إضراب الأسير ثائر حلاحلة يدخل يومه الـ 28 رغم تدهور صحته

الإثنين 26 مارس 2012

الإعلام الحربي _ الخليل:

 

يواصل الأسير ثائر عزيز حلاحلة من قرية خاراس غرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم ال28 على التوالي، للمطالبة بالإفراج الفوري عنه وإنهاء اعتقاله الإداري.

 

وحسب والده فقد أكد أن نجله بدأ معركة الأمعاء الخاوية مع الأسير بلال ذياب من منطقة جنين، مشيرًا إلى أنه يطلب الإفراج عنه وإنهاء اعتقاله الإداري من سجون الاحتلال الصهيوني.

 

وقضى حلاحلة نحو ستة أعوام ونصف في الاعتقال الإداري من أصل عشرة أعوام قضاها في سجون الاحتلال.

 

طريق الخلاص

 

ويضيف والده أن نجله قضى في اعتقاله الإداري الأخير ما يزيد عن عامين كاملين، وجرى تمديد اعتقاله عدّة مرات، ورفض الاحتلال الإفراج عنه، لافتا إلى أنه وجد طريق خوض معركة الأمعاء الخاوية سبيلا للإفراج عنه.

 

وبخصوص وضعه الصحي، يبين والده أنه في حالة تردٍ مستمر، موضحًا أنه جرى نقله إلى مستشفى سجن الرملة بعد تراجع مستوى السكر في الدم وانخفاض دقات القلب وإصابته بالإعياء الشديد.

 

وعبّر والده عن قلق كبير على حياته جراء استمرار تعنت حكومة الاحتلال ورفضها الاستجابة للمطالبة بتحريره من السجون.

 

وفي هذه الأثناء، تواصل إدارة مستشفى سجن الرملة التي نقل إليها حلاحلة منع محاميه من زيارته، بينما تضعف الأخبار التي تتلقاها عائلته عن وضعه الصحي، ما يزيد حالة القلق الذي تعانيه على مصيره.

 

آلام العائلة

 

أما زوجته، فتؤكد أنها تقف إلى جانبه وتسانده في إضرابه المفتوح عن الطعام، لافتة إلى حجم الأضرار والآلام التي تكبدتها وطفلتها الوحيدة لمار (عامان) جراّء تكرار اعتقاله إداريا.

 

وتقول: "بدأت معاناة زوجي في الاعتقال قبل ارتباطنا بالعام 2004، مضيفة "بعد زواجنا بأيام معدودة زجّ الاحتلال به في الاعتقال الإداري وقضى ما يزيد عن عام، وأفرج عنه ليعاد اعتقاله مرات عدّة، وأخيرا أنجبت طفلتي لمار وهو يقبع في اعتقاله الإداري الأخير، وأصبح عمرها يقرب من عامين ولم تتمكن من رؤيته طليقا ينعم بالحرية".

 

وتشير إلى أن العائلة بكاملها تشد أزر زوجها وتتضامن معه، وتنوي الاستمرار في حملات التضامن حتى تحقيق أهدافه، لكنها لا تخفي تخوفها الشديد على مصيره في ظل تراجع حالته الصحية، ورفض الاحتلال الاستجابة لمطالبه بالإفراج.

 

وتقيم عائلته بخيمة اعتصام أقيمت منذ اليوم الأول لإعلانه الإضراب المفتوح عن الطعام، وتستقبل الوفود الرسمية والشعبية والمحلية القادمة للتضامن مع نجلها.

 

وتعتزم العائلة إضرابًا مفتوحًا عن الطعام بخيمتها إذا ما استمر تعنت الاحتلال ورفض الإفراج عنه، بينما تنوي شمل الكبار والصغار من أبناء العائلة في خوض إضراب أوسع تضامنا مع نجلها الذي يصارع الموت.

 

ويكشف والده عن خطر حقيقي على حياته، مستدلا بذلك على محلول سام تم تقديمه إلى نجله ثائر في إضراب سابق تضامنا مع الشيخ خضر عدنان تسبب في تسممه ونقله إلى المستشفى ومكث عدّة أيام يتلقى العلاج.

 

ويضيف أن مدير سجن النقب تمنى لثائر الموت، وقال له (أتمنى لك الموت اليوم قبل غد)، مطالبا الجميع بالنظر بعين الجدية إلى حالة نجله الصحية، والتدخل لإنقاذه من موت محقق يتربص به.

 

26 مضربا

 

ويشير مدير وزارة الأسرى بالخليل إبراهيم نجاجرة إلى أن الوضع الصحي للأسير حلاحلة مستقرا بمستشفى سجن الرملة، وما زال يتلقى العلاجات الطبية، بينما تبذل جهود على مختلف الأصعدة للسماح لمحاميه بزيارته.

 

ويلفت إلى أن 26 أسيرا يواصلون خوض معركة الأمعاء الخاوية للإفراج عنهم من سجون الاحتلال الصهيوني، بينما يتطلب ذلك وقفة أكبر وتضامنًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا مع الأسرى والمعتقلين بسجون الاحتلال، إضافة إلى جهد ذاتي من جانب الأسرى.

 

وحول ثمار هذه الإضرابات، أوضح نجاجرة بأنها لن تؤتي أكلها إلا بتكاتف أكبر وشمول الإضراب كافة أطياف الحركة الأسيرة، كوسيلة ضاغطة على الاحتلال والعالم للاستجابة لمطالب الأسرى الفلسطينيين