الإعلام الحربي – جنين:
اعتقالنا ظلم وغير قانوني مثلما وجود الاحتلال غير شرعي لذلك لن اتراجع عن معركة الحرية حتى الغاء اعتقالي الاداري مهما مارست ادارة السجون بحقي من عقوبات فمطالبنا شرعية وعادلة". بهذه الكلمات استهل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، الاسير الشيخ جعفر ابراهيم محمد عز الدين (40 عاما) من بلدة عرابة جنوب جنين رسالته من سجنه "جلبوع " الذي يواصل فيه اضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله وقرار سلطات الاحتلال تحويله للاعتقال الاداري لمدة 6 شهور بذريعة الملف السري، وأضاف يقول "إن الاحتلال يستخدم سياسة الاعتقال الاداري لتدمير حياتنا وسلب حريتنا، فلا يوجد شريعة أو قانون في العالم تجيز انتزاع الانسان من بين أسرته وحياته وزوجه في غياهب السجون تحت ذرائع ومسميات تتنافى وكافة الأعراف، ولأن الاعتقال الإداري باطل وحظره القانون الدولي الإنساني، عقدنا العزيمة على مقاومته ورفضه فإما الحرية والنصر وإما الشهادة ".
فالشيخ عز الدين الذي يدخل يومه الـ19 من اضرابه المفتوح عن الطعام قرر فور اعتقاله فجر يوم 21-3-2012 خوض خطوته النضالية على خطى رفيق دربه وصديق عمره الشيخ الأسير خضر عدنان، وتقول والدته "عندما اقتحمت قوات الاحتلال منزلنا وفتشته واعتقلت جعفر قال له ضابط المخابرات كنت تنظم الفعاليات التضامنية مع خضر عدنان واليوم سنرسلك للمعتقل لتتضامن معه، فابني المعروف بروحه الوطنية العالية وحبه لشعبه وقضيته أدى واجبه في دعم نضال صديقه وابن بلدته خضر ولأنه كان يشارك في الفعاليات التي تفضح سياسات الاحتلال عاقبوه واعتقلوه".
واصل جعفر اضرابه ورفض التراجع عنه فعاقبته إدارة السجون، وتقول والدته "بعد نقله لسجن مجدو بدأت الإدارة بالتضييق عليه والضغط لفك اضرابه ولكنه تمسك بموقفه ومطلبه بالحرية والغاء قرار الاعتقال الإداري، فنقلته فورا إلى زنازين انفرادية في قسم العزل في سجن جلبوع وهو يعيش في عزله تامه وتمارس بحقه ضغوط مكثفه ولا زالت زيارته ممنوعة".
منعت إدارة السجون محامي نادي الأسير من زيارة جعفر الذي تواصل عزله ورفضت السماح لوالدته وعائلته ومحاميه بزيارته ، مما أثار مشاعر الخوف والقلق لدى العائلة التي انضمت لصفوف منظمي الفعاليات التضامنية مع الأسرى المضربين، وعلى بوابة الصليب الأحمر اعتصمت والدته وزوجتيه وأطفاله رافعين صوره، وأضافت والدته "كل لحظة تمضي نستشعر بالخوف والقلق على مصيره مع انقطاع أخباره، لذلك ومن خلال الاعتصام وجهنا رسالة للصليب وكافة المؤسسات لتحمل مسؤولياتها والتحرك الفوري لمتابعة وضعه وزيارته والاطمئنان على صحته لأن هذه المرحلة من الاضراب تشكل خطراً بالغاً على حياته".

