"عيـد الأسـرى" ..وحشة..غربة.. حنين للأهل

الأحد 20 سبتمبر 2009

 

الإعلام الحربي – وكالات:

 

أفاد مركز الأسرى للدراسات أن الأسرى وأهالي الأسرى يستقبلون العيد على غير حال المسلمين ، فالآخرون يستقبلوه بالبهجة والفرح والسرور وأما الأسرى وأهاليهم فسيستقبلونه بالدموع والآلام وحسرة الفراق وكل أشكال الحرمان من كل متاع الحياة الدنيا ، وأضاف أن العيد يجدد الألم ولهيب شوق الأسير لمحبيه وعاشقيه ولأمه وزوجته وأطفاله وعائلته والمقربين ، ففي العيد يتجدد شوق الأعزة والقلق على أسيرهم فى السجون ، ويتضاعف حجم التساؤل عليه ، كيف يقضى هذا اليوم ؟ من يزورهم ؟ من يواسيهم ليتحملوا عبء الفراق ؟ عبء الوحدة والغربة والآلام ؟

 

وأكد ومدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة أن الأسرى أنه فى العيد تذرف الدموع مرات ، مرة عند تكبيراته ومرة ثانية عند سؤال الطفل عن أبيه وثالثة عند زيارات الرحم التي تفتقر للأسير وسط جمعة الأهل والمحبين مستذكرين القريب البعيد والغائب الذي لا يغيب ، وخامسة وسادسة وعاشرة وعشرين عند كل ذكر اسم له أو سؤال عنه .

 

وأضاف أن الأسير فى العيد يشعر بالوحشة والغربة والحنين ، فهذا الأسير له فى السجن ستين عيداً قضاها فى خمسة عشر سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف أو تحقيق ، والثاني له ربع قرن أو يزيد لم يعيد على أولاده وأمه وزوجته وأهله ومحبيه ، والثالث له عشرين عيداًً قضاها فى غرفة أو زنزانة موحشة حقيرة بين الجدران والسجان ، والرابع له خمسة عشر عيداً كان آخرها رحمة أمه التي انتظرته وصبرت على زياراته وتمنت العيش ولو للحظة واحدة بصحبته ولكن خطفها الموت فى قبيل العيد قبل أعوام قلائل من قرب الإفراج عنه ، وآخر من أمضى عشر أعياد لم يذق فيهن ولو لمرة واحدة كعك أمه وقهوتها ، ومنهم من له خمس أعياد لم يدخل خلالها بيت أخته وجدته متواصلاً معهم كما الآخرين في زيارة الأرحام ، ومنهم من له العيد الأول وما أقساه من عيد حين يمر عليه شريط الذكريات القريب بكل جماله وحلاوته ومتاعه .

 

ويقول حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات فى العيد أتذكر أيام سجني وزملائى والمحاولات لاإيجاد السعادة ورسم الفرحة بأقل الإمكانيات بيننا ، أتذكر كيف كنا نستعلي على جراحنا وكيف كنا نحاول إظهار السعادة على محيانا ونخفى آلامنا وحزننا ، والمحاولة ولو جزئياً إيجاد جو من الفرحة أمام السجان ، أتذكر حبات الفواكه التي كنا نستلمها في بعض الأحايين وإيثار الأسرى بعضهم لبعض بود ومحبة ووفاء ، أتذكر سُفرة الطعام القليلة بكمها ونوعها والكبيرة بلقائها والإيثار بها وقيمتها النفسية والمعنوية ، أتذكر كل هذا وزيادةً عليه دعاء الأسرى في العيد " اللهم تقبل صيامنا وصلاتنا وجهادنا ، اللهم فرج كربنا واجمع شملنا وردنا إلى أهلينا سالمين غانمين .آمين يا رب العالمين ".