الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
كشف الموقع الإستخباراتي العبري المختص بالشئون العسكرية والأمنية الأحد على موقعه الإلكتروني ' تيك ديبكا' أن الكيان الصهيوني حذر الجهاد الاسلامي ومصر، عن طريق الولايات المتحدة بأن إطلاق صواريخ الفجر، على اهداف في الكيان سيؤدي الى رد فعل قوي للجيش الصهيوني في قطاع غزة والتي ستكون مختلفة عن تلك التي كانت حتى الآن.
وأضاف الموقع أنه صدر هذا التحذير يوم الاحد وأرسل إلى القاهرة ولرئيس المخابرات المصرية العامة مراد موافي المنسق لجهود تأمين وقف اطلاق النار في قطاع غزة.
وذكرت مصادر الموقع العسكرية والإستخباراتية أن القرار التحذيري هذا اتخذ بعد ان ظهرت هناك مؤشرات على أن الجهاد في يستعد لإطلاق مثل هذه الصواريخ.
وأوضح الموقع أن للجهاد الاسلامي نوعان من صواريخ الفجر: 'فجر 5'' والتي يصل مداها لـــــ 110 كم و 'فجر 3' والتي يصل مداهل لحوالي 60 كيلومترا ويمكن لهذه الصواريخ الوصول الى مسافات بين شوارع تل - أبيب.
وأشار ديبكا إلى أن التقديرات في الجيش الصهيوني تقول أن الجهاد الإسلامي كان يريد إنهاء الجولة الحالية من التصعيد عن طريق إطلاق ضربة مباشرة بعدة صواريخ على مراكز المدن الصهيونية وتؤدي إلى قتل عدد من الصهاينة، وذلك لخلق الانطباع لدي الجمهور الفلسطيني والمواطن في الشرق الأوسط بأنه خرج من الجولة وكانت يده هي العليا ولكنه لا يستطيع تحقيق هذا الهدف لأن تقريبا جميع صواريخ 'غراد' التي أطلقت على أشدود وعسقلان وبئر السبع تم اعتراضها من قبل منظومة 'القبة الحديدية' .
وأيضا كان هناك تخوف في الجيش الصهيوني من أن التهدئة يوم السبت وصباح الاحد ستعطي مساحة ووقتا رابحا للجهاد الإسلامي لفحص الامكانيات التقنية للتغلب على نظام 'القبة الحديدية'.
وأفاد الموقع العبري أن هناك مشكلة أخرى تواجه رئيس المخابرات المصرية العامة الجنرال مراد موافي لتحقيق وقف لاطلاق النار في قطاع غزة، على عدم ومعرفة بأن قيادة حركة الجهاد الاسلامي في غزة ودمشق، بأنها تتخذ قرارات عسكرية مستقلة مما يجعل الجولة الحالية من التصعيد تستمر.
والتقديرات في واشنطن والقدس والقاهرة هو أنه في بداية التدهور والتصعيد في يوم الجمعة 3/9 عندما قرر الجهاد الانضمام الى تنظيم لجان المقاومة الشعبية ردا على إغتيال الامين العام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي ومسؤول آخر باللجان محمد أحمد الحنيني كان هذا قرارا مستقلا من دون استشارة طهران ودمشق.
ولكن الآن، بعد أن أطلق الجهاد الإسلامي خلال اليومين الماضيين نحو 110 صواريخ على الكيان يبدو أن قرارا ما وصل لحركة الجهاد الإسلامي للإستمرار بالتصعيد وصل لقادة الجهاد من قبل القادة الإيرانيين والسوريين.
وأشار ديبكا إلى أنه لكل من هذه الجهات مصلحة في إستمرار التصعيد ولكن في حجم منخفض.
مصادر ديبكا العسكرية أشارت إلى أن هذا الوضع خلق إمكانية نحو الإتجاه لحرب استنزاف في غزة والتي يمكن أن تستمر على الأقل حتى الشهرين المقبلين، آذار ونيسان، وحرب الاستنزاف هذه ستشمل فترة الاعياد اليهودية بما فيها عيد الفصح وعيد الاستقلال.

