الإعلام الحربي _ غزة:
دخلت الأسيرة هناء الشلبي يومها الـ 36 من الإضراب المفتوح عن الطعام الذي أعلنته منذ لحظة إعادة اعتقالها فجر الخميس الموافق 16/02/2012 بعد أن حكم عليها بالاعتقال الإداري لمدة ستة شهور وأودعت سجن الشارون.
وكانت قوات الاحتلال الصهيوني أعادت اعتقال هناء يحيي صابر الشلبي 30 عاما من منزلها الكائن في شارع الشهداء من بلدة برقين في جنين عند حوالي الساعة 1:30 من فجر الخميس 16/02/2012، بعد أن حاصرت قوة عسكرية صهيونية المنزل، ونقلت الشلبي في اليوم الأول إلى سجن الجلمة حيث أودعت الحبس الانفرادي وفي اليوم التالي جرى نقلها إلى سجن الشارون.
ورفضت الشلبي المثول أمام المحكمة التي أصدرت حكماً باعتقال الشلبي لمدة ستة أشهر إدارياً، أي بدون اتهامات واضحة أو محاكمة عادلة. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الحالة الصحية للشلبي استمرت في التدهور وجرى نقلها إلى المستشفى بسبب إضرابها المتواصل عن الطعام لليوم الخامس والثلاثين على التوالي.
والجدير ذكره أن المعتقلة الشلبي كان قد أفرج عنها بتاريخ 28 تشرين الأول (أكتوبر) 2011 ضمن المرحلة الأولى من صفقة التبادل التي أفرجت سلطات الاحتلال بموجبها عن 1027 من المعتقلين والمعتقلات الفلسطينيين مقابل الإفراج عن جندي صهيوني كان محتجزا في قطاع غزة. وكانت الشلبي اعتقلت إدارياً بتاريخ 14 أيلول (سبتمبر) 2009، وجرى تمديد اعتقالها بشكل تلقائي خلال تلك الفترة.
وجدد مركز الميزان لحقوق الإنسان استنكاره الشديد لإعادة واستمرار اعتقال هناء الشلبي دون تهمة وما تعرضت له من معاملة قاسية ومهينه، ويؤكد أن قضية الشلبي تظهر انتهاك سلطات الاحتلال الصهيوني لمعايير حقوق الإنسان، ولاسيما حقه في المعاملة الإنسانية واحترام كرامته وحقه في الحصول على محاكمة عادلة تضمن له حقه في التماس سبل الدفاع عن النفس كافة، وهو أمر لا يتأتى للمعتقل أو محاميه دون معرفة تهمته.
وعبر مركز الميزان عن قلقه الشديد على حياة الشلبي، فإنه يحمل سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياتها، ويطالب المجتمع الدولي للتدخل العاجل للإفراج عنها دون أي إبطاء.
كما جدد تأكيده على أن صمت المجتمع الدولي على استمرار وتصاعد الانتهاكات الصهيونية لمعايير حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني يشجع سلطات الاحتلال على المضي قدماً في هذه الانتهاكات، بما في ذلك إقرار قوانين وأوامر عسكرية تميز ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتتعارض بشكل صارخ مع معايير العدالة الدولية.

