الإعلام الحربي – جنين:
ناشدت زوجة الأسير الشيخ خضر عدنان، الجماهير العربية عامةً والشعب المصري على وجه الخصوص بالتحرك العاجل نصرةً لزوجها الذي يخوض لليوم الرابع والستين على التوالي معركة الأمعاء الخاوية في مواجهة سياسات العدو الصهيوني القمعية وقوانينه العنصرية.
وقالت "ام عبد الرحمن" زوجة القيادي عدنان في حديث لها:" نهيب بالشعوب العربية الثائرة التي أزاحت الطواغيت وخاصةً الأشقاء في مصر الكنانة أن يهبوا لنصرة الشيخ خضر ويتلاحموا معه في معركة الكرامة التي يخوضها بتحدٍ وإباء، تماماً كما فعلوا عندما هدموا الجدار العازل الذي يلف مقر سفارة العدو الصهيوني بالقاهرة واقتحموها في أيلول/ سبتمبر الماضي".
وأضافت:" لقد تابع زوجي الشيخ خضر ذلك المشهد البطولي الذي سطره شباب مصر وأحرارها، ويومها كان يبكي فرحاً وهو يشاهد الشبان وهم يصنعون هذا المجد الذي أعاد للأذهان انتصارات هذا الشعب العظيم التي تحققت بإقدامه وإرادته الصلبة وتضحياته الجسام".
وأعربت أم عبد الرحمن عن أمانيها في أن تحرك هذه المناشدة أفئدة وضمائر الشعوب العربية جميعاً وخصوصاً لدى الأشقاء في مصر الثورة، ليسطروا من جديد ذلك المشهد العظيم الذي أعاد للأمة الأمل بالنصر والعزة.
ولم تستبعد الزوجة عدنان في تصريحاتٍ سابقة أن يكون هنالك تواطؤاً مع الاحتلال تشترك فيه أطراف متعددة منها عن قصد وبعضها دون أن يدري أو يُدرك خطورة ما يقوم به من أجل كسر إضراب الشيخ خضر والذي دخل شهره الثالث يوم الخميس الماضي سيما وأنه أكد مضيه فيه لتحقيق مطالبه.
ونفت ام عبد الرحمن صحة ما ورد على لسانها عبر صحيفة "فلسطين" اليومية - التي تصدر في غزة - من أن زوجها استعد لفك إضرابه خلال لقائها به مؤخراً؛ إذا أفتى شيخ الأزهر أحمد الطيب بأن ما يقوم به إهلاكٌ لنفسه.
وقالت:" ما ورد على لساني للصحيفة غيرُ صحيح، وعليه أجدد دعوتي لوسائل الإعلام بأن تتوخى الحذر وهي تتناقل أي تصريح يخص قضية الشيخ خضر، فالوضع حساسٌ للغاية، وأي تحريف أو تأويل في التصريحات يضرُ أكثر من أن ينفع".
وعلَّقت أم عبد الرحمن على فتوى الأزهر التي نشرتها الصحيفة ذاتها؛ وذكرت فيها أن السفارة الفلسطينية في القاهرة قد أرسلتها للإمام الأكبر أحمد الطيب بخصوص إضراب الشيخ عدنان، قائلةً:" زوجي ليس بحاجةٍ لأن يُفتي له أحدٌ بحرمة ما يقوم به من عدمه".
وأضافت: "هو حسم قراره ومضى في طريقه امتثالاً لقوله تعالى:"من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً".
وتساءلت باستغراب "كيف يمكن أن يدافع زوجي الأعزل عن كرامته؟، وهل يمتلك سلاحاً آخر كي يمضي في معركته التي بدأها غير أمعائه الخاوية .. أفتونا يا مشايخ الأزهر؟!.
وأجملت رسالتها التي وجهتها لمشايخ الأزهر في ثلاث كلمات؛ حيث قالت:" لا يفتي قاعدٌ لمجاهد".
وفي ختام حديثها، طالبت الزوجة عدنان علماء الأمة ومشايخها بقول كلمتهم الفصل والخروج عن صمتهم والرد على هذه الفتوى التي تأتي كحلقةٍ ضمن سلسلة طويلة من الفتاوى الغريبة التي خرج بها علينا الأزهر.
من جانبه أوضح الدكتور مروان أبو الراس نائب رئيس رابطة علماء فلسطين في رده على فتوى الأزهر الشريف بعدم جواز الإضراب المفتوح عن الطعام, أن الأسرى في السجون هم الجهة الوحيدة القادرة على تقييم الحاجة والضرورة إلى هذه الفتوى في الرد على الممارسات الصهيونية، مؤكدا بالقول : " نحن نتعامل مع الإضراب على أنه وسيلة من وسائل المقاومة وهم أدرى بأحوالهم التي يعيشونها ".
وأضاف د. أبو الراس: " إن مسألة الإضراب عن الطعام تعتبر وسيلة من وسائل المقاومة لهذه السياسات القمعية والتعسفية، وأن الاحتلال مسؤول عن حياة الأسرى أمام العالم وذويهم، مشيرا إلى أن " هناك فتوى صدرت قبل زمن ليس بالقصير أجازت هذا الموضوع واعتبرته وسيلة من وسائل المقاومة كما كانت العمليات الاستشهادية تماماً".
وشدّد د. مروان على أن هناك مظلومين من الواجب أن نقف معهم، ويجب علينا أن نضم صوتنا إلى صوت الأسير خضر عدنان, لوضع الاحتلال في زاوية الاتهام، التي أصبحت واضحة للجميع.
واستطرد بالقول : " لا نريد أن نصدر فتوى مضادة لهذا الفعل فهم _الأسرى_ أدرى بحالهم ويستطيعون أن يقيّموا الموقف، ومدى الحاجة إليه".

