العدو لم ينتصر في حربه مع "السرايا".. والاختباء عنوان هزيمة

الخميس 15 مارس 2012

الإعلام الحربي –القدس المحتلة:

 

وصف ما يسمى وزير الأمن الداخلي الصهيوني يتسحاق اهرنوفيتش جولة القتال الأخيرة التي شهدها قطاع غزة وجنوب الكيان الصهيوني بالفشل وأنها كانت طويلة أكثر من اللازم.

 

وأضاف الوزير الصهيوني: "سيمر وقت طويل حتى نفهم مغزى هذه الجولة الغريبة.. مليون صهيوني كانوا حبيسي بيوتهم والأعمال كانت مشلولة ومئات آلاف الطلبة لم يذهبوا لمدارسهم إضافة إلى الخوف والصدمة وملايين الشواقل التي تم إهدارها عبر إطلاق صواريخ القبة الحديدية مقابل لا شيء على الطرف الآخر!!".

 

وواصل اهرنوفيتش انتقاداته لسياسة نتنياهو الهجومية قائلا: "لقد ظهر الجيش مشلولا من الناحية الهجومية دون أن ينفذ أي هجمة حقيقية.. لم يحقق شيئا.. إنه الشلل التام".

 

وفي وصفه لنتائج الجولة القتالية الأخيرة من وجهة نظر الكيان قال: "يوجد تفاهمات مفادها: لا تطلقوا النار ونحن لن نطلق أيضا (...) لقد كانت هذه الجولة طويلة أكثر من اللازم وكنا بحاجة لتشديد ردنا، ويجب علينا استخلاص العبر".

 

وقد سخر كاتب صهيوني من ادعاء حكومة نتنياهو من أنها حققت نصرا في حربها الأخيرة ضد حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فيما أعلنت مصادر طبية في كيان الاحتلال عن إصابة (70) صهيونيا بجراح مختلفة عوضا عن دمار كبير لحق بالمنشآت الصهيونية جراء الصواريخ التي أطلقتها سرايا القدس من غزة.

 

وقال الكاتب "اوري مسغاف" من صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر أول أمس: "الحديث السائد في الكيان الصهيوني عن "نصر" في جولة الصدام العسكري الحالية مع الجهاد الإسلامي يبدو غريبا في هذا السياق"، موضحا: "ليكن واضحا أن النصر يكون دائما بالضربة القاضية لا بالنقاط، وليس تعادلا".

 

وأضاف: "مركز الاحتفال الصهيوني بالنصر المزعوم هو نجاح نظام اعتراض الجيش الصهيوني للصواريخ ولكن لم يبيّن بوضوح أن خطأ في تغذية البرنامج الإلكتروني لبطاريات القبة الحديدية أفضى إلى سقوط صاروخين في بئر السبع"، وتابع: "عملية هجومية مدبرة ومحسوبة وحرب اختيارية شنتها الحكومة الصهيونية على غزة أدخلت مليون صهيوني في خط المواجهة وأُلغيت احتفالات عيد المساخر والدراسة أيضا، وأصبح 250 ألف طالب يعيشون منذ خمسة أيام تحت تهديد الصواريخ وهم وآباؤهم مأمورون بالبقاء قرب "مواقع محصنة"، والاستجابة للصفير والاستماع إلى أوامر قيادة الجبهة الداخلية!!".

 

وأكمل الكاتب: "تبتهج وسائل الإعلام الصهيونية عندما يقوم الجيش الصهيوني بتصفية حساب مع مسؤول كبير كان في الطريق إلى تنفيذ عملية، وبعد ذلك تصور لنا أولادا يزحفون إلى قناة إسمنتية للصرف الصحي للاختباء من صواريخ الجهاد الإسلامي وتلتقط صور عائلة متنكرة تحتفل بعيد المساخر في ملجأ، ولا يجوز لنا بعدها الحديث عن السبب والنتيجة".

 

وقال مسغاف: "لا يجوز بعد ذلك تقويم التكاليف النفسية ذات المدى البعيد لسكان الجنوب"، متسائلا: "ألا يكون وجود مليون صهيوني تحت الصواريخ من غير عيد مساخر وبدون دراسة عملية تفجيرية تظاهرية؟.".

 

وأكد أن الصهاينة باتوا أسرى الوضع الراهن ويستسلمون له في خضوع، موضحا بالقول: "أمة كاملة كانت عند إنشائها مثالا عالميا للمبادرة تكتفي الآن بـ"احتواء الأحداث" أو "إدارة الصراع" في حين يلوح قائدها بسفر "إستر" من التوراة ورسائل من اوشفيتس (...) هذا التسليم رمز للهزيمة لا للنصر بالضربة القاضية".

 

عشرات الجرحى

وكانت مصادر صهيونية قد ذكرت أنه وخلال موجة القتال الأخيرة مع "الجهاد الإسلامي" نقل إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع منذ اندلاع موجة التصعيد الأخيرة في جنوب البلاد نحو 70 مصابًا.

 

وقد أطلقت -سرايا القدس- خلال أربعة أيام من العدوان على غزة أكثر من (185) صاروخا سقط نحو (90) منها في منطقة النقب وأكثر من (70) في منطقة لخيش، و(19) صاروخًا باتجاه اشدود و(18) باتجاه بئر السبع و(12) باتجاه عسقلان.

مرضى نفسيون

صحيفة "معاريف" ذكرت في عددها الصادر الثلاثاء أن "ارتفاعا حادا في توجه الصهاينة إلى مركز الطب النفسي التابع لنجمة داوود الحمراء جراء قصف المقاومة الفلسطينية للبلدات والتجمعات الصهيونية المحاذية للقطاع".

 

وأوضحت جمعية الصحة النفسية الصهيونية من جانبها أنه ومنذ مساء السبت الماضي سجل ارتفاع ملموس بنسبة 150% في عدد التوجهات التليفونية للمطالبة بالمساعدة لمصابين الهلع نتيجة الوضع الأمني التي شهدتها المناطق المحاذية للقطاع، والتي تقوم الجمعية بتقديم الدعم النفسي لهم.