لا ندعي ولا يجافي أحد الحقيقة، حينما يؤكد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن المقاومة المسلحة هي الشرعية الوحيدة لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى المبارك، لتعلو كلمة الله، وتجدد دماء مجاهدي السرايا وصواريخهم المباركة العهد والبيعة بأن برنامج المقاومة ما زال قائماً وينبض بين عروقنا على مدى التاريخ الفلسطيني .
مجاهدي سرايا القدس يثبتون يوماً بعد يوم أن برنامجهم المقاوم معلن ولن تفت من عزيمتهم غارات العدو، ولا سخافات المفاوضات ولا المقاومة السلمية التي خضع إليها الكثير من الفصائل الفلسطينية فلا مؤتمرات دولية ولا ما يجهز له أعراب منافقون وغيرهما سيغير مواقع السرايا الجهادية ويثنيهم عن مواصلة الجهاد والمقاومة بقوة السلاح طالما وُجد الاحتلال على أرض فلسطين، التي دنسها اليهود الصهاينة، واستباحوا بجرائمهم الوحشية الدموية، الحجر والبشر والشجر.
من المتعارف عليه أن بعض الأجنحة السياسية تحصد ثمار المقاومة في الميدان، ولكن عندما نرى سرايا القدس ومجاهديها الميامين وردهم على العدوان بدمائهم وأشلائهم تطمئن قلوبنا بأنهم ما زالوا رجالاً في الميدان، ويحق لنا أن نتساءل بعد هذه الدماء التي نزفت من جسد أمين عام لجان المقاومة الشعبية أبو إبراهيم القيسي ومجاهدي السرايا الذين هبوا للرد على العدو الغاصب، اين باقي فصائل المقاومة من مواجهة العدوان والتصدي له.
لقد خاضت التنظيمات الفلسطينية الجولات المكوكية باتجاه القاهرة قبل وبعد سقوط نظام التطبيع المصري لتثبيت التهدئة بغزة مع الاحتلال، وكانت حركة الجهاد الإسلامي على يقين أن العدو لا يعرف إلا لغة الدم وانه لن يلتزم بالتهدئة حتى لو بعد حين وها هوا اليقين يأتي اليوم وما كان تتوقعه حركتنا المجاهدة والتي لم تتوانى يوماً في الابتعاد عن لواء الجهاد والمقاومة فواصلت جهادها وصمودها رغم كل المهاترات السياسية، وترك مجاهديها يقاتلون لوحدهم في الميدان وصد العدوان عن غزة وشعبها الرابط.
نطالب الجميع بالوقوف معاً وسوياً في مواجهة والرد على الاحتلال والعدوان الصهيوني، ولكننا نعتمد بعد الله عز وجل على رجال المقاومة الأبطال رجال سرايا القدس الميامين، وفرسان الميدان لا ركبان الذلة والخنوع، وعليه فإن الشرعية الوحيدة للسرايا هي مقاومة الاحتلال بكل قوة لردع العدو المجرم رغم انه ما زال هناك من ينتهج سياسة النفس الطويل أكثر ما نخشاه، وأن تصبح "المصالحة الفلسطينية" وتشكيل الحكومة والخلافات السياسية الحزبية هي القضية، في حين أن المقاومة ما زلت مستهدفة من قبل الاحتلال وما زالت دماء المجاهدين في غزة تنزف وما زالت السرايا تواصل الرد على العدوان.
فها هي سرايا القدس كما عودتنا أن ترد على كل جريمة صهيونية بدماء مجاهديها وصواريخهم المباركة وأنها لا تفرق في الدماء ولا تنظر للرد من طرف حزبي فقاعدتها أن الدم الفلسطيني واحد لا يتجزأ .
هنيئاً لنا بكم يا اسود السرايا، وسلمت أياديكم ولنا معكم ومع كل صاروخ ينطلق، وقفة عز وإباء، فالدم بالدم والدمار بالدمار، فرجال سريا القدس تيجاناً على جباه كل الشرفاء هنيئاً لكم وانتم أول من تردون عل كل عدوان هنيئاً لكم وانتم تخرجون راجمة الصواريخ للمرة الثانية تحت أزيز الطائرات الصهيونية، وفي الختام نحن على يقين بأن نهاية هذا التصعيد سيتوج بالانتصار بإذن الله.

