الإعلام الحربي _ رام الله:
أعرب ذوو الأسرى في محافظة طولكرم، عن قلقهم على مصير أبنائهم الأسرى القابعين في سجون الاحتلال حيث يتعرضون لهجوم غير مسبوق من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني لحملهم على إجراء فحص الـ'DNA'.
واستنكروا لدى اعتصامهم في طولكرم تضامنا مع الأسرى، عملية الاعتداء بالضرب المبرح التي تعرض لها الأسير عباس السيد المحكوم 35 مؤبدا و150 عاما، من قبل جنود الاحتلال في سجن جلبوع، واعتبروا ذلك محاولة لكسر صموده، محذرين من تفجر الأوضاع داخل سجون الاحتلال، خاصة مع إعلان الأسرى الإضراب المفتوح عن الطعام مطلع شهر نيسان المقبل.
وقالت إخلاص السيد زوجة الأسير عباس: 'إنها تلقت رسالة من زوجها أمس من قبل المحامي الذي زاره في عزل جلبوع، يقول فيها إنه تعرض دون سابق إنذار لضرب شديد على جميع أنحاء جسده في عيادة السجن وكان مكبل اليدين والرجلين'.
ولفتت إلى أنها ممنوعة هي وابنها وابنتها من زيارته منذ ثلاث سنوات بحجة الرفض الأمني، موضحة أن الاعتداء بالضرب على زوجها ليس المرة الأولى بل سبقها محاولات سابقة في عام 2007 أثناء وجوده في سجن الرملة، كما أنه قبع في العزل الانفرادي أكثر من سنتين ونصف.
ووصفت رئيس نادي الأسير بطولكرم حليمة إرميلات أوضاع الأسرى بأنها الأسوأ، حيث يتم الاعتداء عليهم ليل نهار من أجل سحب عينة 'DNA'، كما حدث مع الأسير عباس السيد والأسير فارس خليفة من مخيم نور شمس، في الوقت الذي ما زال عدد من الأسرى مضربين عن الطعام احتجاجا على ممارسات الاحتلال والتفتيشات العارية واقتحام الغرف، كما الأسير كفاح الحطاب الذي دخل إضرابه عن الطعام يومه 27، ورامي فودة لليوم 25.
وناشدت كافة المؤسسات الدولية والمعنية بحقوق الإنسان إلى الوقوف عند مسؤولياتها تجاه الأسرى والاطلاع على ما يمارس بحقهم من إعدام وقتل بطيء.
وقال والد الأسير رامي فودة الذي يقضي حكما بالسجن 15 عاما في مجدو، إنه تلقى اتصالا من المحامية شرين عراقي، تخبره بأن عدد من أعضاء الكنيست زاروا ابنه، وطلبوا منه فك الإضراب بسبب وضعه الصحي الخطير، مشيرا إلى أنه حصل على تصريح ليوم واحد لزيارة ابنه الممنوع من زيارته منذ سنتين.
وأوضحت والدة الأسير حاتم جيوسي المحكوم 6 مؤبدات و55 عاما، أن هناك حملة شرسة تشنها سلطات الاحتلال الصهيوني على الأسرى في سجن جلبوع خاصة قسم 5، تهدف إلى النيل من صمودهم، داعيا الجميع إلى ضرورة دعم صمود الأسرى والتضامن معهم في هذه المرحلة الصعبة.

