زوجات الأسرى..مواجهة يومية مع الاحتلال

الخميس 08 مارس 2012

الإعلام الحربي – وكالات:

 

تعيش نساء فلسطين يوم المرأة العالمي في مواجهة يومية مع الاحتلال والمستوطنين، وأثار هذه المواجهة إما الشهادة أو الإصابة أو الاعتقال.

 

وقد صادف يوم المرأة العالمي دخول الأسيرة هناء الشلبي، اليوم الثامن من آذار، الاضراب لليوم 23، وعائلتها بقلوب حزينة وعيون حائرة تنتظر الفرج لها ولكافة الأسرى.

 

زوجة الأسير رائد حوتري من قلقيلية، المحكوم 22 مؤبدا أم المقداد، تقول في هذا اليوم،:" المراة الفلسطينية تحملت أعباء القضية كالرجال. فهي لم تترك الساحة والميدان، وزوجات الأسرى يدفعن ضريبة مضاعفة، فهي تتولى المسئولية في غياب الزوج وتتحمل أثار عملية الاعتقال، وتمارس دور المربي والأم الحاضنة والراعية لمستقبل أولادها، وتحاول أن تكون ناجحة، وتصنع النجاح فعلا رغم صعوبة الحياة وقسوتها، وانعدام المعين لها في أغلب الأحيان".

 

وتضيف :" على الصعيد الشخصي، قمت بتربية أولادي وشجعتهم على حفظ كتاب الله، وقمت ببناء منزل جديد كي أستقبل فيه أنا وأولادي زوجي. فحكم المؤبدات لا يهمنا ، ففرج الله تعالى لا ينتظر إذنا من ظالم أو محتل".

 

وأردفت قائلة :" خلال تعليمي لكتاب الله النساء لحفظه على مراحل، أجد التصميم والإرادة لدى النساء الفلسطينيات. فهذه العزيمة وقوة التحدي  ليست موجودة بذات القوة في نساء العالم. والاحتلال يصدم من قوة تحمل نساء فلسطين، وينظر للمرأة الفلسطينية نظرة حقد دفين، كونها تنجب المقاومين والمجاهدين، وترضعهم لبن مقاومة الاحتلال ".

 

وفي صورة من صور التحدي للمرأة الفلسطينية، تقول " أم عبدالله"، زوجة الأسير القيادي عباس السيد المحكوم بالمؤبدات، وهي كانت عاملة اجتماعية قبل الزواج :" للمرأة الفلسطينية شيء مميز عن نساء العالم، فالفلسطينيات يتقن أدوارهن بشكل مميز، فهي لا تكل ولا تمل ، ويصعب هزيمتها أو كسر إرادتها، فعلى سبيل المثال ، أشاهد نساء في  العقد السابع والثامن من العمر يحضرن للاعتصام الإسبوعي مع الأسرى في محافظة طولكرم لإرسال رسالة للعالم مفادها، أننا لن ننسى فلذات أكبادنا، حتى أن بعضهن يسطرن مواقف تكتب بماء الذهب، من خلال مطالبة  الأبناء الأسرى بالصمود داخل السجن، وعدم الرضوخ  للسجانين أو الخوف منهم".

 

وتضيف أم عبدالله :" هذه الصورة لا تجدها في غير فلسطين. فبكاء نساء فلسطين ليس ضعفا أو هزيمة، بل حزنا على فراق الأحبة في غياهب السجون او مقابر الشهداء. وتجد الأم الفلسطينية تودع ابنها الشهيد بالزغاريد والاحتساب عند الله. وفي الزيارة له داخل السجن، تطلب منه الثبات وعدم النكوص والتراجع".

 

وأوضحت ام عبدالله:" ضباط المخابرات يخشون نساء فلسطين. وفي جولات التحقيق كانت المرأة الفلسطينية لا تخضع لتهديدات المحققين. فالفتاة بشرى الطويل التي خضعت لتحقيق قاس وهي في عمر ال18 عاما ،هزمت ضباط المخابرات، مع أن أي فتاة في العالم في عمرها لا تقوى على مواجهة مشكلة صغيرة".

 

وختمت أم عبدالله حديثها بالقول :" نساء فلسطين لهن دور طليعي وجهادي، ينافسن فيه كل نساء العالم".