في شهر الانتصارات..مجاهدو "سرايا القدس" عابدون في النهار ومرابطون في الليل

الجمعة 11 سبتمبر 2009

الإعلام الحربي _ خاص :

 

حين يَعُم الظلام المكان وتخلو الطرقات من المارة خشيةً من عدوان صهيوني مفاجئ هنالك في المناطق الشرقية لقطاع غزة المتاخمة للشريط الحدودي يَعُم السكون هذه الأماكن فلا تشاهد سوى أضواء مواقع العدو ولا تسمع إلا أصوات تحركات الآليات والجيبات العسكرية التي تقوم بعمليات تمشيط داخل الشريط الزائل بإذن الله .

 

بين الأشجار الفارعة والمناطق الرملية المرتفعة وبين كل زقاق تجد عيون تراقب وترصد كل شيء يتحرك داخل مواقع وكيبوتسات العدو الصهيوني إنهم مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الذين عاهدوا الله ثم الشهداء أن يسيروا على درب الجهاد والمقاومة والمواصلة في الرباط على ثغور الوطن.

 

ففي شهر رمضان المبارك شهر الانتصارات التقينا بمجموعات متقدمة لسرايا القدس ترابط لحماية وصد أي هجوم صهيوني قد يشنه العدو الغاصب على المواطنين الآمنين في بيوتهم على مشارف المناطق الشرقية لقطاع غزة المحاصر فكان هؤلاء المجاهدين يحملون في يمينهم كتاب الله عز وجل وبشمالهم بنادقهم التي عاهدوها أن تكون مشرعتاً في وجه العدو وجيشه المهزوم .

 

رباط مستمر.. واستعدادات متواصلة

فكان لنا حديث مع أبو حمزة احد مسؤولي هذه المجموعات المرابطة بعد أن انتقلنا سوياً إلي مكان آمن ليحدثنا عن طبيعة ومهام وحجم استعداداته هؤلاء المجاهدين لما هو آتٍ من مفاجئات قد يَشنها العدو الصهيوني فقال: إن طبيعة ومهام المجاهدين هي مراقبة ورصد تحركان العدو الصهيوني سواء كانت اعتيادية أم غير طبيعية ويتم نشرها بعدة وسائل إلي جميع المرابطين على الحدود ولو أن تبين من هذه التحركات مقدمة لشن عدوان موسع يتم تبليغ جميع عناصر سرايا القدس المرابطين والغير مرابطين للاستعداد لمواجهة والتصدي للعدو الصهيوني .

 

وأضاف أبو حمزة انه لدى هذه المجموعات المرابطة خطط خاصة معدة لذلك كما فعلنا في مواجهة الاحتلال في حربة على قطاع غزة وفي توغلاته السابقة في القطاع، وكل مجموعة تعرف تماما موقعها ومهمتها.

 

يتمنون الشهادة في رمضان

"أبو محمد" احد مجاهدي السرايا المرابطين قال في شهر رمضان المبارك أنطلق مع إخواني المجاهدين بعد أداء صلاة التراويح متوكلين على الله لنرابط على الحدود الشرقية لقطاعنا الحبيب آملين من الله غز وجل في هذا الشهر الفضيل أن يوقع الصهاينة في كمائننا التي نًعدها مسبقاً لكي نصدهم مقبلين غير مدبرين ونوقع بهم القتلى والجرحى وان نرتقي إلي الله شهداء في هذا الشهر المبارك .

 

عبادة ورباط

أما أبو حذيفة يقول أن المرابطون يدمجون لحظات رباطهم بالعبادة فعيونهم تترقب العدو الصهيوني ولسان حالهم يتهجد بالتسبيح وتلاوة ما تيسر من حفظ كتاب الله كما وان المجاهدين يتفقون مع بعضهم البعض لصلاة قيام الليل لما فيه اجر عظيم في شهر رمضان فمنهم من يصلي ومنهم من يحرس المكان ويغطي على اخونه المجاهدين ليتموا صلاتهم بأمان وأيديهم متضرعة إلى الله يدعوه التوفيق لهم في قتل اكبر عدد من جنود الاحتلال .

 

من جانبه أكد المجاهد أبو مصعب أن المجموعات المرابطة لسرايا القدس هم فرسان في النهار ورهبان في الليل، يُعد المجاهدين حلقات ذكر وعبادة خلال ساعات النهار الرمضانية حيث يكون معظمها تلاوة للقرآن الكريم لما فيه من أجر عظيم في الشهر الفضيل .

 

وأضاف أبو مصعب أن المجاهدين المرابطين في الليل يجتهدون في تلاوة وحفظ كتاب الله عز وجل لكي يمدهم بالإيمان في قلوبهم ويزدادون شوقاً وحباً ويملأ قلوبهم بالصبر على الساعات الطوال في الرباط في سبيل الله .

 

لقاء الأحبة

وخُتمت جولتنا مع المرابطين في الحديث مع احد قادة سرايا القدس في قطاع غزة قائلاً في الشهور العادية يخرج المجاهدون في مهمات جهادية لساعات طويلة في النهار والليل بل وتتعدى الأيام والأسابيع ولم يرو فيها أهلهم من اجل الجهاد والمقاومة في سبيل الله ولكن شهر رمضان الفضيل لما فيه من اجر عظيم نحرص الاجتماع في الأهل ولقاء الأحبة، وعلى المواظبة في أداء صلاة التراويح  وقيام الليل والحضور في حلقات القرآن الكريم  وزيارة صلة الأرحام .

 

وأضاف أبو احمد أن أعداد المرابطين تزداد في شهر رمضان لما فيه تنافس فيما بينهم على الأجر العظيم، والصيام يحثهم ويعلمهم على الصبر وقوة الإيمان الذي يغرس في قلوبهم وحب الشهادة في سبيل الله وثبات السلاح في وجه العدو الصهيوني .