في ذكرى عملية " بدر الكبرى".."سرايا القدس " تؤكد أن طريق الجهاد والمقاومة هي الطريق الاصوب نحو فلسطين

الإثنين 07 سبتمبر 2009

الإعلام الحربي – خاص:

 

"بدر الكبرى".. اسم لا يحمل إلا الانتصارات فمن عهد الحبيب المصطفي صلى الله علية وسلم وحتى تاريخنا المعاصر تبقي ذكريات غزوة "بدر" في قلوب المجاهدين، هؤلاء الذين حملوا هم الإسلام العظيم هؤلاء الذين رفضوا الاستسلام وأبقوا على البندقية.

 

فهاهي مسيرة الانتصارات تتواصل وها هم أبناء سرايا القدس يجددون فينا عهد الرسول فتستمر القافلة في المسير ويستمر معها العطاء وتستمر المفاجآت فمن الخليل وجنين  ومجدو ونتانيا إلى عرض بحر قطاع غزة تضرب سرايا القدس من جديد هم أبناء هذا الإسلام العظيم واصلوا مسيرة انتصارات المسلمين وحملوا الراية المحمدية ليعودوا من جديد وهم يرددون "خيبر- خيبر يا يهود- جيش محمد سوف يعود" وها هو جيش "محمد" يعود ويواصل الطريق فيضرب في عمق بني صهيون حيث يشاء.  

 

"سرايا القدس" .. خيار الجهاد والمقاومة هو الخيار الاصوب نحو فلسطين

فمن جديد إننا في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي نحيى اليوم في الثامن عشر من شهر رمضان المبارك ذكري جديدة ذكري عملية تفجير الزورق الحربي الصهيوني في عرض بحر غزة " عملية بدر الكبرى النوعية" والتي نفذها الاستشهاديين المجاهدين " محمد سميح المصري" وجمال إسماعيل" والتي فاجأت العدو بكل المقاييس وأوجعته.

 

فإننا نؤكد أن لا خيار إلا خيار الدم وأن مشاريع التسوية هي مشاريع هابطة وأن الخيار هو خيار الجهاد والمقاومة ولا عودة لفلسطين إلا بالدم ولا للسلام المحطم ولا للدفع نحو القمم ولا بد من أن يسيل الدم وأن تكون الدماء هي العنوان الباقي ولا بد من البندقية.

 

وعلى أبواب طريق النصر فكل يوم في ذاكرة فلسطين هناك الشهداء والجرحى والأسرى هي ضريبة الدفاع عن الوطن فلا بد من هذه التضحيات فالحرية في هذا الزمان عنوانها "الحرب أو الاستسلام.

 

نواصل إحياء ذكريات عطّرة ومع تواصل تلك الذكريات تستمر قوافل الشهداء ويستمر العطاء وتؤكد سرايا القدس من جديد أن طريق العزة والكرامة طريق ذات الشوكة هي خيارنا الوحيد نحو فلسطين كل فلسطين.

 

فيواصل شهداؤنا الأحياء خيار من سبقوهم لجنان العلياء ويواصل مجاهدي سرايا القدس طريقهم إلى حيث ما كان يتمني عز الدين الفارس أن تكون هذه الطريق إلى حيث القدس الأسيرة إلى حيث فلسطين التاريخية.

 

فهؤلاء الأبطال امتطوا صهوة زماننا الزائف ليصيغوا للأمة أمجاداً لا تغيب و حطموا القيود والسدود واقتحموا ليلنا الحالك ليمضوا نحو ضياء الصباح وارتدوا عباءة المجد الخالد وتركونا في عالم الوهم والزيف.  

 

ذكريات لا بد من إحيائها فهي تحمل بين جنابتها الكثير وتحمل في سطورها معاني من العزة الإباء والشموخ معاني من الصمود والتضحية، فهو الخيار الأصيل والاصوب نحو فلسطين الحبيبة وخيارهم لا يعني نيل احدي الحسنيين إما انصر أو شهادة في سبيل الله تعالي.

 

فسلام عليكم أيها الشهداء الأطهار سلام عليك ياجمال إسماعيل ويا محمد المصري وانتم تكتبون بدمكم القاني تاريخ فلسطين علي ثري الأرض .. سلام عليكم وانتم تعلنون التمرد علي زمن الهوان وتكتبون بأسمائكم أسطورة المجد والمقاومة .. سلام عليكم وقد اختطت دماؤكم طريق الكرامة لأمة يراد لها أن تهين كرامتها .. سلام عليكم وأنتم تودعون شعبكم وأمتكم معاهدين علي مواصلة الطريق والتحرير حتى تحرير فلسطين .. سلام الله عليكم يا شهداءنا الأحياء .. سلام الله عليكم في الخالدين .. وفي المصطفين الأخيار.

 

تفاصيل عملية غزوة بدر الكبرى

في السابع عشر من رمضان  لعام 1423هـ، ومع تواصل المجاهدين في ضرب العدو الصهيوني في كل مكان من فلسطين المحتلة، كانت غزة علي موعد مع فجر انتصار جديد، حيث أقدم اثنين من الاستشهاديين التابعين لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في ذاك اليوم على تنفيذ عملية نوعية فاجأت العدو الصهيوني بكل المقاييس.

 

الانطلاق والتجهيز

لقد تمكنت وحدة الاستشهاديين في سرايا القدس من تجهيز اثنين من الاستشهاديين الأطهار لتنفيذ العملية البطولية في عرض بحر قطاع غزة، وقد كان لهذا التجهيز أثره في نفوس الاستشهاديين من حيث الإعداد الحسن والعمل الدءوب في تكوين الاستشهادي للاستعداد التام، حيث كان الهدف المنشود هو تفجير قارب مفخخ بإحدى قوارب الاحتلال الصهيوني المنتشرة في عرض بحر قطاع غزة.

 

ويقول أحد مجاهدي سرايا القدس الذين أشرفوا علي العملية النوعية أن تجهيز القارب استمر لمدة شهرين، وقد تم تفخيخ القارب بالكامل بمواد شديدة الانفجار، كما تم تزويد الاستشهاديين المنفذين بسلاحين رشاشين للاحتياط من أي فشل قد يحيط بظروف العملية، كما تمكن المجاهدين من وضع عبوات ناسفة في داخل القارب الذي تم تجهيزه بشكل كامل.

 

 

وأضاف "لقد تمكن المجاهدين من رصد الهدف بدقة متناهية، وجمعوا كافة المعلومات الخاصة بحيثيات العملية النوعية والتي كانت تشكل نقلة خاصة في العمل المقاوم، من حيث حساسيتها ودقتها وسرية التخطيط لتنفيذها".

 

وتابع "لقد قام المجاهدين المشرفين علي العملية برصد المكان عدة مرات وعلي فترات طويلة استمرت لأشهر، وقام الاستشهاديين بالوصول للمكان أكثر من مرة للإطلاع على ظروف المنطقة وحيثيات عملية التنفيذ التي كانت تحيط بها ظروف معقدة، حيث يعلم الجميع مدي نباهة الزوارق البحرية الصهيونية لقوارب الصيد الفلسطينية واستهدافها بشكل شبه دائم وخصوصاً خلال الانتفاضة المباركة".

 

التنفيذ

ويقول مجاهد آخر من سرايا القدس أنه بدأ العد التنازلي لتنفيذ العملية البطولية بعد التجهيز الكامل للعملية من حيث وجود الاستشهاديين ورصد المنطقة بالكامل، ومع بدء العد التنازلي بدأ الترتيب لإنزال قارب الصيد إلى عرض البحر، حيث سيكون التنفيذ في إحدى المناطق القريبة من حدود شمال قطاع غزة حيث يتواجد زورق بحري صهيوني بشكل دائم في المنطقة المحددة".

 

ويتابع "لقد تمكن المجاهدين من إنزال قارب الصيد ومن ثم قام الاستشهاديين بالانطلاق نحو هدفهم، وما أن وصل المجاهدين وبالتحديد مع الساعة 12.40 من أولى ساعات السابع عشر من رمضان، ووسط ظلمة حالكة في المكان لإنجاح العملية، ومع اقتراب القارب باتجاه الزورق البحري الصهيوني من طراز "دبور" ومع اقترابه أكثر قام جنود الاحتلال برصد القارب، وطالبوا من خلال النداء بمكبرات الصوت علي الاستشهاديين بوقف القارب وتقدم الزورق باتجاههم ومع أن وصل الزورق البحري الصهيوني قارب الصيد الذي كان بداخله الاستشهاديين وعن بعد نقطة "صفر" تمكن الاستشهاديين من تفجير القارب بالزورق البحري".