"الشرائح الإلكترونية" وسيلة (الشاباك) الصهيوني الدقيقة لاغتيال رموز المقاومة فى غزة

الأحد 17 مايو 2009

الإعلام الحربي- وكالات

 

تعددت وسائل  العدو الصهيوني وبالاخص "الشاباك" في محاربة المقاومة الفلسطينية فكان الهاتف النقال أحد وسائلها ومرة كان الرصد الميداني وجمع المعلومات و اساليب عديدة متطورة  يبتدعها الشاباك الصهيوني.

 

العميل "ن.م" من غزة ألقي القبض عليه قبل الحرب الصهيونية الاخيرة  على قطاع غزة بأيام حيث كان بحوزته عدد من هذه الشرائح الالكترونية التي ما ان وضعت في مكان الا واعقبها صاروخ أو أكثر  تباعا نحوها كنوع من التوجيه يقول  العميل "ن.م" انا منذ عشرين عاما اتاجر في المخدرات بجميع انواعها وبالاخص "الكوك" واتعاطى المخدرات منذ عشرة سنوات من نوع "حشيش" "وبانجو"  وتم اسقاطي عن طريق ضابط مخابرات صهيوني كان يعطيني المخدرات لابيعها وانشرها بين اكبر قدر من الفلسطينيين حتى يتم اسقاط اكبر قدر من الشباب للتعامل مع المخابرات".

 

ويضيف العميل الذي لم يتجاوز في دراسته الاعدادية :"تم اسقاطي عن طريق ذلك الضابط "بيني" الذي كنت اعمل عنده في الاراضي المحتلة وبعدما اسقطني عرفني على ضابط جديد اسمه "ديفيد" حيث تعلمت التجسس والمراقبة والتصوير وقد علمني كيف اسقط الشباب و ابتزهم حتى يتعاملوا مع الاحتلال وقد طلب مني تنفيذ عدد من عمليات الاسقاط".

 

شرائح إلكترونية

 

ويعتبر هذا العميل من أخطر العملاء الذين تم القبض عليهم خاصة انه كان يدير شبكة من العملاء تزيد عن خمسة عشر فرداً وهو يتبع لشبكة أكبر حيث يروي تفاصيل الشبكة التي اختصت بالشرائح الالكترونية :" انا ادير شبكة صغيرة ضمن شبكة كبيرة تتبع لأحد العملاء  الذي تم القاء القبض عليه , حيث قام باستئجار شقة على أنها شقة للعقارات وقام بتحويلها للدعارة والاسقاط ".

 

ويشير العميل "ن.م"انه كان يتلقى "الشرائح الاكترونية" من هذا العميل  الذي كان يختص حسب وصفه بمطاردة ومراقبة الشخصيات المطلوبة للاحتلال .

 

10 قطع

 

وتلقى العميل عشرة رقاقات الكترونية لتنفيذ عدد من العمليات القي القبض عليه اثناء محاولة وضع احداها في احد الاماكن في قطاع غزة حيث اعترف انه وضع احدى هذه الشرائح في ورشة في منطقة عسقولة وسط مدينة غزة وتم قصفها بالفعل في اليوم التالي .

 

واعترف العميل أنه قام بوضع قطعة الكترونية  أخرى على غطاء البنزين في سيارة أحد المقاومين حيث تم استهداف السيارة ونجاة المطلوب الذي كان يستقلها في حي الزيتون مؤكداً انه شارك في العديد من العمليات الاخرى في القطاع من ضمنها توجيه أفراد شعبته لزرع عدد من االقطع الكترونية.

 

ويشير العميل الخطير الى انه تلقى عدد من الدورات على يد الضابط وتم ضمه لفرقة كاملة من العملاء تتدرب في داخل الاراضي المحتلة قبل عشرة سنوات قائلا :" تدربت على يد رجال المخابرات الصهيوينة على أنواع السلاح من مسدسات وسلاح m16 ورشاش عيار 500 وتعلمت على عمليات خاصة مثل المراقبة والمتبعة والاتصالات السرية والتصوير بشكل خفي".

 

وحول عدد الاشخاص الذين تم اسقاطهم عن طريقه قال العميل :" طلب مني الضابط ان اعمل على اسقاط اكبر عدد من الشباب وقمت باسقاط 8 اشخاص اربعة شباب واربعة نساء ثلاثة منهن متزوجات واخرى عزباء ومنهم من اسقطهم عن طريق المخدرات أو الدعارة والاسقاط الجنسي".

 

وتعتبر "الشرائح الالكترونية" من أدق الاساليب التي يستخدمها الشاباك الصهيوني في قصف الأهداف حيث يتم توجيه الصاروخ الى الهدف مباشرة حيث ترتبط هذه الشريحة الالكترونية بالاقمار الفضائية و يتم تحديد الهدف بدقة تقارب 100% ويسقط الصاروخ عليها بدقة كبيرة جدا.

 

ويتم من خلال الشرائح تحديد المكان المستهدف بالدرجات الصغيرة عن اما عن طريق خدمة "GIS" او غيرها لأن هذه الشرائح ترسل اشارات تستقبلها اجهزة خاصة يتم التعرف على المكان المستهدف وتحمل هذه البطاقات شيفرة خاصة يتم ادخالها الى الصاروخ الموجه تدفعه للتوجه مباشرة جهتها .

 

الشرائح الإلكترونية .. أو "رقائق التجسس"التعريف بها ؟

 

بعد أن كشف خبر ضبط عميل متلبس في زرع شرائح إلكترونية  قرب عدد من الاهداف في غزة ليتم قصفها ،  فإن ومن منطلق المصلحة  و التوعية التي يرفعها شعاراً فان السرايا القدس تقدم لكم في زاوية الامن التقني موضوعاً بعنوان:" الشرائح الإلكترونية ..أو  "رقائق التجسس"

 

 والتي أصبحت مادة ووسيلة يستخدمها الشاباك في قنص الاهداف بدقة من خلال عملائه على الأرض الذين يقومون بزراعتها.

 

بخصوص مستخدمي الشرائح

 

حيث أصبحت الشرائح الإلكترونية جزءً من جدال كبير أُثير مؤخراً حول مدى تأثيرها على خصوصية المستخدمين، لأنها لم تعد فقط مجرد قطعة صغيرة توضع فى جهاز محمول لكنها بدأت تدخل في معظم نواحي الحياة، وفي المستقبل القريب سنجدها في كل مكان تقريباً.

 

المتابع لأفلام الحركة والخيال العلمي الأمريكية يلاحظ بوضوح كيفية استخدام مثل هذه الأدوات فى أساليب المراقبة والتتبع وإن ظهرت فيها بالطبع بعض المبالغة التي من المتوقع أن تصبح واقعاً ملموساً بمرور وقت قصير.

 

فالشرائح المزودة بهوائيات ستنتشر فعلياً في كل شيء نشتريه ونرتديه ونقوده ونقرأه، بما يسمح لمحلات البيع وأجهزة تطبيق القانون بتعقب عن بعد تلك المواد الاستهلاكية، وبالضرورة المستهلكين، حيثما ذهبوا.

 

ما جعلنا نخوض فى هذا الموضوع الذي إن بدا معقداً بعض الشئ هو ظهور تقنية تعرف بـ"RFID" تدخل في إنتاج الشرائح وتعتمد على موجات الراديو ومن خلالها يمكن مراقبة الأشياء والأشخاص عن بعد، وأطلق عليها العلماء رقائق التجسس أو "Spychips".

 

 وتستخدم هذه الرقائق في مفاتيح السيارات وبطاقات الائتمان وستدخل قريباً فى جميع الاستخدامات، ويخشى المدافعون عن الحرية الشخصية أن تتضمن المنتجات التي يتم شراؤها سواء كانت ألبسة أو مقتنيات أو سيارات أو كتباً رقائق إلكترونية مجهرية تحتوي على لاقطات، مما يسمح للباعة وأجهزة الأمن أن يراقبوا تحركات تلك الأشياء والأشخاص الذين يحملونها عن بعد أينما كانوا .

 

ورأى الخبراء أنه مع ازدياد استخدام هذا النوع من الشرائح سيكون من الصعب معرفة من يقوم بجمع المعلومات، ومن له قدرة على الوصول إليها، وما الذي يفعل بها، ومن هو المسئول عنها .

 

التقنية الجديدة تستخدم بكثرة في المنازل الذكية ، حيث توجد لاقطات في الجدران والأرضيات والأثاث تسجل أنماط الأكل وتراقب تناول الأدوية، وتقوم من غير أن نشعر بإرسال هذه المعلومات إلى المسوقين الذين يريدون معلومات عن حياة الناس الخاصة .

 

وستقوم أجهزة استشعار لشبكة إلكترونية عالمية بإجراء مسح لرقع لاسلكية في عدد ضخم من الأماكن العامة، وتحديد هويات الناس وأذواقهم بصورة فورية بحيث تقوم بتفصيل الإعلانات وفقاً لأذواقهم، وربما يستتبع ذلك بث "هجمات" الإعلانات Spam بصورة حية ومباشرة.

 

ليست جديدة ولكنها أصبحت أخطر

 

في الواقع فإن كثيراً من تكنولوجيا تحديد ترددات اللاسلكي التي تتيح تعقب الأشخاص والأشياء ومراقبتهم لاسلكياً متوافرة بالفعل.

 

وتخصصت بعض الشركات العالمية الكبرى في مجال هذه التكنولوجيا واستثمرت نجاحها في تصنيع أجهزة كمبيوتر مزودة بهوائيات لاسلكية تبث المعلومات بشأن المبيعات والمشترين لشركات جمع البيانات وتحليلها.

 

وحالياً، نجد الشرائح متوافرة في الطابعات ومفاتيح السيارات والإطارات وزجاجات الشامبو ورقع القماش في محلات الملابس وفي الكتب وبطاقات الهاتف المتحرك وغيرها.

 

وفي الوقت الراهن، تم تحرير "الرقع اللاسلكية" في الولايات المتحدة الأمريكية وأصبحت تجارية وأطلق عليها اسم "مُرسِلات إيجابية" Passive Emitter، بما يعني أنه ليس لديها الطاقة الداخلية للبث، كما ورد بشبكة السي إن إن العربية.

 

ويمكن شحن هذه "الرقع" بالطاقة بواسطة بخاخ إلكتروني بحيث يتيح لها بث إشاراتها في شتى الاتجاهات في نطاق يتراوح بين عدن إنشات و20 قدماً.

 

أما "الرقع الفعالة" Active Tags، فهي ليست شائعة مثل "المرسلات الإيجابية"، ولكن استخداماتها آخذة في الزيادة، وهذا النوع يحتوي على بطاريات داخلية ويمكنها بث الإشارات بصورة متواصلة بحيث تلتقطها الأقمار الصناعية التي تدور في مدار منخفض، وهي تستخدم في دفع رسوم العبور للسيارات عند المعابر المخصصة والمدفوعة وكذلك في متابعة الحياة البرية مثل وتحركات الحيوانات مثل "أسد البحر".

 

وتشتري الوكالات الفيدرالية وأجهزة تنفيذ القانون في الولايات المتحدة المعلومات الشخصية لأشخاص بعينهم وتعمل على وضع ملفات عنهم.