الشيخ "خضر عدنان" رفض مع عائلته صفقة لإبعاده

الأربعاء 22 فبراير 2012

الإعلام الحربي – جنين:

 

قالت "أم عبد الرحمن" زوجة الشيخ الأسير "خضر عدنان" القيادي بحركة الجهاد الإسلامي، الذي أضرب عن الطعام 66 يوما ، إن زوجها :"رفض عرضاً بالإبعاد مقابل الإفراج عنه،" مشيدة بصبره الذي أثمر انتصاراً وأرغم الاحتلال الصهيوني على تحقيق مطالبه إثر صدور قرار بالإفراج عنه في 17 نيسان المقبل وقضاء المدة المتبقية إلى حينها في المستشفى للعلاج.

 

وأكدت "أم عبد الرحمن" في تصريحات لها اليوم الأربعاء، أنها رفضت هي الأخرى عرض الإبعاد عندما عرض عليه في وقت سابق، مرجحة أن الحديث تمحور حول الأردن أو مصر كوجهة للإبعاد.

 

وقالت: "نحن في أرض الرباط ولم نغادر، وما يهمنا الآن هو استعادة وضعه الصحي بعد فترة الإضراب".

 

وبينت "أم عبد الرحمن" المقيمة في بلدة عرابة في جنين والتي تعد احد قلاع حركة الجهاد الاسلامي، أن عدنان "تنقل بين نحو أربع مستشفيات منذ بدء الإضراب قبل شهرين،" داعية الجهات المسؤولة إلى الالتزام بقرار الإفراج عنه.

 

وأشادت زوجة الأسير عدنان بصبره وصموده وانتصاره على إرادة السجان ، وقالت :"نحن مسرورون جداً لانتصار خضر على محتليه" معتبرة ، أن بقاءه في المستشفى للعلاج "يكون أولاً تحت رعاية ربنا وتحت رعاية الأطباء في المستشفى وهذا مهم جداً".

 

و عن المخاوف التي انتابتها خلال فترة اعتقال وإضراب زوجها. قالت " أم عبد الرحمن " (31 عاماً) ، من منزلها :"كنت أغلق هاتفي النقال ليلا حتى لا أسمع أخباراً سيئة عنه، لم أشأ أن أتلقى خبر استشهاده وهم يتحدثون عن خطورة وضعه الصحي، فإذا حصل ليكن من يتلقى هذا الخبر شخصا آخر".

 

وتابعت ام عبد الرحمن وهي حامل في شهرها السادس ولها ابنتان معالي (4 سنوات) وبيسان (سنة ونصف السنة) "كنت أفكر هل سأعيش مع أطفالي وحدي وهل من الممكن ألا يرى خضر ابنه الذي طالما تمنى رؤيته".

 

وِأشارت إلى أن "خضر إنسان يحمل رسالة حتى لو ضحى بحياته فهي رسالة كل المعتقلين الفلسطينيين". مستدركة "لكن قدرة الله كبيرة ولقد استجاب لدعواتنا بأن يتم الإفراج عنه".

 

ولفتت إلى أنه في آخر زيارة له الأحد الماضي كان "وضعه الصحي كل مرة يسوء عن المرة السابقة، لقد بات نحيلا جداً ووجهه شاحب كثيرا لكن صوته كان قويا ويتحدث بتحد أمام رجال الأمن".

 

وعن كيفية اعتقاله قالت:"حاصرت قوات خاصة مع مجموعات من الجيش الصهيوني بيتنا من الساعة الثانية صباحا حتى الثالثة في 17 كانون الأول وقاموا باعتقاله وهددوا باعتقالي وقالوا لي: سندبر لك تهمة ونعتقلك".

 

وأكدت "تعرض خضر أثناء التحقيق لتعذيب جسدي ونفسي والحرمان من النوم والإهانات. كانوا يضعون الغبار والتراب من حذائه على شاربيه وفمه، وكانوا يقولون له سنجعلك تتعفن داخل السجن".

 

ومضت تقول :«كانوا يكيلون له الإهانات والشتائم عبر تجريحي والتعريض بي... وكان مجرد التفوه باسمي يعتبر خطاً أحمر بالنسبة له".

 

وولد الشيخ المجاهد "خضر عدنان" في 24 آذار عام 1978 في بلدة عرابة ودرس الرياضيات في جامعة بيرزيت وماجستير في الرياضيات الاقتصادية من جامعة النجاح، ويعد احد قادة حركة الجهاد الإسلامي بالضفة المحتلة .