"منى قعدان": حلم لم يتحقق بعد.. صور

الجمعة 02 مارس 2012

الاعلام الحربي – جنين:

 

منى قعدان" .. أن تذكر هذا الاسم في مدينة جنين فانك تذكر مسيرة جهاد طويلة عشقتها منذ البدايات، فهي نموذج للمرأة الفلسطينية المقاومة، تلك المرأة المثقفة التي تقاوم ولا تنكسر فهي رسخت في مبادئها مقولة الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي "رضوان الله عليه" حينما قال: "المثقف أول من يقاوم وآخر "، فهي المرأة التي عكست النموذج الأمثل للمرأة المسلمة والناشطة السياسية والاجتماعية التي تعمل أستاذة جامعية بالشريعة الإسلامية في جامعة القدس المفتوحة في مدينة جنين وتدير جمعية الفتاة المسلمة.

 

كانت المجاهدة منى قعدان، البالغة من العمر 40 عاما، تحلم بملاقاة زوجها المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة عندما أفرج عنها ضمن صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الصهيوني جلعاد شاليط، لكن كل أحلامها أجلت ولم يحصل اللقاء.

 

منى فلسطينية من بلدة عرابة في قضاء جنين، شقيقة الأسير القيادي بحركة الجهاد "طارق قعدان"، وسجنت مرات عدة في السجون الصهيونية بعد اتهامها بالانتماء الى حركة الجهاد الإسلامي. وعقدت قرانها مع الاسير المجاهد ابراهيم اغبارية (46 عاما) خلال وجودهما في السجون الصهيونية عام 2007.

 ومن بيتها في بلدة عرابة المحاط بشجر الزيتون والرمان، تخبر منى قصتها لوكالة "فرانس برس" قائلة: "التقيت مع خطيبي ابراهيم مرة واحدة في المحكمة الشرعية في مدينة الناصرة عند عقد قراننا، وتعاهدنا أن نبقى أوفياء وينتظر أحدنا الآخر الى حين تحرره من السجن".

 

وتضيف منى: "سمعت عنه للمرة الأولى من أخي السجين معه، وسمع عني في الإعلام، لكنني أحببته لكثرة ما تحدث عنه إخوتي. أعجبتني شجاعته وتضحيته من أجل القضية الفلسطينية".

 

وكانت منى موقوفة منذ مايو/أيار الماضي بتهمة إدارة جمعية "البراء" للأيتام في جنين، التي اعتبرها العدو الصهيوني محظورة، حتى أُفرج عنها في صفقة التبادل في 18 ديسمبر/كانون الأول 2011.

 

وتمضي قائلة "كنت أعتقد أنه سيخرج من السجن في صفقة التبادل. لقد أمضى مدة 20 عاما"، مضيفة "كنا نحلم بهذا اليوم، لكن خاب أملنا، فهو من مدينة ام الفحم داخل أراضينا المحتلة عام الـ48، وإطلاق سراحه أمر صعب جدا".

 

وتؤكد منى أنها ممنوعة من زيارة اغبارية منعا باتا، موضحة أنه "عندما طالب زوجي بحقه في رؤيتي، جلبوا له لائحة اتهام في حقي وبلغوه بأنهم سيعيدونني الى السجن إذا طالب بالزيارة".

 

 

وتوضح أن وسيلة التواصل الوحيدة بينهما هي الرسائل، فقد سمحوا له "أن يرسل رسالتين من داخل السجن، وأن يتلقى رسالتين من عندي، وقد وجدت أنه حنون جدا من خلال رسائله".

 

وكان الاسير المجاهد ابراهيم اغبارية قد اعتقل منذ العام 1992 مع شقيقه وقريبه، بعد اتهامه بتنفيذ عملية معسكر "غلعاد" الجهادية قرب مجدو التي وقعت بتاريخ 15-2-1992، وقتل فيها 3 جنود وجرح آخرين والاستيلاء على ذخيرة وأسلحة، وتبنتها حركة الجهاد الاسلامي.

 

يذكر أن الكيان الصهيوني أفرج عن 477 فلسطينيا في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي مقابل الإفراج عن الجندي شاليط، في اتفاق تبادل أسرى مع المقاومة نص على إطلاق سراح 1027 أسيرا فلسطينيا من السجون الصهيونية على مرحلتين.