وسيلة هامة ووحيدة " للإفراج عن بقية الأسرى الفلسطينيين والعرب من السجون، والذين قضوا زهرات أعمارهم فيها، وقدموا للقضية الفلسطينية الكثير من التضحيات الجسام.
ووجه الأسير المحرر التحية والشكر لكافة فصائل المقاومة الفلسطينية وعى رأسها حركة الجهاد الإسلامي الذي وقفت بجانبه خلال فترة الأسر ومؤسسات المجتمع المدني التي وقفت بجانب قضية الأسرى والقضية الفلسطينية بشكل عام.

