الإعلام الحربي – غزة:
أكد فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أن نحو 2800 أسير يخوضون الآن الإضراب المفتوح عن الطعام، فيما من المتوقع أن ينضم لهم ألف أسير إضافي خلال أسبوع واحد قبل أن ينضم كامل الأسرى له إذا لم تستجب مصلحة السجون الصهيونية للمطالب العادلة للأسرى.
وقال الخفش في مقابلة له خصصت لمتابعة آخر تطورات الإضراب، إن الأسرى المضربين اجتازوا الأيام العشر الأولى من الإضراب وهي مفصلية يفقد فيها الانسان جزء كبير من وزنه ومن ثم تتعود المعدة نوعا ما على قلة الطعام مع وجود انعكاسات صحية خطيرة عليهم كل يوم يمر بعد ذلك على صعيد الأعضاء الداخلية لجسد الإنسان والبصر مع وجود مخاوف الإصابة بمرض السكري والضغط وبالذات انخفاض السكر بالدم تنتاب الاسرى.
وأشار إلى وجود اتصالات بين قيادة الإضراب ولجنة الخبراء التي شكلها الاحتلال للتعامل مع الإضراب، لافتاً إلى أن اجتماعاً عقد في الرابع والعشرين من الشهر الجاري بين اللجنة وجزء من قيادة الاضراب وكان على راس هذه اللجنة الدكتور بيتون وهو شخص معروف جدا في الاستخبارات الصهيونية، وكان هناك عروض من قبل هذه اللجنة بإيقاف الاضراب مقابل وعود بتنفيذ جزء من المطالب (و هو ما تم رفضه) متوقعاً أن تستمر هذه الاتصالات وتتكثف خلال القادم من الايام.
وقال :"سيستمر الأسرى بإضرابهم وستستمر مصلحة السجون في اجراءاتها وما زالت المعركة في بدايتها وهناك أيام ستكون اكثر شدة وصعوبة على الأسرى وقياداتهم" متوقعاً أن يستمر الإضراب لما لا يقل عن 40 يوماً بالحد الادنى " متوقعاً ان "تتطور الامور كل ما اتمناه ان لا يسقط شهداء على الطرق وان يحفظ الله اسرانا".
وأشار إلى أن الاحتلال حاول ولا يزال إجهاض الإضراب، فقبل بدئه كان هناك لقاءات ما بين لجنة الخبراء التي تم تشكيلها من قبل مصلحة السجون الصهيونية وقيادة الاضراب وحاولوا معهم بكل الطرق تأجيل الاضراب لفتره محدودة لحين دراسة المطالب الأمر الذي رفضته الحركة الأسيرة بشكل نهائي وقطعي.
وأكد أنه بعد البدء بالإضراب هناك اجراءات تقوم بها مصلحة السجون الاسرى يعرفونها بشكل جيد ومعتادين عليها مثل سحب التلفاز والراديو واي شيء ممكن ان يربطهم بالعالم الخارجي وعمليات تنقيل لهم من سجن لآخر من اجل ارهاقهم واتعابهم وافقادهم طاقتهم والسعرات الحرارية، وعمليات تفتيش ومداهمه لغرفهم وعبث بحاجياتهم ومصادرة ملابسهم وكل شيء يملكوه من باب الضغط عليهم وهذا ما تم مع اسرى مجدو المضربين عن الطعام حيث تم مصادرة الملابس الخاصة بهم وتركهم في غرف ضيقه لا تتسع الا لست أشخاص وضع داخلها 9 أشخاص، بالإضافة الى التفتيش العاري والمذل وغيرها من الاجراءات القمعية الاأخرى التي تهدف الى كسر ارادة الأسرى وصمودهم.
وعن تقييمه للتفاعل الرسمي والشعبي مع الإضراب، رأى انه دون المستوى المطلوب واقل بكثير من آهات وجراح الأسرى وعائلاتهم، قائلاً:"يجب ان يكون هناك تفاعل اكبر واكثر واعم واشمل يجب ان يخرج الاسرى المحررين الى الشارع وان يقودوا هذا الحراك".
وشدد على أنه لإنجاح أي اضرب نحن بحاجه الى أمرين: الأول: إصرار وعزيمة ومضي من قبل الاسرى والآخر مسانده فاعلة وحقيقية من قبل الشعب وقطاعاته، معتبراً أن ما يجري حتى الآن يتم بشكل خجل ودون المستوى المطلوب حتى الان كل شيء يتم بشكل خجل ودون المستوى المطلوب.

