الإعلام الحربي – جنين:
ثائر حلاحلة وبلال ذياب... قررا أن يعيشا حياتهما كما يرغبان بها أن تكون، أرادا انتزاع حقوقهما من بين أنياب الطغيان، أرادا أن يقولا للعالم بأسره نحن هنا أحياء ولو على فراش الموت، وإن كنا في قبور العزل وظلم السجان نحن هنا نعيش القهر والظلم والعدوان، إلا أننا لا نستكين لعدو ولا نقبل الذل بأي مكان وإن كان خلف القضبان تحت حراب الطغيان، فنحن أحرار هكذا ولدتنا أمهاتنا ولن نقبل أن نكون يوما خلف القضبان.
ذياب وحلاحلة... أسيران جهاديان يدافعان بأمعائهما الخاوية لليوم الـ64 عن ثراها بل عن كرامة أمة إسلامية وعربية تقاعست عن حماية مقدساتنا وأرضنا والإنسان، عن أمة نامت فطال سباتها فقرر هاذين البطلين أن يرسلا إليهم نداءات وبرقيات ورسائل أن كفى نوما وتقاعسا عن نصرة فلسطين بشعبها بمقدساتها وعلى رأس كل هذا نصرة أسراها البواسل أبطال فلسطين أبطال الأمة العربية والإسلامية.
فهل ننتظر أن ننهض عندما يأتي نبأ استشهادهما، لنقول كلمتنا، فما زالا لليوم الـ64 على التوالي يصارعان الموت بمستشفى سجن الرملة الصهيوني، ولا حياة لمن تنادي.
مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير جواد بولس قال، إن وضع الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة خطير للغاية وهناك ضرورة ملحة لإنقاذ حياتهما.
وأضاف عقب زيارته للأسيرين ذياب وحلاحلة أمس: 'أثناء حديثي مع الأسير ذياب ترك فجأة سماعة الهاتف ووقعت منه، وبدا وجهه مصفر وعيناه زاغتا عني ووقع عن الكرسي المتحرك الذي أحضر عليه، وغاب عن وعيه وبدأت أصرخ على من كان هناك لإسعافه وتم نقله إلى غرفة العيادة، وبعد إنعاشه عاد إلى وعيه ودخلت لمقابلته'. وأوضح أن حالة الأسير صعبة للغاية، ويبدو ضعيفا وشاحبا جدا ولم يقوى على الحديث، وطلبت من إدارة السجن بأن يتم نقله للمستشفى لكنهم نقلوه للغرفة.
ونقل المحامي بولس رسالة من الأسير ذياب ابن بلدة كفر راعي قال فيها 'تحية إلى كل أحرار العالم إلى أبناء شعبنا الغيورين على وطنهم وقضيتهم، وإنني استصرخ جميع الهيئات الحقوقية والطبية بأن تطلب زيارة عاجلة لمستشفى سجن الرملة كي يروا بأم أعينهم الأجساد التي تموت كل يوم، وعلى معاناة لا توصف على مدار الساعة، وأشكر كل من وقف معنا في معركة اللحم والسيف، وأقول لأبناء أمتي أيها الكرام بأننا مطالبون اليوم كل باسمه ومن موقعه أن يقف وقفة شجعان كجسد واحد، فإنني وفي يومي الـ64 من إضرابي عن الطعام أعي أنني في المرحلة الأخيرة من معركة 'عض الأصابع' وإن لم تكن مواقفنا جدية ومسؤولة فالأسوأ حتما سيقع، ومن عمق المعاناة والألم المتواصل أؤكد أنني سأستمر في إضرابي المشروع حتى الحرية أو الشهادة'.
وفي السياق ذاته، قال بولس إن الأسير حلاحلة من خاراس الخليل والمضرب عن الطعام لليوم الـ64 على التوالي، تعرض لارتفاع مفاجئ وشديد في درجات الحرارة، ما استدعى نقله بشكل طارئ لمستشفى 'آساف هروفيه'.
وبين الأسير حلاحلة، لبولس الذي زاره في مستشفى الرملة، 'أن إدارة السجن وقبل نقلي أبقتني على أرضية العيادة لأكثر من خمس ساعات، رغم تواجد طبيب مناوب قام بشتمي وتهديدي وتمنى لي الموت، وبعدها تم نقلي لمستشفى 'آساف هروفيه'، حيث مكثت من الساعة 4 عصرا حتى 2 صباحا، وما أن استقر وضعي أعدت لمستشفى الرملة'.
وأكد بولس أن الأسير حلاحلة يعاني من وضع صحي صعب للغاية، وأحضر على كرسي متحرك وبدا عليه وهن واضح واشتكى من أوجاع في جميع أنحاء جسده بصوت يكاد يسمع بصعوبة كبيرة، إذ يعاني من أوجاع في جميع أنحاء جسمه، واشتكى من تقيؤ دائم لمادة صفراء ونزيف من حين لآخر من منطقة الفم، ومرد هذه الأوجاع حسب ما شرحه الطبيب هو أن الجسم بحاجة لطاقة بدأ يأخذها عمليا من مخزون عضلاته الداخلية، وهذه أكثر المراحل خطورة على حياة الأسير المضرب.
وقال الأسير حلاحلة في رسالة نقلها بولس وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة 'أنا في يومي الـ64 لإضرابي عن الطعام أتوجه إليكم، ومن منطلق عملكم، بالتدخل الفوري لإنقاذ حياتي من خطورة حقيقية وموت محدق قد يحدث بأي لحظة بشهادة الأطباء، فأنا أعاني من ضعف شامل ووجع في جميع أنحاء جسمي وفقدان لجهاز المناعة، أناشدكم وقبل فوات الأوان بإنهاء الاعتقال الإداري المستمر بحقي وبحق الأسرى دون أي تهمة، فهذا الاعتقال مناف للأعراف الدولية التي أنتم تعتبرون أنفسكم حماة ومراقبون لتنفيذها، وتطالبون دولا بتطبيق معاهدات جنيف ولا تطلبون ذلك من دولة الاحتلال ، هذه الدولة أصبحت دولة فوق القانون الدولي، كفاكم سكونا على جرائمها أوليس شعاركم أن الإنسان أغلى ما نملك'.
وأوضح بولس أن الأسير حلاحلة يعاني من إجهاد واضح، مضيفا أن العرق كان يتصبب منه طوال الزيارة، نتيجة للحمى التي لا يزال يعاني منها، ما أجبره على قطع الزيارة والمطالبة بالعودة إلى العيادة أو المستشفى لأنه لم يعد يحتمل آلامه.
وكما قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير جواد بولس، 'إن الأسير بلال ذياب تعرض لحالة إغماء مفاجئة أمامي في مستشفى سجن الرملة'.
وأضاف في بيان لنادي الأسير، عقب زيارة بولس للأسير ذياب المضرب عن الطعام لليوم الـ62 على التوالي، اليوم السبت، 'أثناء حديثي معه ترك فجأة سماعة الهاتف ووقعت منه، وبدا وجهه مصفر وعيناه زاغتا عني ووقع عن الكرسي المتحرك الذي أحضر عليه، وغاب عن وعيه وبدأت أصرخ على من كان هناك لإسعافه وتم نقله إلى غرفة العيادة، وبعد إنعاشه عاد إلى وعيه ودخلت لمقابلته'.
وأوضح أن حالة الأسير صعبة للغاية، ويبدو ضعيفا وشاحبا جدا ولم يقوى على الحديث، وطلبت من إدارة السجن بأن يتم نقله للمستشفى لكنهم نقلوه للغرفة.

