الشيخ خضر عدنان: الأسرى ودعوني بالتكبيرات التي أغضبت السجانين

الأحد 22 أبريل 2012

الإعلام الحربي – جنين:

 

بنبرة حادة، يواصل الشيخ خضر عدنان حديثه لمهنئيه حول أهمية إضراب الحركة الأسيرة وضرورة تكاتف الجهود لإنجاحه بعزيمة على إكمال المشوار، دون أن تنال من إرادته الظروف العصيبة التي مر بها خلال اعتقاله.

 

وغير آبه بتهديدات الاحتلال ومخابراته له ولعائلته؛ ما زال منزله يكتظ بالمهنئين والمتضامنين وقد صمم على الاستمرار في نقل صوت الأسرى المضربين قائلا: إن "فرحتي منقوصة حتى يتم الإفراج عنهم جميعًا، داعيًا إلى مزيدٍ من تنظيم الفعاليات مع الأسرى المضربين وكافة الأسرى حتى يتم تبييض السجون".

 

وكان الاحتلال الصهيوني أفرج عن الأسير الشيخ عدنان ليل الثلاثاء بعد أن خاض إضرابًا عن الطعام دام لأكثر من شهرين.

 

ويؤكد الشيخ عدنان أن القرار الذي اتخذه بخوض أطول إضراب عن الطعام في تاريخ السجون كان ردة فعل على مستوى الظلم الذي لحق جراء الزج المستمر به في أتون الاعتقال الإداري دون مبرر.

 

ويقول عدنان في لقاء له: "السجون تغلي، وهناك من الأسباب ما يكفي لتفجر الأوضاع داخلها، وقد تراجع الاهتمام بقضايا الأسرى في السنوات الأخيرة، واشتدت الهجمة ضد المعتقلين".

 

ويؤكد الشيخ أن الإضراب الذي يخوضه الأسرى اليوم اكتملت الظروف من أجل إنجاحه، خاصة وأن الأسرى موحدون حوله، وهناك إصرار من قيادة الحركة الأسيرة على المضي به حتى النهاية.

 

ولا ينفك لسان الشيخ خضر يستذكر الأسرى المضربين ممن لحقوا به وخاصة بلال ذياب وثائر حلاحلة وحسن الصفدي وعمر أبو شلال ومحمد التاج، وجعفر عز الدين.

 

ويصف مشاهداته حول كيفية التعامل معهم قائلاً: "كنا جميعًا في مستشفى الرملة، فهو سجن عزل، حيث يوضع كل أسير مضرب في زنزانة انفرادية من أجل مراقبة وضعه الصحي، توهمًا من إدارة السجن أن العزل الانفرادي سيضع المعتقل في جو نفسي سيء يجعله يفك إضرابه".

ويؤكد الشيخ أن الأسرى المضربين الذين تركهم خلفه يتمتعون بمعنويات عالية رغم التدهور الكبير في حالتهم الصحية، وكان آخر ما ودعوه به هو التكبير احتفالاً بخروجه من السجن بعد أن منعه السجان من وداعهم.

 

وحول ما فعله السجانون يقول: "أعلنوا استنفارًا بالسجن لكي لا يشعروا الأسرى المضربين أنه قد أفرج عني حتى يحطموا معنوياتهم، فأغلقوا نوافذ الزنازين وموهوا لحظة خروجي من الزنزانة ومنعوني من الحديث، ولكن ذلك لم يمنع الأسرى المضربين من الشعور بخروجي فبادروني بالتكبيرات التي أغضبت السجانين".

 

ويستطرد "إنهم يتابعون جيدًا ما يدور بالمحيط، ويبدوا أن الالتفاف الشعبي حول قضية الأسرى الذي أوجدته حركة الإضرابات الأخيرة قد أغاظ الصهاينة فأخروا الإفراج عني لـ16 ساعة بهدف تبديد أي مظاهر ابتهاج بالإفراج عني".

 

ويضيف "تذرعوا بالصليب الأحمر وبقرار الشاباك، وبقرارات مكتوبة، وكأنها المرة الأولى التي اعتقل بها، كلها أكاذيب مختلقة لتأخير الإفراج عني حتى وقت متأخر من الليل".

 

ويبين عدنان "أن الناس بقيت تنتظرني وأفسدت مخططات الاحتلال، وهذا يدلل على أن قضية الأسرى ما زالت حاضرة بقوة لدى المواطنين، وعلى الفصائل استثمار ذلك في تفعيل قضية الأسرى".

 

ويوجه عدنان رسالة إلى الاحتلال نصحه فيها بالاستجابة السريعة لمطالب الأسرى، "لأن الانتظار حتى يدخل الإضراب مراحل متقدمة سوف يجعله يرضخ في نهاية المطاف في ظل ضغط شعبي ودولي".

 

كما يوجه كلمات لأبناء الشعب الفلسطيني وأحرار العالم بأن يساندوا الأسرى في معركتهم البطولية وألا يتخلوا عنهم في هذه الظروف الحرجة والمعركة المفصلية.

 

ويطالب مؤسسات حقوق الإنسان والهيئات الدولية بأن تأخذ موقفا إلى جانب الضحية وأن تتحرك لإدانة الاحتلال بممارساته ضد الأسرى وملاحقته قانونيا في كافة المحافل.