الإعلام الحربي – خاص:
عدّ
محللون سياسيون تصريحات قادة جيش الاحتلال الصهيوني المتوعدة بتوجيه ضربة عسكرية
لقطاع غزة واستهداف فصائل المقاومة، بأنها محاولة واضحة للتغطية على جرائم العدو
المستمرة بحق الأسرى والمقدسات، وأيضاً لتصدير الأزمة الداخلية التي يعيشها الكيان
الصهيوني وترميما لصورة مؤسسته العسكرية والسياسية.
وأكد
المحللون في أحاديث منفصلة، أن الضجة الكبيرة التي أحدثها إضراب الأسير خضر عدنان
وإنجاز ملف المصالحة الوطنية، من العوامل الهامة وراء تصاعد نبرة تهديد الاحتلال
للقطاع، داعين في ذات الوقت إلى وحدة الصف الفلسطيني، وجهوزية المقاومة استعدادًا
لأي تصعيد.
وكان
رئيس أركان جيش الاحتلال "بيني غانتس" قد هدد بشن عملية عسكرية واسعة
على قطاع غزة. ونقلت الإذاعة العبرية الرسمية عن "غانتس" قوله، إن "خطة
اقتحام غزة جاهزة وإن الجيش ينتظر التعليمات لتنفيذها في أي وقت.
وأضاف:
"أنهى الجيش كافة استعداداته لتنفيذ تلك العملية"، موضحا أن الكيان
الصهيوني لا يمكن له أن يسمح بتهديد سكان "الجنوب" وتشويش حياتهم، بحسب
تعبير غانتس.
تغطية
على جرائمه
المحلل
السياسي والمتابع للشأن الصهيوني، أسعد أبو شرخ، قال: التهديدات المتكررة بشن
عدوان على غزة تأتي من أجل التغطية على الجرائم التي تمارسها قوات الاحتلال يومياً
بحق القدس والفلسطينيين، والتي كان آخرها جريمة اعتقال الشيخ خضر عدنان بدون تهمة".
وأضاف
أبو شرخ : الاحتلال بتهديداته يحاول إبعاد أنظار العالم عن جرائمه بحق القدس
والضفة وغزة وهدم المنازل وبناء المستوطنات, ففي الآونة الأخيرة طالبت الأمم
المتحدة وبعض الدول الكيان الصهيوني بوقف سياساته الإجرامية, وهذا يحرج تل أبيب".
وأوضح
المحلل السياسي أن التهديد الصهيوني رسالة تحذيرية مسبقة لحركة الجهاد الإسلامي في
حال قيامها بأي عمل عسكري دفاعاً عن الأسير الشيخ خضر عدنان, قائلا: قضية الأسير
عدنان أنتجت حالة من القلق والإرباك لدولة الاحتلال – وهذا ما كتبته الصحف العبرية".
ولفت
أبو شرخ إلى أن المؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية في وضع مختل ومهتز, حيث شنت
حربين علي غزة ولبنان ولم تحقق أي هدف من أهدافها السياسية, لان لبنان وغزة صمدتا
وتمسكتا بالثوابت.
حالة
عداء
من
جانبه، رأى المحلل السياسي والمراقب للشأن الصهيوني أكرم عطاالله، أن دولة الكيان
الصهيوني تعيش حالة عداء شديد مع غزة بعد إنجازات المقاومة خلال العام الماضي من
صفقة الأسرى وظهور راجمة الصواريخ المتحركة وإنجاز المصالحة الفلسطينية، مشيرا إلى
عدم وضوح رؤية المؤسسة الصهيونية في التعامل مع متغيرات كهذه.
وقال
عطاالله: الاحتلال يحاول تصدير أزماته الداخلية والتغطية على جرائمه بحق
الفلسطينيين من خلال التهديدات المتكررة بشن حرب على غزة, كما فعل خلال العام
الماضي عندما انطلقت مسيرات تظاهرية داخل الكيان تطالب بالإصلاح الاجتماعي, عندها
قام الاحتلال باغتيال ثلة من قادة سرايا القدس في غزة وعلى إثرها ألغيت
التظاهرات".
واتفق
"عطاالله" مع "أبو شرخ"، إذ أنه أكد على أن الاحتلال
بتهديداته يريد إرسال رسالة إلى حركة الجهاد الإسلامي بأن أي عمل عسكري سينطلق من
غزة سيجابه بحرب.
وأضاف
: الشيخ خضر عدنان أصبح رمزاً للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية, والمقاومة
ستدافع عن رموزها وقادتها, وبالتأكيد رد الجهاد الإسلامي سيكون قاسيا للاحتلال".
مجرد
تهديدات
الباحث
في الشأن الصهيوني والمحلل السياسي عدنان أبو عامر أكد أن التهديدات الصهيونية بشن
عدوان جديد على غزة تعكس مدى حالة القلق والارتباك التي يعيشها الكيان.
وقال
عامر: الاحتلال يحاول إيجاد نظرية ردع تجاه فصائل المقاومة التي تزيد من ترسانتها
العسكرية وتمتلك صواريخ تصل إلي ما بعد بئر السبع واسدود".
وأوضح
أن أحد أبرز أهم أهداف التهديدات الصهيونية هو التغطية على "الانكسار النفسي
الذي تعاني منه دولة الكيان"، مستبعدًا في ذات الوقت الإقدام على حرب واسعة
على غرار "الرصاص المصبوب".
وأكد
عامر أن الاحتلال يحاول تصدير أزماته الداخلية بمواجهة قوى المقاومة. وقال :"التهديدات
الصهيونية ليست جديدة، وتخدم أهدافًا محددة ولكنها فاشلة، في ظل صمود الشعب
الفلسطيني".

