تفاصيل عملية غزوة بدر الكبرى

الأحد 06 سبتمبر 2009

تفاصيل عملية غزوة بدر الكبرى

في السابع عشر من رمضان لعام 1423هـ، ومع تواصل المجاهدين في ضرب العدو الصهيوني في كل مكان من فلسطين المحتلة، كانت غزة علي موعد مع فجر انتصار جديد، حيث أقدم اثنين من الاستشهاديين التابعين لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في ذاك اليوم على تنفيذ عملية نوعية فاجأت العدو الصهيوني بكل المقاييس.

 

الانطلاق والتجهيز

لقد تمكنت وحدة الاستشهاديين في سرايا القدس من تجهيز اثنين من الاستشهاديين الأطهار لتنفيذ العملية البطولية في عرض بحر قطاع غزة، وقد كان لهذا التجهيز أثره في نفوس الاستشهاديين من حيث الإعداد الحسن والعمل الدؤوب في تكوين الاستشهادي للاستعداد التام، حيث كان الهدف المنشود هو تفجير قارب مفخخ بإحدى قوارب الاحتلال الصهيوني المنتشرة في عرض بحر قطاع غزة.

 

ويقول أحد مجاهدي سرايا القدس الذين أشرفوا علي العملية النوعية أن تجهيز القارب استمر لمدة شهرين، وقد تم تفخيخ القارب بالكامل بمواد شديدة الانفجار، كما تم تزويد الاستشهاديين المنفذين بسلاحين رشاشين للاحتياط من أي فشل قد يحيط بظروف العملية، كما تمكن المجاهدين من وضع عبوات ناسفة في داخل القارب الذي تم تجهيزه بشكل كامل.

 

وأضاف "لقد تمكن المجاهدين من رصد الهدف بدقة متناهية، وجمعوا كافة المعلومات الخاصة بحيثيات العملية النوعية والتي كانت تشكل نقلة خاصة في العمل المقاوم، من حيث حساسيتها ودقتها وسرية التخطيط لتنفيذها".

 

وتابع "لقد قام المجاهدين المشرفين علي العملية برصد المكان عدة مرات وعلي فترات طويلة استمرت لأشهر، وقام الاستشهاديين بالوصول للمكان أكثر من مرة للإطلاع على ظروف المنطقة وحيثيات عملية التنفيذ التي كانت تحيط بها ظروف معقدة، حيث يعلم الجميع مدي نباهة الزوارق البحرية الصهيونية لقوارب الصيد الفلسطينية واستهدافها بشكل شبه دائم وخصوصاً خلال الانتفاضة المباركة".

 

التنفيذ

ويقول مجاهد آخر من سرايا القدس أنه بدأ العد التنازلي لتنفيذ العملية البطولية بعد التجهيز الكامل للعملية من حيث وجود الاستشهاديين ورصد المنطقة بالكامل، ومع بدء العد التنازلي بدأ الترتيب لإنزال قارب الصيد إلى عرض البحر، حيث سيكون التنفيذ في إحدى المناطق القريبة من حدود شمال قطاع غزة حيث يتواجد زورق بحري صهيوني بشكل دائم في المنطقة المحددة".

 

ويتابع "لقد تمكن المجاهدين من إنزال قارب الصيد ومن ثم قام الاستشهاديين بالانطلاق نحو هدفهم، وما أن وصل المجاهدين وبالتحديد مع الساعة 12.40 من أولى ساعات السابع عشر من رمضان، ووسط ظلمة حالكة في المكان لإنجاح العملية، ومع اقتراب القارب باتجاه الزورق البحري الصهيوني من طراز "دبور" ومع اقترابه أكثر قام جنود الاحتلال برصد القارب، وطالبوا من خلال النداء بمكبرات الصوت علي الاستشهاديين بوقف القارب وتقدم الزورق باتجاههم ومع أن وصل الزورق البحري الصهيوني قارب الصيد الذي كان بداخله الاستشهاديين وعن بعد نقطة "صفر" تمكن الاستشهاديين من تفجير القارب بالزورق البحري".