انضمام المزيد من الأسرى للإضراب المفتوح عن الطعام

الأحد 29 أبريل 2012

الإعلام الحربي – غزة:

 

دخل الإضراب عن الطعام الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيون في السجون الصهيونية منذ 13 يوماً مرحلة جديدة بانضمام نحو مئة أسير آخر الى الـ 1300 أسير المضربين منذ 17 الشهر الجاري الذي صادف «يوم الأسير الفلسطيني». في الوقت نفسه، دخل إضراب عدد من الأسرى يومه الـ 63 على التوالي، وكان هؤلاء بادروا الى الإضراب عن الطعام قبل أن يقرر زملاؤهم في باقي السجون اللجوء الى الإضراب.

 

وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين في حكومة رام الله عيسى قراقع ان أعداداً متزايدة من الأسرى تنضم الى الإضراب، مضيفاً ان الأسرى المتبقين الذين لم يدخلوا الإضراب بعد سينضمون اليه في الثاني من الشهر المقبل في حال عدم استجابة قوات الاحتلال لمطالب زملائهم.

 

وتابع ان ذروة الإضراب ستكون في الثاني من أيار (مايو) المقبل في حال ردت إدارة سجون الاحتلال على مطالبهم بشكل سلبي.

 

وواصلت قوات الاحتلال إجراءاتها القمعية بحق الاسرى، خصوصا المضربين منهم، اذ عزلت امس الأسيرة لينا جربوني في سجن الرملة. وأفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين أن جربوني، وهي أقدم أسيرة ومن مدينة عرابة في فلسطين المحتلة عام 1948، شرعت بإضراب مفتوح عن الطعام منذ 6 أيام، وجرى عزلها في سجن الرملة. وقالت المحامية شيرين عراقي أن عزل جربوني في أقسام السجناء المدنيين يشكل خطراً جدياً على حياتها، مشيراً الى انها محكومة 17 عاما، وهي من تنتمي لحركة الجهاد الاسلامي

 

يذكر ان إجمالي عدد الاسرى في السجون الصهيونية يبلغ 5 آلاف أسير. وقرروا الدخول في الإضراب على مراحل، بدأه المعتقلون إدارياً من دون محاكمة، ثم المحكومون بالسجن فترات طويلة، على أن يتبعهم باقي الأسرى تدريجاً.

 

ويطالب الأسرى بإنهاء عزل عدد من زملائهم منذ سنين طويلة وصلت لدى البعض الى 12 عاماً متواصلة، والسماح لعائلات الاسرى من قطاع غزة بزيارتهم، ووقف سياسة التفتيش الليلي، ووقف سياسية الاعتقال الإداري الذي يجري من دون محاكمة. وترفض قوات الاحتلال السماح لذوي الأسرى من قطاع غزة بزيارتهم منذ الانسحاب الصهيوني من القطاع عام 2005، كما ترفض السماح لعدد من عائلات الأسرى من الضفة بزيارة أبنائها لأسباب أمنية.

 

وتشكل المطالب الأربعة عنواناً لمطالب الأسرى في إضرابهم المفتوح عن الطعام. كما يطالبون بإطلاق المرضى وكبار السن منهم، خصوصا ان عدداً منهم يتهدده الموت بفعل المرض أو الكهولة. وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن بعض الأسرى يعاني أمراضاً مزمنة خطيرة وقاتلة مثل السرطان والقلب.

 

وأصيب الأسرى المضربون عن الطعام منذ 63 يوماً متواصلة بحالات إنهاك شديد. وأعلن محامو نادي الأسير ومؤسسة «مانديلا» أن الموت يتهدد حياة عدد من الأسرى الذي ضعفت أجهزة المناعة في أجسادهم، ولم يعودوا قادرين على الوقوف على أقدامهم أو الرؤيا بشكل جيد.

 

 وتشهد الأراضي الفلسطينية فعاليات تضامنية واسعة مع الأسرى المضربين عن الطعام. ونصبت خيام اعتصام في الميادين الرئيسة في المدن والقرى والمخيمات. وتجري تظاهرات شبه يومية أمام معسكرات التوقيف القريبة من المدن، خصوصا معسكر «عوفر» قرب رام الله.