الإعلام الحربي- خاص:
الأسيرة المجاهدة هناء شلبي تواصل معركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال لتدافع بأمعائها الخاوية عن كرامتها وعزتها، وتُثبت من جديد أن حرائر فلسطين لن يقبلوا الذل والهوان ولن يهابوا من سياط الجلاد المجرم، الذي أمعن في تعذيبنا وقتلنا وذبحنا وسفك دمائنا جهراً أمام العالم الصامت الذي تحجرت مشاعره وأصبح يتغنى بالكلمات والشعارات الرنانة التي لا تساوي بميزان التضحيات الفلسطينية شيئاً.
أختي هناء يا من تشهرين جوعكِ وعطشكِ أمام المحتل الغاصب وتخطين خطى الشيخ المجاهد خضر عدنان الذي انتصر بإرادته الصلبة الفذة على جبروت الجلاد الطاغي المتكبر، الذي راهن على هزيمته وانكساره ولكن جنود الرحمن لا يهابون ولا يكنون ولا يتراجعون عن خيارهم، ولا يمكن أن يجودوا بكرامتهم وعزتهم مقابل الطعام والشراب المغموس بالذل والمهانة.
لله دركم يا أبناء الجهاد الإسلامي وأنتم تتصدرون بشموخكم وثباتكم معركة الأمعاء الخاوية في سجون الظلم والظلام الصهيونية.. لله دركم وأنتم تقفون لوحدكم مشهرين جوعكم وغضبكم وإيمانكم.. لله دركم وأنتم مازلتم على الجبل ولم ولن تنزلوا لجمع الغنائم بأذن الله.. لله دركم وأنتم تتنافسون في ميادين الجهاد والعز والفخار وتركلون بأقدامكم زيف هذه الدنيا الفانية .. لله دركم يا أحفاد الشقاقي الأمين فلا كراسي ولا مناصب تلهيكم عن واجبكم الجهادي الذي انحزتم إليه وفي سبيله تبذلون الغالي والنفيس قرباناً إلى الله عز وجل.. لله دركم وأنتم تسطرون بسيف كرامتكم ملاحم الصمود والتحدي.. لله دركم يا من قال فيكم الشهيد الشقاقي رضوان الله عليه "لا والله لا نخون ولا نذل فما قمنا من أجل أن نملئ بطوننا كما يعدوننا فلم نعاني شيئاً بعد بالنسبة لما عانه محمد صلى الله عليه وسلم".
لله دركِ يا هناء فصرخاتكِ كادت أن تمزق قلوبنا وأنتي تنادين من قلب الزنزانة وكأنكِ تقولين "واااااااه معتصماه".. ولكن عذراً أختي فليس في هذه الأمة من يستجيب لنداء أهل فلسطين المذبوحين المنكوبين.. فليس في هذه الأمة من يملك نخوة المعتصم.. فهذا زمن التخاذل والهوان.
كتب على شعبنا أن يقاوم المحتل لوحده وأن يقتل ويذبح لوحده وأن يحاصر ويخنق لوحده.. عذراً أختي فقد غابت نخوة العرب فهم لا هم لهم سوى المشاريع والاستثمارات والحفلات والفساد والمجون.. عذراً أختي فلن يشعر في معاناتك إلا أبناء شعبكِ الذين يشربون من نفس الكأس الذي شربتيه ويدفعون ثمن الكرامة وبنفس الثمن الذي دفعتيه.. أما العرب فهم مرفهين ويكاد الفكر الغربي ينسيهم أنفسهم..
عذراً أختاه.. فالمجاهدين يسعون الليل والنهار لوحدهم داعين الله أن يوفقهم في تحريركم وإرجاعكم إلى أهلكم وذويكم سالمين غانمين والكل قد خذلهم كما خذلوكم.. ولكن يبقى الرهان على المجاهدين الصادقين الموحدين الذين باعوا أرواحهم لله وعقدوا النية أن يكونوا النصرة للمستضعفين والمظلومين من أبناء شعبهم الصامد المرابط.
هناء نقف خجلاً أمام صمودكِ وصبرك وثباتك في وجه الظالمين المعبئين بالإجرام والعنصرية والإرهاب ولكن هيهات فلن يفلح الجلاد في حرف مسيرتك وانتزاع قرار الهزيمة منكِ.. فالنصر حليفك وبات أقرب من أي وقتِ مضى.
هناء يا رفيقة لينا جربوني وخضر عدنان وثابت مرادوي وطارق قعدان وأبو الهيجا وحسن سلامة والسعدي والبرغوثي ومن قبلك المحررات عطاف عليان وفاطمة الزق وقاهرة السعدي ومنى قعدان وكل الأحرار.
يا مدرسة الصبر لن نقول لكِ سوى استمري في جهادك المقدس الذي لا يقل شأناً عن الجهاد على الثغور .. استمري في مسيرة الخلود وعلمينا من صبركِ الدروس والعبر لتحتذي بها ولنستمد منكِ العزيمة والإصرار لنواصل الجهاد والمقاومة حتى تحقيق النصر وتحرير فلسطين كاملةً.

