الإعلام الحربي _ غزة :
تعتبر قضية الأسرى من القضايا الأكثر حساسية عند الشعب الفلسطيني، في طريق نضاله من أجل إنجاز الاستقلال والحرية، وقد دخل قرابة خمس الشعب الفلسطيني السجون منذ بداية الاحتلال، حيث يقدر عدد عمليات الاعتقال ضد الفلسطينيين منذ عام 1967 (800.000) أي أكثر من 20% من أبناء الشعب الفلسطيني قد دخلوا سجون الاحتلال لفترات وطرق مختلفة.
وخلال انتفاضة الأقصى الحالية والتي اندلعت في أيلول عام 2000، وصل عدد حالات الاعتقال إلى أكثر من أربعين ألف عملية اعتقال لا زال أكثر من 4600 منهم داخل سجون الاحتلال، موزعين على أكثر من 17 معتقلاً، ومعسكرات لجيش الاحتلال، ومراكز توقيف وتحقيق.
وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 80% من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تعرضوا للتعذيب خلال التحقيق على يد جنود المحققين الصهاينة.
وهناك أشكال عدة للتعذيب الذي يمارسه السجانون الصهاينة بحق المعتقلين الفلسطينيين، مثل الشبح، ومنع النوم، ونزع الملابس خلال الليل، والضرب، والهز، وحتى محاولات الاغتصاب، ذلك عدا عن التعذيب النفسي.
ويعاني معظم الأسرى من سياسية الاعتقال الإداري الذي يعطي الحق لسلطات الاحتلال احتجاز المعتقل بدون لائحة اتهام، أو سبب مادي ملموس، وبدون محاكمة حقيقية، فالحكم يصدر بلا حاجة إلى اعترافات، أو إثباتات. ووصل عدد حالات الاعتقال الإداري لأكثر من 3000 حالة بقي منها ما يقارب 300 معتقل دون توجيه لائحة اتهام، عدا عن ذكر أنهم يشكلون خطراً أمنياً على دولة الكيان الغاصب.
يشار إلى أن الاحتلال هدم العديد من بيوت المعتقلين بدعوى انخراطهم في العمل السياسي، وإبعاد عدد لا يستهان به إلى قطاع غزة والبلدان العربية والأوربية.
واغتالت قوات الاحتلال أكثر من 150 أسيراً فلسطينياً خارج نطاق القانون بعد إلقاء القبض عليهم، واستشهد من الأسرى الفلسطينيين منذ العام 67 وحتى اليوم قرابة 180 معتقل.
وحسب إحصاءات وزارة الأسرى فان ما يقارب 4600 أسيرا وأسيرة يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني، من بينهم 6 أسيرات و 170 طفلاً قاصراً و 330 معتقلاً إداري، وهؤلاء موزعون على قرابة 17 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف داخل الكيان.
وما زال يقبع 124 أسيرا منذ ما قبل اتفاقية أوسلو عام 1994 وهم الأسرى القدامى، في حين يوجد 59 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما، و23 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من 25 عاما.
وتشير تقارير وزارة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن هناك 1500 أسير مصابون بأمراض مختلفة، من بينهم 65 أسيراً مصابين بالإعاقة والشلل و18 أسيراً مصابين بأمراض خبيثة وهناك ما يناهز عن 150 أسيرا يعانون أمراض مزمنة وصعبة للغاية

