الذكرى الـ36 ليوم الأرض غداً

الخميس 29 مارس 2012

الاعلام الحربي- غزة:

 

يصادف يوم غد الثلاثين من آذار للعام 2012، الذكرى الـ36 ليوم الأرض، الذي جاء بعد هبة  الجماهير  العربية في أراضي 48، عام 1976، معلنة صرخة احتجاجية في وجه سياسات المصادرة والاقتلاع والتهويد التي انتهجها العدو الصهيوني، وتمخض عن هذه الهبة ذكرى تاريخية سميت بـ'يوم الأرض'.

 

ويستعد الفلسطينيون في الداخل والضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، والمتضامنون من أنحاء العالم لإحياء هذه الذكرى، في ظل حراك دولي منظم بدعوات من مؤسسة القدس العالمية التي ينضوي تحتها عشرات المؤسسات والمنظمات والقوى العربية والإسلامية والدولية المشاركة في مسيرة عالمية إلى القدس، ويتوقع أن تشهد الضفة الغربية عدة فعاليات ومسيرات على نقاط التماس وباتجاه الجدار العازل والمعابر المحيطة بمدينة القدس المحتلة.

 

وكانت أكثر من 100 شخصية عالمية دعت إلى 'التعبئة والتحشيد على كافة المستويات في كل جزء من العالم' من أجل مسيرة عالمية إلى القدس، على أن تتضمن الفعاليات تنظيم مسيرات ضخمة من دول الطوق المجاورة لفلسطين (الأردن ومصر وسوريا ولبنان) 'باتجاه القدس أو إلى أقرب نقطة يمكن الوصول إليها، وفقا لظروف كل دولة'، حسب ما تناولته مصادر إعلامية.

 

وكانت الحدود مع سوريا شهدت العام الماضي في ذكرى إحياء النكبة اعتداء دمويا من قبل جيش الاحتلال عندما اقترب المشاركون في مسيرة من الحدود وحاولوا اجتيازها، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا، ويخشى العدو تكرار هذه الحادثة التي بررت اعتداءه حينها بالدفاع عن حدوده وفق زعمه في وقت كان المشاركون من المدنيين كما أنه قام بزيادة عدد الألغام على الحدود.

 

ويشار إلى أن الشرارة التي أشعلت الجماهير العربية ليوم الأرض، كانت بإقدام السلطات الصهيونية على مصادرة نحو21 ألف دونما من أراضي عدد من القرى العربية في الجليل ومنها عرابة، سخنين، دير حنا وعرب السواعد وغيرها في العام 1976؛ وذلك لتخصيصها لإقامة المزيد من المستوطنات في نطاق خطة تهويد الجليل وتفريغه من سكانه العرب. وهو ما أدى إلى إعلان الفلسطينيين في الداخل وخصوصا المتضررين المباشرين عن الإضراب العام في يوم الثلاثين من آذار.

 

وفي هذا اليوم أضربت مدن وقرى الجليل والمثلث إضرابا عاماً، وحاولت السلطات الصهيونية كسر الإضراب بالقوة، فأدى ذلك إلى صدام بين المواطنين والقوات الصهيونية، كانت أعنفها في قرى سخنين وعرابة ودير حنا.

 

وتفيد معطيات لجنة المتابعة العليا - الهيئة القيادية العليا لفلسطينيي 48- بأن إسرائيل صادرت منهم نحو مليون ونصف المليون دونم منذ احتلالها لفلسطين حتى العام 1976، ولم يبق بحوزتهم سوى نحو نصف مليون دونم، عدا ملايين الدونمات من أملاك اللاجئين وأراضي المشاع العامة.

 

وقد بذلت دولة الاحتلال جهودا كبيرة لكسر إرادة القيادات الفلسطينية ومنع انطلاق فعاليات نضالية، لكن رؤساء المجالس البلدية العربية أعلنوا الإضراب العام في اجتماع يوم 25 آذار 1976 في مدينة شفا عمرو.

 

وجاء قرار 'لجنة الدفاع عن الأراضي العربية' التي انبثقت عن لجان محلية في إطار اجتماع عام أجري في مدينة الناصرة في 18 أكتوبر/تشرين الأول 1975، إعلان الإضراب الشامل، ردا مباشرا  على مصادرة أراضي المل (منطقة رقم 9)  ومنع السكان العرب من دخول المنطقة في تاريخ 13-2-1976.

 

ويشير باحثون إلى أن مصادرات الأراضي بهدف التهويد بلغت ذروتها في مطلع 1976 بذرائع مختلفة تجد لها مسوغات في 'القانون' و'خدمة الصالح العام'، أو في تفعيل ما يعرف بـ'قوانين الطوارئ' الانتدابية.

 

 وكانت ارض 'المل' التي تبلغ مساحتها 60 ألف دونما، تستخدم في  السنوات 1942-1944 كمنطقة تدريبات عسكرية للجيش البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية، مقابل دفع بدل استئجار لأصحاب الأرض، وبعد عام 1948 أبقت دولة الاحتلال على نفس الوضع الذي كان سائدًا في عهد الانتداب البريطاني، إذ كان يسمح للمواطنين بالوصول إلى أراضيهم لفلاحتها بتصاريح خاصة. في عام 1956 قامت السلطات الصهيونية بإغلاق المنطقة بهدف إقامة مخططات بناء مستوطنات يهودية ضمن مشروع تهويد الجليل.