الإعلام الحربي _ القدس المحتلة :
يؤكد فلسطينيو الداخل رفضهم مخططا صهيونياً يفرض بديلا للخدمة العسكرية عليهم يعرف باسم "الخدمة المدنية"، ضمن مشروع قانون يعتبرونه بمثابة "إعلان حرب" عليهم. ويتزامن ذلك مع تنامي المطالبات في الشارع الصهيوني بفرض الخدمة العسكرية الصهيونية على المتدينين اليهود.
وينظر قادة فلسطينيي الداخل بخطورة بالغة إلى إعلان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أمس نيته فرض "الخدمة المدنية" على شبابهم ويعتبرونه تصعيدا، ويشددون على أنهم سيسعون لإحباط المخطّط بكل الوسائل.
وذهبت عضوة الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي حنين زعبي إلى القول إن أقوال نتنياهو "إعلان حرب" على فلسطينيي الداخل، وقالت زعبي في بيان وزعته أمس الأحد إن العدو الصهيوني الذي يعلن عن نفسه دولة يهودية ويفرض الخدمة المدنية على فلسطينيين48 بذريعة " توزيع الأعباء"، وهو كيان غبي يحاول الاستخفاف بعقولهم ودوس كرامتهم.
وتساءلت: كيف يطالب الكيان بتوزيع الأعباء بعدما سلب الأرض وبنى عليها مستوطنات ومدنا لليهود فقط ويحول دون عودة المهجرين الفلسطينيين لقراهم؟
وأكدت زعبي أن المشاركة الحقيقية تعني إعادة ملايين الدونمات التي سلبها الاحتلال ولعيد بناء آلاف المنازل التي هدمها، مشيرة إلى أن الخدمة المدنية مصطلح بديل للخدمة العسكرية الصهيونية ويهدف إلى فرض مصطلح الولاء على العرب.
مناهضة وتصدّ
بدوره أكد عضو الكنيست مسعود غنايم أن فلسطينيي الداخل سيتصدون لفرض الخدمة المدنية عليهم بالنضال الجماهيري وبالعمل البرلماني وبالمسار القانوني في نفس الوقت.
ويرى غنايم ضرورة طرح البدائل للخدمة المدنية بصيغتها المقترحة، بحيث تكون خدمة المجتمع العربي هي الهدف الحقيقي.
وأضاف "يتفق الجميع على ضرورة تطوع شبابنا في خدمة مجتمعنا، لكن تساورنا مخاوف من كونها صادرة عن وزارة الأمن الصهيونية".
وتوقع غنايم أن يتمرد فلسطينيو الداخل على الخدمة المدنية المذكورة، إلا إذا تم اعتمادها من خلال وزارتي التعليم والرفاه، ويكون تنفيذها على يد السلطات المحلية العربية الفلسطينية كي يطمئنوا أنها خدمة مدنية فعلا لا مآرب أخرى من خلفها.
من جانبه يرى سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة المحامي أيمن عودة أن فلسطينيي الداخل يؤيدون التطوع، لكن ليس بالإكراه وليس عبر وزارة الأمن الصهيونية، وقال "وصلنا الليل بالنهار حتى أحبطنا مخطط الخدمة المدنية، وسنواصل ذلك حتى وإن تم جعله قانونا".
وكان
بيان صادر عن ديوان رئاسة الحكومة الصهيونية أمس الأحد قال إن نتنياهو يتجه إلى
فرض الخدمة المدنية البديلة للخدمة العسكرية الصهيونية الإلزامية على الفلسطينيين
بالداخل المحتل ايضا.

