قال تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) من هنا استمد الشيخ القائد الفذ خضر عدنان البشرى بالنصر فواصل مقاومته للعدو من داخل سجنه ، حتى أن طل علينا بعد 66 يوماً من الجهاد والصبر والثبات، بانتصار جديد يدوّن في تاريخ حركة الجهاد الإسلامي خاصة والشعب الفلسطيني عامة حيث صمد بعزيمة وإصرار أمام جبروت الاحتلال.
الشيخ عدنان قاومهم بالكلمة والصبر الذي استمده من وحي القرآن والعقيدة، أنت كما أنت أيها الشيخ المجاهد بأمعائك الخاوية وكلماتك الجهادية التي كانت تخرج من بين الزنازين، وعلى فراش المرض أعطيتنا مزيداً من الصبر والأمل في الانتصار.
شيخينا القائد كانت قلوبنا معك وكنا نقول لأنفسنا كيف أنت وما هو وضعك الصحي وما وما، ولكن كانت كلماتك التي تصرخ في وجه السجان كرامتي أغلى من الطعام..إضرابي سيبقى حتى نيل الحرية والعزة والكرامة، تغرس فينا مزيداً من الفخر والعزة بمجدك وهامتك العالية.
بانتصار الشيخ خضر عدنان على المحتل وسجانيه نتذكر في لحظات الانتصار هذه، الشهيد والمعلم الدكتور فتحي إبراهيم الشقاقي عندما قال (المثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر) فيا معلمنا فتحي الشقاقي تركت فينا فكر جهادي أصيل ما زال ينبض علمتنا بجهادك وبشموخك وبنهجك أن نقف أمام المحتل في كل وقت وحين ، حتى لو لم يكن بأيدينا السلاح.. معلمنا أبا إبراهيم إن الشيخ خضر عدنان بصموده وتحديه للعدو الصهيوني طبق قانونك الجهادي فقاوم الاحتلال بكل قيادته وجيشه وسجانيه وهو مقيد اليدين والقدمين ولا حول له ولا قوة، ولكن قاومهم بثقافته وعزيمته التي قهرت وكسرت غطرسة هذا العدو المجرم .
شيخنا خضر عدنان بشموخك الجهادي وإرادتك وإصرارك على نزع الحرية كسرت طغيان العدو على تجديد الاعتقال الإداري بحقك فأنت انتصرت وانتصر الأسرى من حولك، والذين كانت قلوبهم وأمعائهم شريكة معك في جهادك للاحتلال ناصروك فانتصرت، فنصرك هو انتصارهم وانتصار لكل أبناء شعبنا الفلسطيني بهاماتك العالية صنعت مجداً للأمة جمعاء..بأمعائك الخاوية ورفضك للطعام من اجل كرامتك حركت من لا يتحرك جعلت اسم فلسطين والجهاد الإسلامي يتردد في صدى العالم فهنيئاً لك هنيئاً لمخيم جنين مخيم الشهداء مخيم البطولة والفداء هنيئاً لفلسطين هنيئاً لحركة الجهاد الإسلامي هنيئاً لفصائل المقاومة هنيئاً للشعب الفلسطيني وللأمة جمعاء هذا الانتصار وما زال الأمل واليقين بأن الانتصارات لن تتوقف بإذن الله فالنصر حليفنا كما وعَدنا الله عز وجل في كتابه الكريم في كل وقت وحين.

