الإعلام الحربي – وكالات:
دشنت الحركة الأسيرة مساراً جديداً في إطار تحديها لسياسة "الاعتقال الإداري" التي تنتهجها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد الاسرى الفلسطينيين دون وجود مسوغ يسمح لها باستخدام مثل هذه السياسة غير القانونية و الإنسانية .
ومثل إضراب الأسير الشيخ خضر عدنان عن الطعام لمدة (66) يوماً ، وإضراب الأسيرة هناء الشلبي لليوم الـ(17) نموذجاً واضحاً لمرحلة جديدة من مراحل التحدي لهذه السياسة الظالمة .
ويقول مدافعون عن حقوق الاسرى ، إن تضافر جملة من الجهود من قبل الاسرى والمؤسسات الحقوقية في الخارج سيساهم في إجهاض سياسة "الاعتقال الإداري" ضد الاسرى الفلسطينيين .
وحسب منظمة "بتسيلم" فإن "الاعتقال الإداري" هو "اعتقال بدون محاكمة يهدف صراحة إلى منع الشخص من ارتكاب فعل قد يشكل خطراً على أمن الجمهور، وعلى عكس الإجراء الجنائي، فإن الاعتقال الإداري لا يهدف إلى معاقبة الشخص جراء المخالفة التي اقترفها، بل منع المخالفة مستقبلا، ولهذا فهو ينضوي بطبيعة الحال على المس بالحق في الإجراء العادل".
وقال الباحث المختص قس شؤون الاسرى رياض الأشقر ، إن وقف سياسة "الاعتقال الإداري" يحتاج إلى تكاتف الجهود بين جميع فئات الشعب الفلسطيني على المستوى السياسي والقانوني لإجهاض سياسة الاعتقال الإداري التي يتبعها الاحتلال ضد الفلسطينيين .
وأوضح الأشقر بأن سياسة "الإضراب المفتوح" التي ينتهجها الاسرى الإداريون حالياً "لا تستطيع وحدها إنهاء سياسة الاعتقال الإداري التي يتبعها الاحتلال ضد الفلسطينيين ".
وأضاف أن مثل هذه الإضرابات تحتاج إلى دعم على المستوى الرسمي والشعبي لدعم منفذيها لتحقيق الأهداف التي تُنفذ من اجلها ، مشيرا إلى أن حجم التفاعل مع إضراب الأسير خضر عدنان كان سببا رئيسا في إجبار الاحتلال على وقف تجديد الاعتقال الإداري له والاستجابة لمطالبه .
وقد اعتقلت سلطات الاحتلال آلاف الفلسطينيين إداريا لفترات تتراوح ما بين عدة أشهر وعدد من السنوات، وفي فترات معينة خلال الانتفاضة الثانية قامت سلطات الاحتلال باحتجاز أكثر من ألف معتقل بشكل إداري.
بدوره،طالب عبد الناصر فروانة الناشط في شئون الأسرى المؤسسات الحقوقية لبذل جهود مضنية لفضح الاحتلال على المستوى العالمي من خلال إعداد دراسة قانونية تكشف مخالفة هذا الاعتقال للأعراف القانونية الدولية .
وقال فروانة: إن هذه الإضرابات " الفردية " التي ينفذها الأسرى استطاعت أن تحقق العديد من الانجازات وفتحت ملف الاعتقال الإداري ووضعته على الساحة الدولية لكنها وحسب رأيه لن تستطيع وحدها تغيير سياسة الاعتقال الإداري لدي الاحتلال.
وأشار أنه دون وحدة الموقف الفلسطيني حول دعم قضية الأسرى وعدم وجود تنسيق بين الأسرى من أجل تنفيذ إضرابات جماعية لن يتم تحقيق الكثير من وراء هذه الإضرابات الفردية .
واعتبر فروانة ، أنه لا بد من حشد الشارع الفلسطيني واستغلال الربيع العربي لإظهار معاناة الأسرى في سجون الاحتلال وسوء الأوضاع التي يعيشها الأسرى في تلك السجون .
ويؤكد المختصان في شؤون الاسرى أن إغلاق ملف الاعتقال الإداري يتطلب تضافر جهود جميع الفلسطينيين من مؤسسات حقوقية ورسمية وأهلية مع الاسرى للضغط على الاحتلال لوقف هذا الملف .

