ارتباك بالكيان - فوجئوا برد سرايا القدس

السبت 10 مارس 2012

الاعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

أظهر التلفزيون الصهيوني من خلال بثه الليلة الماضية ارتباك القيادة الصهيونية العسكرية والسياسية من رد سرايا القدس والمقاومة المتواصل على عملية قادة ومجاهدي سرايا القدس ولجان المقاومة بقطاع غزة.

 

وكانت وسائل الاعلام العبرية مساء الجمعة أظهرت ثقة زائدة بالنفس حين اعتبرت أن عملية الاغتيال بحق القيادي ابو ابراهيم القيسي مجرد عملية أخرى وأنها ستمر بأسرع وقت مرور الكرام وفقا لتقديرات استخبارية لديها!!.

 

صباح السبت أفاق الصهاينة على "حرب مشتعلة" مع قطاع غزة حيث كانت سرايا القدس أطلقت نحو 70 صاروخا باتجاه مدن الكيان الصهيوني، وقد حاول العدو استخدام وسائل اعلامها لتهدئة الجمهور الا ان الامر لم ينجح على ما يبدو فسارع رئيس وزراء الكيان الصهيوني الى ايفاد وزراء وقادة عسكريين الى مدن الجنوب لتهدئة روع الصهاينة الذين امضوا ليلة عيد المساخر في الملاجئ.

 

ومن بين الوزراء نائب نتانياهو موشيه يعلون ووزير الجيش ايهود باراك والذين باعوا الجبهة الداخلية وعودا كثيرة وان الامر لن يستغرق سوى ساعات.

 

ولما لم يفلح الوقت وبدا ان الامر مستمر، وسارع المحللون العسكريون لنشر تفاصيل تشير الى ان عملية اغتيال زهير القيسي كانت ملحة وضرورية للامن الصهيوني، بل ان متان فيلنائي وزير الجبهة الداخلية في الكيان سارع لطمأنة الصهاينة ان الامر سينتهي عند مساء السبت.

 

وفي ساعات الليل، عمّ التشاؤم أوساط المحللين الصهاينة الذين قدّروا ان الامر سيستمر لأيام وأن صواريخ السرايا ستواصل السقوط على 6 مدن صهيونية وان مليون مستوطن سوف ينامون ليلة اخرى في الملاجئ... حتى ظهر نتانياهو شخصيا على شاشة القناة الثانية في الساعة 8 والنصف يتحدث عن انجازات الكيان الامنية، الا ان رئيس الاركان السابق شاؤول موفاز - في حزب كاديما المعارض- كان سبقه وانتقد بشدة سياسة نتانياهو تجاه غزة داعيا للمزيد من الصرامة.

 

ووسط الخلافات في الرأي والاختلافات في التقدير بث التلفزيون الصهيوني مباشرة من مدن عسقلان وبئر السبع وسديروت ونتيفوت وغيرها، وقد تجرّأ مراسل التلفزيون الصهيوني شلومي يلدار وسأل عن مغزى عملية الاغتيال؟ وهل كان الكيان سياول اغتيال احد نشطاء حزب الله في حي في بيروت لو كان يخطط لعملية انتقام لمغنية؟ ام ان الكيان سيكتفي بوقف اطلاق النار المعهود بينها وبين حزب الله؟ وتساءل ايضا: هل تستسهل حكومة الكيان خرق التهدئة مع الفلسطينيين في غزة وتراهن على ان الفلسطينيين كل مرة سيوافقوا على وقف اطلاق نار؟.

 

الناطق بلسان وزارة الجبهة الداخلية يارون بن ديان طالب الجمهور الصهيوني الاصغاء لتوجيهات الجبهة الداخلية وان لا يخرجوا من الملاجئ اذا سمعوا صوت (بوم) لان هذا الصوت قد لا يكون سقوط صاروخ غزة بل صوت اطلاق القبة الحديدية للصواريخ المضادة وان التزام الصهاينة  بتوجيهات الجبهة الداخلية هو الذي منع سقوط قتلى وان على كل صهيوني البقاء لمدة 10 دقائق عقب كل صاروخ، وليس الاكتفاء بخمس عشرة ثانية وهي الفترة التي يقطع فيها الصاروخ مسافة 7 كم.

 

هذا واعلن الكيان الصهيوني تعطيل المدارس في 7 مدن هي عسقلان وبئر السبع وسديروت ويبنا ونتيفوت وكريات جات واوفكيم وان جميع المدارس ورياض الاطفال على شعاع 40 كم تتوقف عن الدارسة يوم الاحد. ومعلوم انه في الكيان يعمل الاب والام معظم الوقت وفي حال تعطلت الدراسة تتعطل اعمال الوالدين بشكل اوتوماتيكي لان احد يجب ان يمكث مع الاولاد في المنزل وهي مشكلة حقيقية للاسرة اليهودية التي تعمل.