مستوطنو النقب الغربي يتوسلون من أجل تحصين قراهم من صواريخ المقاومة

السبت 24 مارس 2012

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:

 

يتوسل الصهاينة في قرى غربي النقب البعيدة عن حماية منظومة القبة الحديدية من خلال عريضة نشروها على شبكة الانترنت للفت انتباه السياسيين وأرسلوا نسخة منها لأعضاء الكنيست، لتحصين قراهم ضد استهداف الصواريخ الفلسطينية المنطلقة من قطاع غزة, لا سيما بعد الضربات القاسية التي تلقاها العدو على يد مجاهدي "سرايا القدس" خلال معركة بشائر الانتصار.

 

وأفاد موقع القناة التلفزيونية العاشرة على شبكة الانترنت أن الصهاينة الذين يسكنون غرب النقب شرعوا في معركة من أجل الضغط على الحكومة لبناء غرف محصنة في القرى التي لا تدخل تحت نطاق حماية منظومة القبة الحديدية، موضحاً أن هذه القرى واقعة على بعد أربعة و سبعة كيلو متر من الحدود، حيث يشعر السكان هناك والذي يقارب عددهم 1500 شخص أنهم يعشون في منطقة مهملة ولا تحظى بأي اهتمام.

 

وكتبت "دنياير برونشتاين" عضوة الكنيست والتي تعيش في هذه المنطقة في عريضة الاحتجاج، "أنه لا يوجد في منطقتنا حماية عن طريق منظومة القبة الحديدية والتي أثبتت نجاحها في مناطق أشكلون وبئر السبع واسدود في التصعيد الأخير مع قطاع غزة وهذا تجاهل حيث سقط خلال التصعيد الأخير علينا 13 صاروخ وقذيفة هاون".

 

وأضافت : "المستوطنين يشعرون بهذا فقط في تقرير بسيط على الانترنت أو أخبار تنشرها وسائل الإعلام ولكن لن يختلف الوضع عندنا ونحن نشعر بالخوف تحت التهديدات وصفارات الإنذار والانفجاريات والأولاد يخافون المبيت داخل بيوتهم الغير محصنة ويعانون من أعراض الخوف والهلع المستمرة".

 

وكتبت أيضاً: "أنه بالرغم من كل الوعود للسكان إلا أنهم سيضطرون للعيش تحت التهديدات الغير منقطة للصواريخ ونحن الذين لا نبعد سوى مئات الأمتار ،من حقنا أن تشملنا الحماية التي أقرتها الدولة ونحن وصلنا حياتنا كاملة، والمسئولون عن أمن الدولة زرعوا فينا الأمل للحماية، وأن هذا النضال من أجل حياة الناس الذين أصبحت حياتهم منسية ومهملة".

 

يشار إلى أن العريضة أرسلت عبر شبكة الانترنت إلى مئات ألاف المتصفحين وحتى الآن بعد مرور ثلاثة أيام على نشرها حظيت بما يقارب 1000 توقيع مؤيد، وفي المقابل بدأ السكان في المجلس الإقليمي "سدوت هانغيب" بالضغط على أعضاء الكنيست من أجل تحصين المؤسسات التعليمية على الأقل في قراهم.

 

تجدر الإشارة إلى أن رئيس مجلس الأباء في أحد المدارس التي انفجر فيها صاروخ في التصعيد الأخير مع قطاع غزة بعث برسالة لجميع أعضاء الكنيست طلب فيها العمل من أجل طرح موضوع التحصين، والعضو الوحيد الذي استجاب لرسالته "روبلون أورليف" من حزب البيت اليهودي، حيث قام بإرسال طلب إلى وزير الجبهة الداخلية "متان فلنائي" من أجل العمل على معالجة الموضوع.

 

يذكر أنه في التصعيد الأخيرة سقط صاروخ غراد بالقرب من أحد المدارس مما سبب حالة من الفزع وبشكل كبير بين سكان القرى الذين لم ييأسوا برغم من توجهاتهم الكثيرة التي لم يستجاب لها، وهم يأملون أنه نتيجة الضغط الحالي سيكون هناك ثمار والحكومة الصهيونية ستمول الحماية والتحصين لقراهم في النهاية –على حد ذكر الموقع- .