الشيخ "خضر عدنان": قادَ ثورة الحرية وهزم السجان بإرادته

الثلاثاء 17 أبريل 2012
الإعلام الحربي – غزة:
 
لم يدر بخلد الشيخ المجاهد الأسير خضر عدنان أن إضرابه الفردي عن الطعام سيؤسس لدفعة نضالية جديدة ساهمت برفع شأن قضية أكثر من 4 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في ظروف إنسانية وصحية غاية في الصعوبة.
 
وتجربة عدنان الذي خاض إضراباً عن الطعام دام أكثر من 67 يوماً انتهى باتفاق على الإفراج عنه أعطت دافعاً قوياً للأسرى الإداريين للسير على دربه من أجل إنهاء السيف المسلط على الفلسطينيين وهو الاعتقال الإداري.
 
وثبتت الأسيرة المجاهدة هناء شلبي التي خاضت إضراباً عن الطعام استمر أكثر من 45 يوماً انتهى بإبعادها إلى قطاع غزة لمدة ثلاثة سنوات النهج الذي أسسه عدنان ويخوضه عدد من الأسرى منذ عشرات الأيام.
 
وعدنان وشلبي اللذان ينحدران من مدينة جنين أشعلا حراكاً جماهيرياً ورسمياً محلياً وعربياً ودولياً لصالح الأسرى خاصة المحكومين إدارياً، وأثبتا أن الصبر والإرادة يمكن أن تهزم الاحتلال الذي يمعن في التضييق على آلاف الأسرى اللذين تحرر جزء كبير منهم بفضل الكفاح المسلح عبر صفقة تبادل مقابل جندي إسرائيلي احتفظ به لمدة تزيد على خمسة أعوام في قطاع غزة المحاصر.
 
انجاز كبير
ويقول الناشط في قضية الأسرى والأسير المحرر فؤاد الخفش إن الإضرابات الفردية التي خاضها عدنان وشلبي ويخوضها النائب المسن أحمد الحاج علي وعدد من الأسرى انجازاً كبيراً، وأسست لحركة نضال جديدة وهزمت الاحتلال.
 
ويشير إلى أن تجربة عدنان وشلبي سلطت الضوء أكثر على "الاعتقال الإداري" الذي يكتوي المئات بناره، مؤكداً أن إنهائه مرهون بصمود الأسرى وحراكهم ومستوى تفاعل المجتمع الفلسطيني بكل مؤسساته وفعالياته الرسمية والشعبية مع هذه القضية.
 
ويؤكد الخفش في تصريح له اليوم، أن الحركة الأسيرة ترفض الإضرابات الفردية وتفضل الإضراب الجماعي" فحينما يكون الإضراب فردي سيبذل الأسير جهد كبير ويحتاج لوقت طويل لتحقيق النجاح، لكن الخطوات الجماعية تكون أقوى ولا تفتح مجالاً للاحتلال للاستفراد بالأسير".
ويقبع أكثر من 300 فلسطيني موزعين على ثلاثة سجون صهيونية وفق قانون الاعتقال الإداري المحرم دولياً، فيما صدر أكثر من مائة ألف قرار اعتقال إداري بحق مواطنين فلسطينيين منذ عام 1967.
 
ويخوض أكثر من ثلثي الأسرى اليوم إضراباً عن الطعام لتحقيق أكثر من 35 مطلباً تتعلق بالحياة اليومية وإلغاء قانون شاليط الذي طبق عليهم عندما كان الجندي الصهيوني جلعاد شاليط أسيرا لدى فصائل المقاومة في قطاع غزة، والسماح لأسرى قطاع غزة بالزيارة.
 
وينتهك الاحتلال القانون الدولي الإنساني بحق نحو (475) معتقلًا فلسطينيًا من قطاع غزة ممنوعين من الزيارات منذ يونيو/ حزيران 2007 وبحجج غير مقبولة ومنافية للقانون الدولي الإنساني، الأمر الذي لم يسبق حدوثه على مدار تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة.
 
ويشير الخفش إلى وجود ثلاثة أنواع من الإضراب وهي مطلبي واحتجاجي وسياسي، لافتاً إلى أن إضراب الأسرى الإداريين هو إضراب احتجاجي ضد الاعتقال الإداري وعدم توجيه التهم، أما الإضرام العام هو مطلبي تريد الحركة الأسيرة منه تحسين الظروف داخل السجن.
 
وكان الأسير عبد الله البرغوثي الذي يواجه أطول حكم عسكري في تاريخ الاحتلال وهو السجن المؤبد 67 مرة أعلن منذ أكثر من أسبوع عن خوض إضراب مفتوح عن الطعام حتى تحقيق مطالبه المتمثلة في إخراجه من العزل الانفرادي، والسماح لزوجته وأولاده القاطنين في الأردن بزيارته التي منعوا منها منذ اعتقاله عام 2003.
 
الإضرابات مجدية
ويؤكد مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين في غزة صابر أبو كرش أن الإضرابات بأنواعها يمكن أن تحقق مطالب الأسرى، فإنجازات الأسرى لم تحقق إلا من خلالها.
 
ويشدد على أن إضراب المعتقلين إدارياً ربما يكون سياسياً وهو من أخطر الإضرابات داخل السجون، مؤكداً أن خضر عدنان أسس لطريقة نضالية جديدة ما كان لها أثرها الإعلامي في العالم كله رفعت من شأن قضية الاسرى.
 
ويقول: "بدأ العالم يسمع أن هناك أسرى مضربين يطالبون بمطالب لا سيما إنهاء الاعتقال الإداري المخالف للقانون الدولي"، مشيراً إلى أن إضراب الأسرى بدأ يأخذ عمقاً عربيا ودوليا، لا سيما دعوة رئيس تونس لمؤتمر دولي لدعم الأسرى، وتشكيل لجان مصرية فلسطينية، وأردنية فلسطينية لدعم قضية الأسرى.