في ذكرى يوم الأرض.. الشامي لـ"الإعـلام الحـربي": النصر قادم لا محاله والكيان إلى زوال حتمي

الجمعة 30 مارس 2012
الإعلام الحربي _ خاص:
 
أكد الشيخ المجاهد عبد الله الشامي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ان النصر قادم لشعب المقاومة لا محاله، وان الكيان الصهيوني إلى زوال حتمي بإذن الله تعالى.
 
وقال الشيخ الشامي في مقابلة خاصة مع موقع "الإعلام الحربي" لـ"سرايا القدس" اليوم الجمعة بمناسبة الذكرى الـ36 ليوم الأرض الخالد: "الجماهير العربية بدأت تأخذ دورها الطبيعي في تبني قضية فلسطين وتؤدي واجبها تجاهها، بعد أن فشلت النُظم العربية عبر ما يقارب الـ6 عقود وسبقت أن فشلت فيها جيوشهم، ويأتي ذلك في ظل الحراك الذي تشهده المنطقة، وفي ظل الصحوة الإسلامية، والثورات العربية وتنامي قدرات المقاومة".
 
وحيا شيخ الانتفاضة "الشعوب الثائرة الواعية التي تهب لتحرير فلسطين ولنصرة المسجد الأقصى المبارك بذكرى يوم الارض. مؤكداً على أن نصرة فلسطين واجب مقدس للجميع سواء كان بالكلمة أو بالحجر أو بالمسيرة أو بالطلقة أو بالصاروخ".
 
فلسطين آية من القرآن
وأشار إلى "أن حركة الجهاد الإسلامي منذ انطلاقتها أكدت أن فلسطين آية من القرآن الكريم ومن سورة الإسراء, حيث قال تعالى: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ".
 
وقال: "هذا الرابط العقائدي كان منذ الأيام الأولى منذ أن كان رسول الله "محمد" صلى الله عليه وسلم مستضعفاً في مكة، ثم فيما بعد كانت معجزة الإسراء والمعراج, وعُرج به إلى السماء من المسجد الأقصى المبارك، لتكون أقصر مسافة ما بين الأرض والسماء من فلسطين, وكان أيضا حديث النبي صلى الله عليه وسلم "طوبى للشام" فالشام أرض الرباط والجهاد".
 
وتابع قائلاً: "فلسطين تُشكل أرض الرباط والجهاد والمقاومة وفيها عباد الله الذين يدافعون عن الحق حتى ينتصرون, حيث قال تعالى ," لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ". فالرباط بفلسطين رباط عقائدي ولن نسلم بالمطلق ولن نسمح بأي راية غير راية الجهاد".
 
ومضى يقول: "صحيح أن الشعب الفلسطيني المستضعف قليل الإمكانيات، لكن ثقتنا في الله عز وجل وفي مقاتلينا وشعبنا, فقد أثبت مجاهدينا أنهم قادرين على التحدي والانتصار سواء الانتصار على الذات أو على الشيطان أو على العدو المتسلح بالمدد الغربي".
 
الفئة المنتصرة
ونوه الشيخ عبد الله الشامي إلى "أن الفئة المرابطة الثائرة المدافعة عن الحق ستكون منتصرة بإذن الله لقوله تعالى ," وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ".
 
وأشار إلى "أن المجاهدين الذين قدموا دمائهم وأرواحهم رخيصةً في سبيل الله لن يهونوا ولن يتراجعوا ،وأثبتوا أنهم قادرين على الانتصار والتي كان آخرها معركة "بشائر الانتصار" هذه الملحمة البطولية الفذة".
 
وأضاف: "هذه الملحمة البطولية التي سجلها أبناء شعبنا المرابط وفي طليعتهم ومقدمتهم "سرايا القدس" ومجاهديها الأبطال، الذين وقفوا نداً للمحتل وبدأ المحتل يعيد حساباته ويدرك أنه عاجز على مواجهة المقاومة، فكيف سيواجه في ذكرى الأرض شعوب ودول إسلامية قادمة بالملايين لتحرير فلسطين".
 
حركة الجماهير الثائرة
وزاد بالقول: "العدو الصهيوني بدا قلقاً جداً من حركة الجماهير العربية خصوصاً أنه عاش هاجس الخوف والقلق في ذكرى النكبة الماضية، حينما تمكنت الشعوب من دخول الجولان المحتلة في الوقت التي عجزت فيه الجيوش عن دخولها".
 
وتابع: "العدو يتساءل فيما بينه ماذا نفعل... هل نقصف المسيرات المليونية التي ستتقدم نحو حدود فلسطين بالطائرات, أم بالقناصات والنيران !! وهذا دليل على خوفه وهلعه من الجماهير الثائرة التي تزحف بذكرى يوم الأرض نحو فلسطين".

و ثمن القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، دور الجماهير العربية التي ستخرج بمسيرات مليونية من شتى بقاع العالم باتجاه فلسطين في ذكرى يوم الأرض.
 
ووجه الشيخ الشامي رسالة للعدو قائلاً : "نقول للاحتلال الصهيوني الذي يتباهى ويتبجح و يقول سننصب فرق قناصة لصد المتظاهرين بيوم الأرض، نحن لا نخاف من القتل بالمطلق ونحب الشهادة كما تحبون أنتم الحياة".
 
النصر قادم
ولفت إلى "أن النصر قادم بإذن الله فحركة الجماهير والشعوب العربية تتحرك الآن بمسيرات وهذا عنوان للوعي القادم، بأن الشعوب ستأخذ زمام المبادرة، وستأخذ دورها في إعادة تشكيل الأنظمة العربية القمعية الاستبدادية، التي كانت تطبع مع الاحتلال وتحمي مصالحه". مشيراً إلى "أن هذه المرحلة هي ماضية باتجاه زوال الكيان الصهيوني وإقامة الخلافة الإسلامية وهذه مبشرات عقائدية, حيث قال تعالى ," وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ".
 
وأضاف: "الله عز وجل حدثنا كثيراً بأنه ليس بحاجة للمجاهدين لكي يحققوا النصر, فهو قادر على تحقيق النصر بملك من ملائكته ليحقق النصر أو إزالة أحد الطواغيت, ولكن الله اختار المجاهدين واصطفاهم لكي يبتليهم ويختبرهم ومن ثم يكافئهم ويجازيهم بالآخرة".

وفي ختام حديثه أكد شيخ الانتفاضة "عبد الله الشامي" على أن المجاهدين الأبطال حينما يقومون بواجبهم فما يقومون به هو قمة العبادة والاستجابة لله عز وجل, حيث قال تعالى: "
وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا".