"خضر عدنان".. من الصبر إلى النصر

الثلاثاء 21 فبراير 2012

خضر عدنان نتمنى لو نتألم نيابة عنك .. نتمنى لو نعطيك ما هو أكثر وأنت في محنتك ... نشعر بصدى وجعك في قلوبنا ... لكنك حتماً كنت دائماً تتوقع أكثر من ذلك .. حتماً كنت تتوقع أن تدفع ضريبة الشوق وانطلاقة الحياة وأن تدفع ضريبة الانتماء وضريبة الانحياز للفقراء والمستضعفين .. خضر عدنان .. أنت تعرف أن الصبر هو الإقبال الأكبر للشوق .

 

أي مصير يكون مصير الذي سكنته حالة الشوق .. قدرك يا خضر عدنان أن تكون أمعاؤك الخاوية كلمة السر ... قدرك يا خضر عدنان أن يكون صبرك وصمودك وإرادتك كلمة السر.

 

خضر عدنان كم نتمنى أن نحمل عنك كل الألم وكل السهر .. سنرسل لك شوقنا ليشارك لياليك ... سنرسل لك القمر ليكون شاهداً في ليالي العذاب والزنازين واسمك مطبوع في كل خلايانا.

 

فأنت تحمل كل السر والاخضرار والأمل بالنصر القادم إن شاء الله .. لا مكان لك وسط السواد يا خضر... مكانك متوهجاً في قلوب من عرفوك ... ومكانك متوهجاً في قلوب كل الفقراء والمستضعفين ... مكانك أصبح محفوراً على بنادق المجاهدين يواسيهم ويؤنس وحشتهم ويستمدوا منك الصبر والصمود والإرادة والعزيمة القوية .

 

خضر عدنان .. أمعاؤك الخاوية هي وسام شرف وعزة وإباء .. أمعاؤك الخاوية هي وسام شوق في هذا العالم المدجج بالأوسمة الكاذبة .

 

خضر عدنان .. يحاول الطغاة اليوم كسر إرادتك وعزيمتك ويتجمعون على صدرك ويستنزفون روحك ... هم واهمون يا خضر لأنهم لم يعرفوا بأنك تمتلك الصرخة الحرائية التي صاغها المعلم الفارس مشروعاً وحلماً وشكل صمود.

 

نحن نعرف يا خضر عدنان أنك اليوم تندفع بقوة اليقين الذي اندفع به الحرائيون الأوائل .. بقوة إيمانك وعدالة قضيتك ...ستغادر السجن يا خضر مرفوع الرأس منتصراً على جلاديك .. لأنك مسكوناً بالحق والحق سينتصر على الباطل ... لأنك تمثل الجمال والطهر وسينتصر الجمال والطهر على القبح الصهيوني البشع .

 

أنت اليوم بأمعائك الخاوية تدافع عن كل المعتقلين وأنت وحدك اليوم تدافع عن كل المظلومين والفقراء والمعذبين .

 

خضر عدنان لا تراجع لا انكسار ولا تشابه ولا تسليم لإرادة الباطل .. نسأل الله أن يحفظك من كل سوء وأن يهبك صفاء الروح ويقين العارفين، وإن بعد الصبر النصر إن شاء الله .