العدو: الأمن الذي يتمتع به المستوطنين في الضفة لن يستمر طويلاً

السبت 24 مارس 2012

الإعلام الحربي- القدس المحتلة:

 

قال قائد المنطقة الوسطى في الجيش الصهيوني الجنرال افي مزراحي أن حالة الهدوء الأمني الحالية السائدة في الضفة الغربية المحتلة لن يستمر لفترة طويلة إذا استمرت حالة الجمود في العملية السياسية.

 

وأوضح مزراحي -خلال لقاء مطول أجرته معه صحيفة هآرتس بعد عامين ونصف على ولايته- أن المستوطنين الذين يسيرون بأمان في شوارع الضفة الغربية ويتنقلون بين المستوطنات بدون خوف ولا يكرسون وقتا للتفكير في الوضع الأمني, وأن تصورات الصهاينة تغيرت تجاه الضفة الغربية فبدلا من التفكير في تفجير الباصات في الشوارع هم يفكرون بالحرب مع إيران.

 

وأضاف يمكننا الاستمرار في الوضع الحالي عام على الأكثر ولكن عوامل الانفجار الداخلي كامنة في الوضع الفلسطيني ولا نعرف بالتحديد متى سيحدث الانفجار, وشكك في امكانية استمرار الأجهزة الأمنية الفلسطينية في التعاون الأمني مع الجيش الصهيوني لفترة طويلة بدون عملية سياسية.

 

وأوضح مزراحي أن الجمهور الصهيوني يسمع عن عملية إيتمار وهو لا يعرف أن هناك عشرات الفلسطينيين تم القبض عليهم وهم في طريقهم إلى تنفيذ عمليات, وهو لا يسمع عن عمليات الإحباط التي تتم كل ليلة.

 

وقال "في العام الماضي اعتقلنا خلية للمقاومة كانت تخطط لتنفيذ عملية فدائية كبيرة كانت ستوقع عددا كبيرا من القتلى في القدس, عمليات كهذه يمكن أن تحدث تغيير استراتيجي لم يتعود الجمهور الصهيوني على امتصاصها لأنه متأكد أن تخطينا مثل هذه المرحلة", على حد تعبيره.

 

وأشار مزراحي إلى أن الهدوء الذي ينعم به الصهاينة في الضفة الغربية أعطى للحكومة الصهيونية حرية اتخاذ قرارات سياسية, وأضاف متسائلا "ماذا فعل السياسيون مع حرية العمل والمناورة التي وفرها لهم الجيش والشاباك".

 

وأشارت هآرتس التي أجرت اللقاء معه إلى أن مزراحي كما سابقه في المنصب الجنرال "غادي شمني" واجه في بداية تسلمه منصبه حالة من الشك بخصوص الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة وتبدل ذلك الشك تدريجيا بلغة مشتركة صمدت باحترام متبادل واجتازت اختبارات صعبة وتحولت إلى قصة حب كبيرة.

 

ولفتت إلى أن مزراحي أخذ أحد الضباط الرفيعين جانبا خلال حفل تسلمه منصبه وسأله بشك ماذا تبنون هنا –جيش فلسطيني- وبعد عام كان مزراحي الجنرال الصهيوني الأول الذي يحضر تدريب بالنيران الحية للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة, كما زار مزراحي قبل أسبوعين مدينة نابلس بدون حراسة وبدون سلاح واكتفى بحراسة من الضباط باجهزة السلطة, ويقول "رأيت تطورا مدهشا أكلنا كنافة لذيذة جدا".

 

وأضاف مزراحي "إنني التقيت مؤخرا بقادة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة وهم يعيشون ضائقة كبيرة بسبب حالة الجمود السياسي ويقولون إنهم يشعون بالإزعاج لأن الشيء الوحيد الذي يعمل على الأرض هو التنسيق الأمني".

 

وتابع "هم سألوني ماذا نستفيد من التنسيق الأمني وقلت لهم تعالوا نعمل مقارنة بسيطة ففي عام 2009 كان 41 حاجز عسكري في الضفة الغربية واليوم يوجد 11 فقط, ويمكنكم أن تقنعوا الجمهور الفلسطيني بأن فوضى السلاح قد انتهت".

 

وتسأل مزراحي مشككا "إلى أي حد يمكن أن يستمر التنسيق الأمني؟", ويقول إنه رغم شكاوى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة واتفاق المصالحة بين حركة حماس فإن التنسيق الأمني مستمر, ولكنه اليوم ليس كالأمس في الدافعية والتصميم, ورغم ذلك كان هناك اعتقالات.

 

وكشف مزراحي عن اعتقال السلطة خلية مسلحة قبل شهرين كانت تخطط لعملية إطلاق نار وخطف صهاينة ولم تكن الأجهزة الأمنية الصهيونية تعلم مطلقا بهذه الخلية, وأن السلطة اعتقلت نشطاء في نابلس وقلقيلية وبدون أخذ أدنى معلومات منا.

 

وبرر مزراحي موقفه هذا بالقول "عندما نمنع النقود عن الفلسطينيين فإنهم لا يستطيعون دفع الرواتب ووقود للأجهزة الأمنية وبهذا فإنك بكلتا يديك تسببقت في فقدان السلطة ومحاربتها للمقاومة, وغير مسموح لنا أن ندفع أبو مازن وفياض والأجهزة الأمنية لوضع فتات الخبز هذا ضد مصلحة الكيان في الحفاظ على الأمن والاستقرار الحالي".