الشيخ خضر عدنان: معركة الكرامة مفصلية وتؤسس لمرحلة نضالية جديدة

الخميس 19 أبريل 2012

الإعلام الحربي – جنين:

 

ها هو الشيخ المجاهد خضر عدنان يعود إلى بلدته عرابة -شمال الضفة الغربية المحتلة- منتصراً بعد أن أسس بجوعه وإرادته ويقينه المطلق لمرحلة جديدة من مراحل الصراع مع العدو الصهيوني.. عنوانها "الكرامة".

 

وسجل الشيخ عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في كلمته التي ألقاها في مهرجان الانتصار والحرية وثيقة تاريخية تسجل في تاريخ الثورة الفلسطينية، فقد شحذ الهمم ووحد الصفوف في سبيل نصرة الأسرى الذين ساروا على دربه في نيل حقوقهم المشروعة.

 

تمكنا ومن بين جموع المهنئين من الالتقاء بالشيخ عدنان الذي وجه رسالة عاجلة للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية قال فيها: "رسالتي للعالم أن أهل فلسطين ينتفضون ضد الاعتقالات في الضفة العربية المحتلة، فلماذا يخيم الصمت في العالم فيما بلال ذياب وثائر حلاحلة وحسن الصفدي وأحمد الحاج علي وعمر أبو شلال وأحمد النبهان ومحمد التاج وجعفر عز الدين ومحمود السرسك وغيرهم ينزفون دمهم انتصاراً لكرامة الأمة؟".

 

ويضيف مفجر ثورة الكرامة الشيخ خضر أن الأسرى يخوضون إضرابا عن الطعام رفضا للعزل الانفرادي والاعتداء اليومي والموت البطيء لهم، مشيرا إلى أن سجن الرملة وحده يوجد فيه ثمانية أسرى مشلولين لا يقدرون على الحركة، "وسبب اعتقالهم أنهم يشكلون خطرا على أمن الكيان!!".

 

الأسرى موحدون

وشدد الشيخ المجاهد خضر عدنان في حواره على أن أسرى الجهاد الإسلامي وحماس وفتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية أقسموا على القرآن الكريم بأن يكونوا أوفياء للعهد، "ولن يتراجعوا في إضرابهم الإستراتيجي، ومطالبهم ستتحقق إن شاء الله".

 

ويؤكد الشيخ عدنان أن الأسرى كافة موحدون في إضرابهم، "وهم سيجدون معادلة جديدة في التعامل مع ما يسمى إدارة مصلحة السجون، وربما يحمل الإضراب مفاجآت مختلفة"، مشددا على أن معركة إضراب الأسرى مفصلية في تاريخ الحركة الأسيرة، "وهي تؤسس لمرحلة نضالية جديدة، لذلك يجب التعامل معها على المستويات كافة بما يليق بها".

 

وأشار إلى أن عهد الوفاء هو العقد المنظم لهذا الإضراب بين مختلف القوى المشاركة فيه، "وذلك للمضي به حتى النهاية بعدما وصلت الأمور إلى حدود لا يمكن السكوت عنها، فالأسرى المعزولون والمرضى في وضع صعب".

 

وطالب الصليب الأحمر بتحضير أطقمه الطبية للتعامل مع تداعيات الإضراب الشامل، "لأنه سيكون قاسيا وضاريا وله تداعياته الصعبة"، مؤكدا أن عزيمة الأسرى لن تلين في مواجهة السجان، "وسيستمرون في إضرابهم حتى تحقيق مطالبهم العادلة"، متسائلا: "هل سيكون التفاعل في الخارج بمستوى الحدث؟".

 

ويعقب الشيخ عدنان على تهديدات الاحتلال باعتقال أقربائه وأصدقائه:" كل وعوده سيتلقاها بمزيد من الصبر والصمود وباستمرار المعركة.. اعتقلوا الشيخ جعفر عز الدين لأنه تضامن معي في خيمة التضامن التي أقيمت، ولكن الشيخ جعفر أضرب رفضا للاعتقال الإداري".

 

رسالة شكر ووفاء

وجدد الشيخ خضر شكره لكل أحرار العالم، "ولكل المحاميين والحقوقيين وللإعلام الفلسطيني والعربي"، ولكل من وقف معه في معركته التي قادها،مشيرا إلى أنه لمس تعاطفا ومناصرة كبيرة من فلسطيني الداخل المحتل تشير إلى مدى التلاحم الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.