الشيخ "خضر عدنان" يوحد أبناء غزة التي إنتفضت لنصرته

الأحد 19 فبراير 2012

الإعلام الحربي _ غزة:

 

أكد الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة "أن الأسير خضر عدنان ، وبعد 64 يوماً من الإضراب عن الطعام، استطاع بجوعه وعطشه ومعاناته، بصموده الأسطوري وإرادته الصلبة، أن يوحد أبناء قطاع غزة بمختلف فئاتهم وشرائحهم، وتعدد انتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية والفكرية والحزبية، في مشهد لم يشهده القطاع منذ زمن، ولم تحتفل به شوارع غزة منذ وقت طويل حيث حضور قيادات العمل الوطني والإسلامي، وعشرات الآلاف من المواطنين ، فتوحدت الإرادات، وتشابكت الأيادي واختلطت الرايات بمختلف ألوانها وتعبيراتها ودلالاتها لتظهر غزة بثوب جديد وصورة رائعة لطالما حلمنا بأن نراها بها .

 

وأوضح" أن الأسير خضر عدنان قرر أن يدافع بمفرده عن قضيتنا وكرامتنا جميعاً، ليخوض اضراباً عن الطعام منذ السابع عشر من كانون أول / ديسمبر الماضي رافعاً شعار" كرامتي أغلى من الطعام"، ليشكل بذلك حالة رمزية ونضالية فريدة أذهلتنا وفاقت كل توقعاتنا، وليقدم نموذجاً نادرا في الصمود والتحدي، نموذجاً غير مسبوق في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة.

 

وقال فروانة : انه ليس من المهم لأي فصيل ينتمي هذا الأسير، وان كان من حق " الجهاد الإسلامي" أن يفخر بأنه أحد أبنائه، وإنما المهم انه مرآتنا التي تعكس جوعنا وعطشنا، معاناتنا وماساتنا، وما نتعرض له من ظلم واضطهاد، وأنه ينوب عنا جميعاً ذوداً عن كرامتنا وحقوق أسرانا وضد سياسة الاعتقال الإداري التي اعتقل بسببها عشرات الآلاف من المواطنين دون تهمة أو محاكمة، فاستحق منا كل التقدير ووجب نصرته ومساندته ومشاركته في معركته.

 

وأعرب عن أمله في أن لا تكون وقفات التضامن لمجرد حدث عابر أو موسمي، وإنما يجب أن تشكل بداية لمرحلة جديدة نأمل أن يشهدها قطاع غزة في الفترات القادمة وبغض النظر إن استمر أو أنهى الأسير " خضر عدنان " إضرابه ، وذلك نصرة لآلاف الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني الذين يتعرضون لأبشع أشكال التعذيب الجسدي والنفسي، ولقضاياهم العادلة.