الاعلام الحربي - وكالات:
لا يتمالك والد الأسيرة هناء الشلبي التي دخلت يومها الثامن عشر في إضرابها المفتوح عن الطعام نفسه وهو يسرد وقائع اعتقال ابنته والذي أعاد تفجير أحزان العائلة من جديد وفتح جرحًا لما يندمل بعد.
ووسط
توافد المتضامنين على خيمة الاعتصام المقامة على مدخل المنزل في بلدة برقين غرب
جنين بشكل مستمر طوال اليوم، يؤكد والد هناء إصرار ابنته على المضي في إضرابها حتى
النهاية مهما كلف ذلك من ثمن.
ويطالب
بتحرك عاجل لإنقاذ حياتها قائلا: "هناء ليست خضر عدنان لكي تتحمل 65 يومًا من
الإضراب، إنها فتاة وجسد الفتاة لا يحتمل ما يحتمله الرجل".
ويسرد
الوالد حكاية اعتقال ابنته، واصفًا إياها بالقاسية والمهينة "كانت الثانية
فجرا في 16-2 الماضي حين حاصر جنود الاحتلال منزل العائلة وكانت هناء تنام في منزل
شقيقها المجاور حين اقتحم الجنود منزل شقيقها ومنعونا من الخروج من منزلنا".
ضرب
وإهانة وتنكيل
ويردف
"اقتحم الجنود منزل ابني عمر واقتادوا هناء وهي في ثياب النوم وانهالوا عليها
بالضرب المبرح بشكل صارخ وهي تقول لهم: يا جبناء، حتى أن مجندة كانت تقف مع الجنود
بكت من شدة الإيذاء الذي ألحقه الجنود بهناء".
مسيرة
لهناء الشلبي
ويستطرد
مستذكرا اللحظات العصيبة "قال لها الجنود في البداية: نريدك خمس دقائق، فقالت
لهم: أنتم تكذبون، في المرة الماضية قلتم لي خمس دقائق ومكثت سنتين".
ويشير
إلى أن "شقيقها عمر تدخل وقال للضابط: أنت تخالف القانون، هذه بنت، ويجب أن
يعتقلها مجندات وليس جنود وأنا سأرفع عليكم شكوى، عندها أدخلوا المجندة التي كانت
تجهش في البكاء، كما أن شقيقها أصر على أن تبدل ملابسها وقال للجندي: لا تخرج أختي
هكذا، فرضخ الجنود للأمر الواقع".
ويقول
شقيقها عمر "فور خروجها مع الجنود همَست في آذاننا وقالت: أنا من هذه اللحظة
مضربة عن الطعام؛ لقد أعلنت إضرابها من داخل المنزل فور اقتحامه من قبل الجنود ولم
تنتظر حتى تصل السجن وذلك من شدة ما لحق بها من إهانة وظلم".
الإضراب
فور الاعتقال
ويقول
والدها "لقد كان الإضراب قرارا لدى هناء منذ اعتقالها الأول؛ وخلال الزيارة
التي سبقت إتمام صفقة شاليط وكانت هناء حينها قد أتمت عامين وشهرين في الاعتقال
الإداري قالت لنا: أنا طفح بي الكيل وسوف أضرب عن الطعام حتى يتم الإفراج عني".
ويضيف
"لقد أثنيناها حينها عن قرارها وقلنا لها: نحن لا نحتمل أن تكوني خلف القضيان؛
فهل سنتحمل أيضا أن تكوني مضربة عن الطعام، اصبري لعل الله يكتب لك الفرج بين لحظة
ولحظة".
وما
هي إلا أيام قلائل حتى من الله عليها بالفرج في صفقة وفاء الأحرار في 18-10-2011
"وكانت الفرحة عارمة ولم نصدق أنفسنا وخرجنا جميعا إلى رام الله لاستقبالها
وكانت الحشود تتوافد إلى المنزل لتهنئتها وهو ما أدخل السرور إلى قلبها".
وخلال
الشهور الأربعة التي تلت الإفراج عنها لازمت هناء المنزل، وكانت تحاول التأقلم مع
الحياة الجديدة وتخطط لدراسة التمريض، ولم تكن تخرج من المنزل سوى للتسوق وفي
أوقات قليلة.
ويؤكد
شقيقها عمر أن هناء كانت تعيش حياة هادئة في المنزل ولا يوجد ما يبرر اعتقالها سوى
محاولة سلطات الاحتلال انتزاع فرحتها الإفراج والتنغيص عليها.
تحرك
واسع
ويقول
"نحن مضربون عن الطعام، تضامنا معها منذ أن أخبرتنا أنها مضربة على باب
المنزل، ونحن ندعمها في مطالبها ونتف إلى جانبها في قرارها هذا، ولكننا قلقون جدا
على حياتها، لأننا نحاول أن نزورها ولكن إلى حد الآن دون جدوى لأن سلطات الاحتلال
ترفض منحنا تصاريح".
وبدوره،
يطالب والدها بأن يكون اليوم 4-3 يوم وقف تضامنية مع ابنته من قبل كل الفعاليات
لأن جلسة المحكمة سوف تعقد اليوم.
ويؤكد
على ضرورة أن يتم تفعيل قضية ابنته لأنها لا تحتمل أن تبقى على هذا الحال كثيرا،
خاصة وأن المحامي فوزي الشلودي أخبره في آخر زيارة لها قبل أيام أن أوضاعها الصحبة
سيئة جدا ولكن معنوياتها عالية.

