الإعلام الحربي – وكالات:
قال
خبيران عسكريان إن الكيان الصهيوني يسعى لتطوير أسلحة جديدة لإقناع جنوده الراجلين
أنهم أكثر قوة من المقاومة الفلسطينية، خصوصاً وأنه أعلن صراحة خسرانه للسيطرة على
الأرض في المعارك البرية.
ولفتا
إلى أن جيش الاحتلال الصهيوني يحاول أن ينافس الولايات المتحدة وروسيا في تصنيع
الأسلحة، مؤكدين أنها الدولة العاشرة التي تصدر أسلحة وخاصة الطائرات بدون طيار
ودبابات "المركافاه" المصفحة التي تروج لها باعتبارها الأقوى على مستوى
العالم.
وأشار
خبيران مختصان بالشأن الصهيوني في حديث لهما، إلى أن الجندي الصهيوني نظراً لخوفه
الشديد من مواجهة المقاوم الفلسطيني يحتاج إلى رسائل مطمئنة مستمرة من إدارة جيشه
مفادها أنه يملك أسلحة فتاكة ومتطورة وتساعده في التغلب على عدوه.
"كُله
محرم دوليا"
الخبير
العسكري واللواء المتقاعد واصف عريقات أكدَ أن الكيان الصهيوني يصنع الأسلحة بشكل
مستمر وتفتخر بأنها المصدر الأول للطائرات بدون طيار حول العالم، قائلا:" يخشى
الكيان الصهيوني على أمنه بدرجة كبيرة لذا فإنه يصنع الكثير ويعلن عن بعض
التطويرات أو الصناعات التي تجعل جنودها أكثر راحة".
وأضاف:"
تتستر قيادة الجيش الصهيوني في أغلب الأوقات على الأسلحة النوعية ودائماً ما نفاجأ
فيها في المعارك الحاسمة أو الحروب كما حدث في غزة وجنوب لبنان". و من الصعب
مقارنة الكيان الصهيوني بروسيا وأمريكا وفقَ عريقات، إلا أنها تمتلك تقنيات عسكرية
لا تمتلكها أي دولة أخرى.
وكانت
قيادة جيش الاحتلال في الفترة الأخيرة قد أعلنت عن إدخال تطوير جديد في القنابل
اليدوية يجعلها أكثر أماناً لحامليها، بحيث لا تنفجر إن إصابتها رصاصات أو شظايا
خارجية، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية. وذلك بعد درس عملية
الاستدراج الأغبياء القاسي الذي لقنته سرايا القدس لجنود العدو بتاريخ 28-3-2010 وأدى
إلى مصرع جنديين صهيونيين احدهما انفجرت به قنبلة جراء إصابتها بطلق ناري من
مجاهدي السرايا الذين نفذوا العملية شرق خان يونس، وهم الشهداء "سليمان عرفات - بسام الدغمة - جهاد الدغمة".
وفي
وقت سابق الكيان الصهيوني كذلك عن بُندقية بإمكانها إصابة الهدف وحاملها مستتر
تماما، ناهيكَ عن استخدامها للقبة الحديدية المضادة للصواريخ محلية الصنع
الفلسطينية، واعتماده على دبابات "المركافاه" المصفحة في المواجهات
البرية، والطائرات بدون طيار كذلك.
ولفت
عريقات إلى أن تصنيع وتطوير الأسلحة في نظر الكيان الصهيوني مصدر دخل لا يمكنه
الاستغناء عنه، خاصة وأنه "يروج بأن جيشه هو القوة الخامسة أو الرابعة في
العالم في ميزان التسلح العسكري" وفق قوله.
وأضاف
:" قوات الاحتلال تمتلك أسلحة جرثومية وبيولوجية ونووية، وأخرى مستوردة من
أمريكا كالفسفور الأبيض الذي استخدم في حرب غزة"، محذراً من إمكانية استخدام
جميع أنواع الأسلحة الشديدة الفتك على الفلسطينيين.
وقال
:" كل ما عند الكيان الصهيوني محرم دوليا، فمجرد إدخالها للمدنيين في الصراع
العسكري بينها وبين أي قوة أخرى تُعتبر مخالفة للقوانين الدولية وبالتالي فإن
امتلاكها للسلاح يشكل خطرًا كبيرًا ومن واجب دول القانون الإنساني نزعه منها".
معبراً عن تخوفه من وصول تلكَ الأسلحة التي يطورها الكيان الصهيوني إلى يد
المستوطنين الذين لن يتوانوا في استخدامها ضد المواطنين الفلسطينيين.
وتابع
:" الكيان الصهيوني بلا شك ماضي في تسليح جيشه الضعيف، وهو يولي أهمية
لمنافسة الدول الكبرى والمتطورة في صناعة الأسلحة".
ثُغرة
أمنية
فيما
أكدَ الخبير العسكري يوسف شرقاوي أن هاجس الكيان الصهيوني الأمني خلقَ ثغرة واسعة
في قوته، خاصة وأنه يعلن بوضوح أنه يخشى خسارة الأرواح والدماء الهيونية.
وقال:"
الشعب الفلسطيني حقل تجارب لأسلحة الكيان الصهيوني الغريبة، فخلال مسيرة القدس
العالمية أُصبت أنا برصاصة مطاطية حرقت الجاكيت الخارجي الذي أرتديه دونَ أن تحرق
القميص أو الملابس الداخلية، وخلفت حروقا على جلدي وكسرا في لوح الظهر".
ومن
الجدير بالذكر أنه وخلال أحداث الانتفاضة الثانية ألقى الكيان الصهيوني غاز أعصاب
وغازًا آخر أطلق عليه "غاز الضحك" وجميعه كانَ له تأثير واضح على
المتظاهرين واستمرت أعراضه فترات طويلة، ولم تعلن عنه أبدا.
وأشار
شرقاوي إلى أن ضابط أركان صهيونياً قارنَ بينَ جندي صهيوني ومقاوم فلسطيني في
معركة برية فثبتَ له أن الجندي الصهيوني ضعيف جدا أمام إرادة المقاوم، قائلاً :"
الكيان الصهيوني خسر سيطرته على الأرض، في الوقت الذي يفرض فيه سيطرته على الجو".
وحثَ
المقاومة الفلسطينية على استغلال نقطة الضعف والثغرة الواضحة، مضيفا :" يجب
أن يفقد الكيان الصهيوني الكثير من الدماء والأرواح ليضعف جنوده رغمَ ما يحملونه
من أسلحة متطورة".
وحذرَ
شرقاوي من إحباط المقاوم الفلسطيني والجيش العربي من خلال إقناعهم بأن الجيش الصهيوني
لا يُهزم، ضاربا مثالاً بما يُلقن للجيش العربي بأن "الكيان العدو المتفوق
دائما".
وأكدَ
أن الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية رغم تواضع أسلحتها وقدراتها العسكرية
أقوى من القيادات السياسية التي تحاول أن تضعها في "قائمة الضحية الدونية
أمام جلادها الصهيوني" وفق قوله.

