الدكتور "الهندي": الصراع مع العدو الصهيوني مفتوح وطويل

الأربعاء 21 مارس 2012

الإعلام الحربي _ غزة:

 

أكد الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، أن العدو اضطر للموافقة على اتفاق التهدئة الأخير، كي لا يدخل أربعة مليون صهيوني إلى الملاجئ تحت وقع رشقات الصواريخ التي أطلقتها المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس من قطاع غزة.

 

وقال د. الهندي في مقابلةٍ بثتها قناة القدس الفضائية:" الصهاينة لا يحتملون أن يعيشوا حياة الملاجئ، كلنا تابع كيف أن المدارس والمصالح قد تعطلت عندهم على وقع الصواريخ، وكيف أصرت المقاومة وهددت بتوسيع دائرة النيران، الأمر الذي اضطرهم للقبول بتهدئة لأنهم كانوا أمام خيارين، إما أن يشنوا حرباً برية هم لم يستعدوا لها ولا يعرفون تداعياتها على المستوى الإقليمي والدولي، أو يدخل أربعة مليون منهم إلى الملاجئ".

 

ووصف د. الهندي الواقع الميداني في غزة حالياً بأنه هادئ، مستدركاً: "ولكن هذا العدو لا يُؤمن جانبه، ففهم طبيعتهم مسألةٌ أساسية حتى نتعامل مع الوقائع التي تفرض على الأرض".

 

ومضى يقول:" من الضرورة أن نستخلص العبر من المواجهة الأخيرة، لأن هذا الصراع لم ينتهِ، فهو صراعٌ مفتوحٌ وطويل، لذا يجب فهم طبيعته جيداً؛ لأن من يُدرك ذلك الأمر أكثر يُحقق نتائج أفضل فيه ضد العدو".

 

ويكادُ د. الهندي يجزم بأن العدو سيخرق اتفاق التهدئة الأخير لأن هذا هو ديدنه، موضحاً بالقول:" في كل مرة يكون هنالك خروقات، ونحن لا نتوقع التزام الكيان الصهيوني، لكن في هذه المرة الكيان أعطى موافقةً للمصريين الذين قاموا بالوساطة مشكورين، بوقف الاغتيالات وهنالك نص بذلك اطلعنا عليه، وهذه سابقةٌ لم تُحقق من قبل".

 

وتابع:" نحن نعرف أن الكيان لا لايلتزم بتعهدات، ولا بمواثيق، لكن أمام العالم وأمام الوسيط المصري هي تعطينا حق الرد فيما لو قامت باغتيالات، وهي ستقوم بذلك لأن عدونا معجونٌ على التنصل واختلاق الأعذار".

 

وأشاد القيادي في الجهاد الإسلامي بصمود شعبنا وثبات مقاومته في المواجهة، منوهاً إلى التضحيات التي دفعها خلال العدوان الآثم.

 

وأشار د. الهندي إلى أنهم زاروا ذوي الشهداء ومن دمرت بيوتهم والجرحى في المستشفيات، لافتاً إلى تمتعهم بروح معنوية عالية تجاوزت تلك التي تتملك المثقفين ومن يتحدثون على شاشات الفضائيات.

 

وشدد على أن جميع قطاعات شعبنا وشرائحه كانت خلف المقاومة في المواجهة الأخيرة، مفنداً بذلك ما تناقلته بعض وسائل الإعلام والتي تحدثت بعكس ذلك.

 

ونوه د. الهندي إلى أن التهدئة تمت بإجماعٍ شعبي وفصائلي، مؤكداً أن الضامن الأساس لها يتمثل في وحدتنا، قوتنا، تكاملنا واستعدادنا للمواجهة المقبلة.

 

ولفت إلى أن الاحتلال لا وزنا وزناً للفلسطينيين، وعلى مدار الوقت ارتكبت مجازر كبيرة وقعت في ظل تهدئة أو في ظل "مفاوضات السلام" كمجزرة الحرم الإبراهيمي، موضحاً أن عدونا شرس، مجرم، قائم على العنف وإراقة الدماء وهو ينكر وجود شعبنا.

 

ورأى د. الهندي أن من فنون إدارة الصراع مع الاحتلال، توحد الموقف والخروج من حالة الاستقطاب ودائرة النزاعات الداخلية.

 

كما رأى أن التوصل لتهدئة يأتي ضمن تكتيك لإدارة للصراع، مذكراً بأن "التهدئة ربطت في كل مرة بأوضاع مختلفة، وهذه المرة تحقق فيها انجاز، بأن العدو أعطى المصريين تعهداً بوقف الاغتيالات".

 

ولم يُغفل د. الهندي حقيقةً أن المواجهة الأخيرة دُفِّع خلالها ثمنٌ أليم، قائلاً:" في كل مواجهة كان لدينا شهداء، ولكن عندما نحقق نتيجة، وندفع العدو خطوة إلى الخلف، فإننا نقوي شعبنا بها ونعزز صموده .. هذه فلسطين تحتاج منا تضحيات ودفع ثمن الحرية".