عاصمة الجهاد الإسلامي "جنين" تتزين بأسراها المضربين

الثلاثاء 24 أبريل 2012

الإعلام الحربي _ جنين :

 

يحيي الشعب الفلسطيني في 17 نيسان من كل عام ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، والذي بدأت تواصل فيه محافظة جنين، الاستعدادات لإحياء فعاليات "يوم الأسير" في ظل استمرار فعاليات التضامن مع أبنائها المضربين، والذين أطلقوا شرارة الاحتجاجات ضد الاعتقال الإداري؛ حيث تنتشر خيم التضامن مع الأسرى في أكثر من موقع بجنين.

 

ويقول والد الأسير خضر عدنان بمناسبة "يوم الأسير"، حيث تشهد بلدة عرابة الاحتفال المركزي لفعاليات الأسرى بجنين، فيما يتوقع أن يتم الإفراج عن نجله اليوم،: "إن التضامن مع الأسرى يجب ألا يقتصر على "يوم الأسير" ويجب أن يكون عام 2012 هو عام الأسرى.

 

فعاليات مستمرة

وأضاف أن الشوق يملؤه للقاء ابنه خضر، بعد أن خاض ملحمته البطولية، ولكن هذا لا يعني أن القضية قد انتهت بالنسبة له، فهو يواظب على المشاركة في كافة فعاليات التضامن مع الأسرى المضربين في كفر راعي وقبلها برقين وفي مدينة جنين.

 

وأكد الحاج عدنان موسى أن الواجب يحتم على كل أحرار العالم أن يعملوا من أجل إغلاق ملف الأسرى في سجون الاحتلال وتصنيفهم كأسرى حرب، ومن المعيب على العالم الحر أن يكون في سجون الاحتلال أسرى أمضوا 20 و30 عامًا.

 

انتهاكات تجاوزت الحد

وفي مكان ليس بعيدًا عن منزل الشيخ عدنان موسى، أقيمت قبل عدة أيام خيمة اعتصام جديدة للأسير جعفر عز الدين، والذي دخل إضرابه يومه السابع والعشرين.

 

وقال شقيقه: " إن إضراب جعفر جاء استكمالاً لرسالة الأسرى المضربين، وهي أن مستويات انتهاك حقوق الأسرى قد وصلت حدًّا لا يمكن السكوت عليه، سيما المعتقلون الإداريون، فجعفر ما إن يخرج من السجن حتى يعود إليه، ونحن كعائلة فقدنا كل أنواع الاستقرار بسبب ذلك".

 

وأضاف: "أطالب الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج أن يتوحد حول قضية الأسرى ويدعم إضراب الأسرى المزمع أن ينطلق في سجون الاحتلال، لأن سلطات الاحتلال لم تترك سبيلاً آخر، وأؤكد لكم أن أكثر ما يدعم صمود الأسرى المضربين هو مستوى التفاعل الشعبي في الخارج معهم فلا تخذلوهم".

 

ماض في الإضراب

 وعلى بعد عدة كيلومترات من بلدة عرابة تقع بلدة كفر راعي حيث خيمة الاعتصام التضامنية مع الأسير المضرب لليوم الـ47 على التوالي بلال ذياب وسط توافد جموع المواطنين للتأكيد على دعمهم لبلال في إضرابه وللاطمئنان على تطورات حالته الصحية.

 

ويقول شقيقه همام: "لقد قال لنا بلال، من خلال المحامي في آخر مرة، إنه ماض في إضرابه حتى النهاية، ولن يتراجع، ونحن ننتقد بشدة ضعف التفاعل مع قضية الأسرى، فهو ما زال دون المستوى المطلوب قياسًا على أهمية هذه القضية الوطنية الكبرى".

 

وأكد استمرارهم في التضحية والصمود حتى تحرير آخر أسير وليس بلال فقط، مطالبًا بحماية مطالب الحركة الأسيرة والالتفاف عليها من قبل جميع القوى والفصائل وأن تكون بعيدة عن تداعيات الانقسام.

 

مطالب بالالتفاف الشعبي

أما في بلدة برقين غرب جنين، فأكد شقيق الأسيرة المبعدة إلى قطاع غزة هناء الشلبي، أن قضية الأسرى اكتسبت هذا العام زخمًا آخر؛ حيث يمر يوم الأسير وسط تفاعلات قضايا الإضراب الذي سيمتد في الأيام القادمة ليشمل قطاعات واسعة من الأسرى.

 

وأشار إلى أن هذه اللحظات التاريخية الممزوجة بالتضحيات يجب ألا تضيع سدى، وأن يتم الالتفاف الشعبي حولها حتى يتم تحقيق إنجازات حقيقية، سيما الأسرى المعزولين والإداريين.