الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
كشف موقع "هآرتس"، أن الكيان قام في خضم استعداداتها لإفشال حملة المتضامنين الأجانب "مرحبا بكم في فلسطين" بتزييف قوائم بأسماء المتضامنين وإدراج أسماء مواطنين أجانب ضمن هذه القوائم دون أن يكون هؤلاء ضمن المشاركين في الحملة، وذلك في سياق التهويل من الحملة الدولية وتشويه أهداف المشاركين فيها.
وقال الموقع إن أكثر من 400 مواطن من دول أوروبية مختلفة فوجئوا بوضع أسمائهم على "اللوائح السوداء" واعتبارهم اشخاصا غير مرغوب فيهم وممنوعين من الوصول إلى مطار اللد. فقد فوجئ مواطن هولندي كان يفترض فيه الوصول ضمن إدارة شركة الأدوية الألمانية "مارك" لتدشين "دفيئة تكنولوجية" بمنعه من الوصول إلى الكيان وإلغاء تذكرة السفر بدعوى وضع اسمه على اللائحة السوداء.
ونقل الموقع عن موظف صهيوني رفيع المستوى قوله إن هذه الحالة للمواطن الهولندي لم تكن الوحيدة، وأن كثيرين من المواطنين الأجانب الذين لا علاقة لهم بالحملة قد وضعوا على اللوائح السوداء التي أعدت بإيعاز من جهاز "الشاباك" دون أن تتوفر عنهم أية معلومات استخبارية محددة تربطهم بمنظمي الحملة.
وبحسب الموقع فقد قام قسم المخابرات في الشرطة الصهيونية وجهاز "الشاباك" بإعداد هذه القوائم التي شملت مجموعتين الأولى مكونة من 460 مواطنا أجنبيا جمعت الكيان عنهم معلومات تؤكد كونهم نشطاء في تنظيم الحملة، أما المجموعة الثانية فمكونة من 270 مواطنا أجنبيا وصلوا إلى الكيان في الحملة في العام الماضي، وقد تم إدراج هؤلاء في قوائم سوداء منع أصحابها من دخول الكيان لمدة عشر سنوات.
مع ذلك قال الموظف الصهيوني إنه تم إضافة أسماء 470 مواطنا أجنبيا في نهاية الأسبوع الماضي دون أن تتوفر عنهم معلومات تؤكد كونهم مشاركين في الحملة، وذلك بناء على تعليمات "الشاباك" استنادا إلى تشابه في أسماء العائلات ومسار سفرهم إلى إلكيان.
ويشير الموقع إلى أن دبلوماسيين فرنسيين، يحملان جوازات سفر دبلوماسية قد تم وضعهما على اللوائح السوداء، وصلا إلى الكيان استعدادا لمباشرة عملهم في السفارة الفرنسية في الكيان لكنهما تلقيا بلاغا من شركة "لوفتانزا" أفادت أنه تم إلغاء تذاكر سفرهم لوجود أوامر بمنعهم من دخول الكيان.
في المقابل، جاء أن مصادر فيما تُسمى الخارجية الصهيونية انتقدت "الشاباك" والأضرار الهائلة التي لحقت بـالكيان في العالم جراء هذه القوائم، إذ ظهر الكيان في العالم باعتبارها دولة عصبية وهيستيرية تخاف من مجموعة صغيرة العدد من الناشطين الفوضويين ولا تعرف كيف تتعامل معهم.
ونقلت "هآرتس" عن مصدر رفيع المستوى فيما تُسمى الخارجية "الصهيونية قوله إن غالبية الجهات التي تولت موضوع الحملة الدولية لا تدرك حجم الضرر الذي سببه الكيان وأن الخطأ بدأ بداية من المجلس الوزاري المصغر الذي أوكل هذه المهمة لوزارة الحرب و"الشاباك". وبحسب هذا المسؤول فما حدث هو في الواقع تكرار لما حدث خلال مواجهة أسطول الحرية واقتحام سفينة مرمرة، إذ "تعاملنا مع حدث ونشاط سياسي إعلامي كحدث أمني وعالجناه بأدوات أمنية وكأن الحديث يدور عن إنذارات بتفجير طائرة وليس مظاهرة".
وردا على هذه الاتهامات نقل الموقع عن مصادر في مكتب نتنياهو قولها إن هذه الاستعدادات الكبيرة هي التي حالت دون وصول مئات المتضامنين إلى مطار اللد".

